تقرير عبري يكشف عن محادثات لعقد "قمة ثلاثية" في القدس

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. (أ ف ب.jpg

كشف تقرير عبري عن وجود "محادثات متقدمة" لإقامة قمة أميركية - إسرائيلية - إماراتية في القدس المحتلة، خلال الزيارة التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إلى المنطقة الأسبوع المقبل.

 ويبدأ بلينكن، يوم السبت المقبل، جولة تشمل الضفة الغربية وإسرائيل، بحسب بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، مساء الخميس.

ويتوجّه بلينكن إلى إسرائيل والضفة الغربية والمغرب والجزائر في الفترة من 26 إلى 30 آذار/ مارس لمناقشة الحرب في أوكرانيا، والعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية وملف إيران، حسبما أعلنت وزارة الخارجية.

ويعقد بلينكن لقاءين منفصلين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، والرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله في مستهل الجولة، فيما يلتقي خلال زيارته للمغرب ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

وقالت هيئة البث العبرية الرسمية "كان 11"، إن بلينكن سيصل إلى إسرائيل مساء السبت، وسيلتقي كذلك مع وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، ووزير الجيش بيني غانتس، والرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ.

وأشارت هيئة البث إلى أنه "خلافا للخطة الأصلية، لن يزور (بلينكن) المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة".

ولاحقا، ذكرت هيئة البث، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى لم تسمّهم، القول، إنّ هناك "عملا تنسيقيا لإقامة مثل هذه القمة الثلاثية (إسرائيل والولايات المتحدة والإمارات)، ربما في وقت مبكر من الأسبوع المقبل".

وأوضحت هيئة البث أن الاجتماع سيكون على مستوى وزراء الخارجية، إذ سيجمع بلينكن، بنظيريه الإسرائيليّ يائير لبيد، والإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان.

وأشارت هيئة البث إلى أنه "إذا جاء (وزير الخارجية الإماراتي) إلى إسرائيل، فستكون هذه أول زيارة رسمية له" للبلاد. كما لفتت إلى أنه "بعد نحو عام ونصف من ’اتفاقات أبراهام’، تعمل إسرائيل كنوع من الوسيط بين أبو ظبي وواشنطن، ومثل هذا الاجتماع، إذا تم عقده في هذا الوقت؛ من شأنه أن يشير إلى محاولة لتهدئة التوترات".

وستشمل المحادثات "الحرب التي تشنها الحكومة الروسية على أوكرانيا وأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، و’اتفاقات أبراهام’ واتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، والعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، والإبقاء على احتمال تسوية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني قائمة على حل الدولتين"، حسبما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية، نيد برايس.

وتأتي الجولة في وقت تقترب الولايات المتحدة من التوصل إلى تفاهم مع إيران بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي يحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات عن طهران.

وكان بينيت قد عبر في شباط/ فبراير عن "قلق بالغ" إزاء احتمال التوصل لاتفاق نووي جديد تخشى إسرائيل من أنه لن يمنع إيران من تطوير سلاح نووي.

ويأتي اللقاء مع بن زايد في المغرب في وقت تبدي الإمارات حضورا سياسيا متزايدا في المنطقة، وتفتح الباب أمام إسرائيل مع الحفاظ في الوقت نفسه على العلاقات مع إيران.

وكانت واشنطن قد عبرت عن "خيبة أمل عميقة" في أعقاب قيام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يواجه عزلة سياسية منذ اندلاع النزاع في بلاده عام 2011، بزيارة مفاجئة إلى الإمارات.

وفي الجزائر سيلتقي بلينكن، الرئيس عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية، رمطان لعمامرة، لمحادثات حول الأمن الإقليمي والعلاقات التجارية.

وتعدّ الجزائر من كبرى الدول المصدرة للغاز الطبيعي في أوروبا، وتلعب دورا رئيسيا في ذلك بعد الغزو الروسي لأوكرانيا الشهر الماضي، وتوقف مشروع خط أنابيب غاز يمتد من روسيا إلى ألمانيا.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات