ورقة حقائق: الطيور الجارحة المهاجرة والمقيمة في فلسطين تتعرض لخطر الانقراض

بونيلي.jpg

أصدرت الجمعية الفلسطينية للبيئة والتنمية المستدامة ورقة حقائق حول الطيور الجارحة المهاجرة والمقيمة في فلسطين والتي تتعرض لخطر الانقراض، وذلك لمناسبة اليوم العالمي للطيور المهاجرة والذي يأتي تحت عنوان (خفت الأضواء للطيور في الليل).

وقالت الجمعية إن ورقة الحقائق تأتي ضمن مشروع محميات فلسطين بدعم من مؤسسة هانس زايدل الألمانية لتسليط الضوء على ظاهرة تهدد الطيور والحياة البرية بكافة أشكالها وتشكل خطرا عليها.

وأشارت أنه في ثمانينيات القرن الماضي كان في فلسطين 40 زوجا من طائر العقاب الذهبي و 20 زوجا من العقاب البونيلي، أما اليوم فلم يتبقى سوى أقل من 10 أزواج، بسبب تعرضها لمجموعة من الأضرار التي لحقت ببيئات التعشيش، كسرقة أعشاش الطيور بهدف الاتجار بها أو يتم إزعاجها من قبل المتنزهين في مناطق ومواسم التعشيش وأسباب أخرى كسرقة الفراخ من العش من قبل طيور أخرى مثل البومة النسارية.

وأضافت بان أهم الأسباب (التسمم) الذي يقتل عشرات الطيور سنويا في مناطقنا نتيجة وضع السم للثعالب والذئاب في جيف ماعز من قبل المزارعين للتخلص منها، حيث يعمد المزارعون لذلك لأنها تسرق بعض صغار الماعز والدجاج لديهم، وتنفق هذه الذئاب في مناطق غير معروفة بعد أكل السم، وتقوم النسور التي وظيفتها تنظيف الجيف في الطبيعية بأكلها وبالتالي تنفق هي الأخرى.

وبينت ورقة الحقائق بان رمي الحيوانات المريضة أو الميتة من قبل بعض مربي الثروة الحيوانية يشكل تهديدا للطيور، وبعض الحيوانات تكون مصابة بأمراض ويتم إعطاؤها أنواعا من الأدوية في فترة علاجها وبعد موتها تؤثر سلبا على الطبيعة والطيور. وهذا ما حدث في برية القدس وأدى إلى نفوق ١١ نسراً في شهر أكتوبر عام 2021 م، فقد خسرنا مجموعة كبيرة من ذكور وإناث بالغة.

وأبدت الجمعية في ورقتها خشيتها من انقراض الطيور الجارحة إن لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة وانضمامها إلى صفوف العديد من الطيور الجارحة التي كانت شائعة في فلسطين، كنسر كريفون الذي يأخذ من سدود البحر الميت أماكن للإقامة والتعشيش، حيث لم يفلح هذه السنة في إنشاء أي عش في المنطقة التي استخدمها (حيث جرت دراسة على ثلاثة أودية سجل فيها سابقا تعشيش على مدار السنوات السابقة). ويعود السبب إلى تسمم ونفوق ١١ نسر وهي كارثة بيئية لهذا النوع المهدد بالانقراض، حيث تم التسميم قبل موسم التزاوج.

وعقبت الورقة إلى طائر العقاب البونيلي Bonelli 's eagle الذي يعشش في الجهة الجنوبية من برية القدس، حيث نجح مشروع فلسطين في توثيق عشه عن بعد، وطائر العقاب الذهبي golden eagle الذي نجح في بناء عشين في منطقة الجنوب وقد تعرض أحد أعشاشه لسرقة الصغار أما الآخر فيجري العمل على متابعته من قبل طواقم الجمعية الفلسطينية للبيئة والتنمية المستدامة. وبينما نجح طائر الرخمة المصرية المهاجرة Egyptian vulture في بناء عش داخل حفرة على سد جبلي عال وتم رصد استخدام الزوج للعش.

 وسلطت الورقة على طائر صقر الشاهين Peregrine falcon الذي من الطيور المهاجرة والمقيمة النادرة في التعشيش، وقد تم توثيقها مع الأنثى في العش والذي يستخدمه منذ عدة سنوات ويقوم الزوج بحراسة المنطقة على مدار السنة. وكذلك البومة الصحراوية desert owl التي تعتبر أيضا من الطيور النادرة والمهددة تأخذ من أودية برية القدس مكاناً للتعشيش وحيث أن إعدادها في ازدياد ملحوظ وأصبحت من السهل رؤيتها في مختلف الأودية.

وأشارت بأن طائر العويسق المهاجر lesser kestrel يحجز أكثر من ١٥ زوجا للتعشيش في منطقة واحدة، مبينة أنه رغم نجاح التعشيش لبعض الطيور إلا أن فرصة نجاة الصغار صعبة من كثرة المهددات التي تواجههم والخطر الأكبر الذي ينتظرهم مثل التسميم وأي خطأ من هذا القبيل هو كارثي.

 ودعت الورقة إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطيور المهاجرة وتوعية المجتمع المحلي بعدم التعرض لها لما تشكله من توازن بيئي هام حيث لها دور كبير فيه ومؤشر للتغيير البيولوجي، مشيرة بان شعار اليوم العالمي للطيور المهاجرة (خفت الأضواء للطيور في الليل) يشكل فرصة وطنية لحماية الطيور من التلوث الضوئي الذي يتزايد على مستوى العالم بنسبة 2 % على الأقل سَنَوِيًّا.

النسر الاسمر.jpg

 

العقاب الذهبي.jpg

 

بونيلي.jpg

 

شاهين.jpg

 

جيفة.JPG


 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - جنين