- قتيل وإصابات في تفريق مظاهرات "مليونية الشهداء" في السودان
اعرب حزب الشعب الفلسطيني عن تضامنه الكامل مع الشعب السوداني الشقيق وقواه الديمقراطية والتقدمية، وفي المقدمة منها الحزب الشيوعي السوداني، التي "تواصل نضالاتها بمثابرة عبر ثورة شعبية باسلة ضد سلطة انقلاب ٢٥ أكتوبر وقوى الثورة المضادة، ومن أجل قيام حكم مدني ديمقراطي في السودان."
كما أدان حزب الشعب الفلسطيني في بيان صدر عنه "سياسه القمع والقتل التي تتعرض لها الجماهير السودانية التي تعبر عن مطالبها المشروعة بسلمية كاملة، وأدان بشكل خاص أعمال القمع والقتل التي جرت يوم الثلاثين من كانون الاول/ ديسمبر المنصرم على يد الطغمة العسكرية الحاكمة.
وقال "إننا وفي الوقت الذي نعرب فيه عن تضامننا الكامل مع انتفاضه الشعب السوداني الشقيق، ندعو كافه القوى المؤمنة بحقوق الشعوب في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في العالم، للوقوف الى جانب الشعب السوداني في معركته العادلة من أجل مستقبل أفضل للسودان الشقيق."
وقالت لجنة الأطباء في السودان إن قتيلا سقط متأثرا بإصابته في الرأس بالإضافة لعدد من الإصابات جراء الاختناق، بعد تفريق قوات الشرطة تظاهرات في شارع الأربعين بأم درمان، ضمن ما سمي بـ"مليونية الشهداء" للمطالبة بحكم مدني، وسط ترقب للمشاورات السياسية ودعوة واشنطن لتشكيل حكومة ذات مصداقية.
كما أصيب متظاهرون بالغاز المدمع خلال مشاركتهم في مظاهرات الخرطوم حيث أطلقت قوات الأمن الغاز المدمع والقنابل الصوتية لتفريق المظاهرات التي كانت تحاول الوصول إلى القصر الجمهوري.
وكان المحتجون في مسيرة باتّجاه القصر الرئاسي وسط العاصمة وهم يحملون أعلام السودان ولافتات كتب عليها "العسكر إلى الثكنات" ويهتفون "الردة مستحيلة" و"السلطة سلطة شعب" عندما أطلق عناصر الأمن الغاز المسيل.
وصباح اليوم الأحد، أغلقت السلطات السودانية الجسور التي تربط الخرطوم وأحياء أم درمان وبحري ونُشرت قوات الأمن على عربات مزودة بأسلحة وقطعت الاتصالات بما في ذلك الإنترنت، تأهبا للمظاهرات المعلن عنها.
ودعا تجمع المهنيين السودانيين -الكيان المهني الذي لعب دورا محوريا في الانتفاضة التي أسقطت عمر البشير في أبريل/نيسان 2019- في بيان أمس السبت إلى جعل 2022 "عاما للمقاومة المستمرة".
وقال إنه يدعو "جماهير الشعب السوداني وجموع المهنيين السودانيين والعاملين بأجر في كل مدن وقرى السودان" إلى "الخروج والمشاركة الفعالة في المواكب المليونية في الثاني من يناير/كانون الثاني 2022، فلنجعل منه عاما للمقاومة المستمرة".
وتزامنا مع الدعوات، قطعت خدمات الاتصالات وإنترنت الهواتف الجوالة في العاصمة اليوم.
ويطالب المتظاهرون بألا يكون للجيش دور في الحكومة خلال فترة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات حرة.
وتأتي احتجاجات اليوم بعد مقتل 6 محتجين وإصابة المئات في مظاهرات مناهضة لحكم الجيش بأنحاء البلاد الخميس الماضي.
وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن إجمالي الوفيات منذ بدء حملة قوات الأمن في أكتوبر/تشرين الأول بلغ الآن 54 حالة.
وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان عزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وأعضاء حكومته واعتقلهم في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه أعاده إلى منصبه من دون حكومته إثر ضغوط دولية ومحلية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ووقّع الرجلان لاحقا اتفاقا لإعادة الانتقال الديمقراطي إلى مساره وطمأنة المجتمع الدولي الذي خفّف من مساعداته بعد "الانقلاب"، ولم يكن الاتفاق مرضيا لجميع الأطراف في السودان، لذلك تواصلت الاحتجاجات في الشوارع.
