- احمد إبراهيم
باتت هناك الكثير من ردود الفعل والمناقشات على وسائل التواصل الاجتماعي الفلسطينية والتي تم نشدها عقب الفيديو الذي نشرته كتائب عز الدين القسام ، وهو الفيديو الذي يظهر فيه الإسرائيلي هشام السيد ، المحتجز حاليًا من قبل حماس في الأمن العام وهو يستخدم جهاز التنفس الصناعي.
اللافت ان قضيه الفيديو اصابت الكثير من الفلسطينيين بالصدمة أو الإحباط عندما علموا أن "الجندي الإسرائيلي" مسلم ، وتوقعوا أن يكون يهودياً.
ورصدت بالطبع بعض من التعليقات على الإنترنت ، والتي انتقد فيها البعض حركه حماس بل ووصل الأمر الى السخريه من حماس.
وفي اطار بعض من منصات التواصل وحديثها تطرق البعض إلى القيمة "الحقيقية" لهشام السيد ، فيما ينتقد آخرون التوقيت السيئ لإعلان حماس.
وبشكل عام ، يمكن للمرء أن يقول إن معظم الفلسطينيين لم يظهروا دعمهم لحماس وإعلانها على وسائل التواصل الاجتماعي ، بل إنه جاء بنتائج عكسية على المنظمة.
.عموما فمن الطبيعي ان يتفق يختلف ابناء الشعب الفلسطيني على نهج المقاومة ، غير ان هذه الخطوه أيضا كان لها ثمنا جيدا
,الملاحظ ان هناك ما يمكن وصفه بالمقارنات السياسية بين قصه الأسير الإسرائيلي هشام السيد والإسرائيلي جلعاد شاليط ، والذي افرج عنه عام 2011 بعد ضغوط جماهيرية مكثفة.
ونجحت حركه حماس في استغلال هذا الضغط الجماهيري وتمكنت من المطالبة بثمن باهظ للغاية لشاليط ، وهو الثمن الذي قبلته إسرائيل ، وتمثل في 1027 أسيرًا فلسطينيًا مقابل شاليط.
وتأمل حماس أن يضغط الجمهور الإسرائيلي مرة أخرى على حكومتها من أجل صفقة أسرى أخرى.
ومع ذلك ، يبدو من وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلية أن الإسرائيليين لا يهتمون أو يريدون إطلاق سراح السجين المسلم الذي يعاني من اضطرابات نفسية لمئات الأسرى الفلسطينيين.
وبحسب استطلاع "كان 11" ، وهي قناة إخبارية إسرائيلية كبيرة فان 84٪ من الجمهور الإسرائيلي لا يهتمون بالتعامل مع أسير واحد مع حماس.
ومع ذلك ، في عام 2011 ، أراد أكثر من 90٪ من الإسرائيليين عقد صفقة من أجل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي ، ربما لأنه كان جنديًا يهوديًا وليس مسلمًا مصابًا بالتوحد وعبر الحدود بمبادرة منه، الأمر الذي يزيد من دقه هذه القضية.