حملة وطنية لتوعية الجمهور الفلسطيني بمخاطر الإدمان على الإنترنت ومواقع التواصل والألعاب الإلكترونية

  • تهدف إلى تحصين المجتمع والحفاظ على نسيجه الاجتماعي والحد من الآثار السلبية في المجتمع والأسرة

انطلقت في قطاع غزة بداية الشهر الجاري الحملة الوطنية لمجابهة الإدمان على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، بمبادرة من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واعتماد لجنة متابعة العمل الحكومي .

وجرى تشكيل فريق وطني للإشراف على الحملة بمناسبة "اليوم العالمي للإنترنت الآمن (8 فبراير 2022م)، بهدف نشر الوعي والحث نحو استثمار الإنترنت للفرد والمجتمع الفلسطيني، والتركيز على استثمار الانترنت في المجالات المفيدة كالعمل والتعليم، والحد من الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية.

وحسب بيان وزعته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بقطاع غزة ، يؤكد الفريق الوطني على أن الحملة تهدف إلى تحصين المجتمع، والحفاظ على نسيجه الاجتماعي، والحد من الآثار السلبية في المجتمع والأسرة.

ويتشكل الفريق الوطني من ممثلين عن الوزارات الحكومية، من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المكتب الإعلامي الحكومي، وزارة التربية والتعليم، وزارة الأوقاف، وزارة الداخلية، وزارة الشباب والثقافة، وزارة المرأة. بالإضافة الى الشركاء من القطاع الخاص ومنها اتحاد شركات أنظمة المعلومات الفلسطينية (بيتا)، والمؤسسات غير الحكومية كالمراكز الشبابية، المراكز الثقافية، وشبكة المؤسسات النسائية.

وتشتمل الخطة الوطنية للفريق الوطني على العديد من الفعاليات والأنشطة المركزية التي تهدف الى توعية الجمهور المستهدف تجاه مخاطر الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، وتعزيز الاستخدامات البديلة للإنترنت.

ويوضح المتحدث باسم الحملة الوطنية لمجابهة إدمان الإنترنت المهندس علي عكيلة، بأن أهداف الحملة بالحفاظ على النسيج الاجتماعي وحماية المواطن من مخاطر الاستخدام السلبي للإنترنت وللألعاب الإلكترونية، والحرص على مستقبل الشباب وخصوصًا فئة المراهقين الذين يشكلون الفئة الأكثر استخدامًا له.

ويقول عكيلة في أحاديث صحفية "إن الحملة تريد العمل على تحقيق الأثر المطلوب والإيجابي من خدمات الإنترنت وتسخيرها في عمليات التنمية المستدامة، والوصول إلى بيئة إلكترونية أكثر أمانًا لجميع مستخدمي الشبكة العنكبوتية. "

ويبين أن تحقيق تلك الأهداف ينطلق من الوعي الإلكتروني لدى الآباء والأمهات، لخلق بيئة أسرية محمية من الآثار السلبية للاستخدام السلبي للإنترنت والألعاب الإلكترونية.

إلى جانب أولياء الأمور تريد الحملة تعزيز دور المعلمين وجهات الاختصاص كافة في تحمل المسؤولية المجتمعية من خلال إشراكهم في تنمية المفاهيم الصحيحة حول الاستخدام الآمن والمفيد لخدمات الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

ويضيف عكيلة: "نريد كذلك العمل على تعزيز التعاون المشترك وتكامل الأدوار بين الشركاء في القطاعين العام والخاص بهدف تعزيز الاستخدام الإيجابي للإنترنت".
 
ويعزو عكيلة إطلاق الحملة إلى الحرص على مستقبل الشباب، الفئة الأكثر استخدامًا للألعاب الإلكترونية المتنوعة، والانتشار الكبير في نطاق استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على مستوى الفئات والأعمار وشرائح المجتمع كافة بفضل التحول التكنولوجي وشيوع الأجهزة اللوحية الذكية.

مؤشرات الإدمان الإلكتروني

ويلفت عكيلة إلى أن سهولة الوصول إلى خدمات الإنترنت، والزيادة المطردة في استخدام الألعاب الإلكترونية يرفع من معدلات الإصابة بأمراض التوحد بين الأطفال، والعزلة الاجتماعية، وأفرز ظواهر اجتماعية جديدة مثل الخرس الزوجي، والتنمر الإلكتروني، والتفكك الأسري نتيجة غياب التواصل الاجتماعي الفعال.

ويبين عكيلة أنه يمكن وصف الشخص بأنه مدمن في حال كان لديه ضعف في الرغبة بالاتصال والتواصل مع محيطه الحقيقي كالعائلة والأصدقاء ومجتمع العمل، ووجود علامات الانسحاب، مثل القلق والتوتر العصبي أو الانزعاج أو الحساسية من أي محفز خارجي عندما لا يكون الشخص متصلًا بالإنترنت، بالإضافة إلى فقدان السيطرة على النفس لفترة التصفح.

كما تعد المؤشرات الصحية السلبية أحد دلائل إدمان الإنترنت، كقلة النوم والشحوب صباحًا، وآلام العمود الفقري والعينين والأعصاب وتنميل اليدين وآلام أسفل الظهر، وظهور مشكلات في مكان العمل أو المدرسة، والتعلل بالأسباب، عبر البحث عن حجج بشكل دائم لإهمال الواجبات المدرسية أو المنزلية من أجل الجلوس أمام الكمبيوتر وتصفح الإنترنت.

  • أدوات العلاج

ويلفت عكيلة إلى الإقرار بالمشكلة أولًا للتخلص من إدمان الإنترنت وإيجاد بديل عنه، بدءًا من تقليل وقت استخدامه ووضع قيود محددة لذلك، وليس انتهاء بممارسة الرياضة أو أي هواية ترفيهية أو زيارة الأقارب، إلى جانب الحصول على الدعم من الأسرة أو الأصدقاء.

ويتحدث كذلك عن ضرورة الحرص على تجنب استعمال الحاسوب للأغراض الترفيهية بحذف الألعاب، والابتعاد عن شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل الويب المُسلية، لمدة شهر أو اثنين.

 ويذكر عكيلة أن الحملة تعتمد على مجموعة من الوسائل والأدوات لتعزيز الوعي الاجتماعي بمخاطر إدمان الإنترنت، كنشرات التوعية المرئية والمسموعة والمقروءة، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومواقع الشركات المزودة للإنترنت، واللقاءات والندوات التثقيفية، وموجات مفتوحة على الإذاعة، وخطبة الجمعة، وأيام دراسية.

ونشرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بقطاع غزة مجموعة من البوسترات والفيديوهات ضمن الحملة الوطنية لمجابهة الإدمان على الإنترنت  بعنوان #انترنتك_فرصة_نجاحك ..اليكم بعضها..

 

 

 

273624348_5180881571944440_3935502548429617519_n


 

كيف نواجه إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية؟

 

إذا كانت فرص العمل محدودة.. فهناك فرص للعمل عبر الإنترنت مفتوحة

 

photo_٢٠٢٢-٠٢-١٧_١٤-٣٤-٢٢