ما كشفه القسام حول الأسير الصهيوني صفعة تمهد للصفقة

بقلم: محمد مصطفي شاهين

محمد مصطفى شاهين.jpg
  • بقلم: محمد مصطفى شاهين

صفعة جديدة وقوية وجهتها كتائب القسام للاحتلال وكأنها قنبلة حرب نفسية انفجرت داخل الجبهة الداخلية الصهيونية فصدعتها و هزت أركان الثقة بالمؤسسة الأمنية  والعسكرية الصهيونية فكان حديث  الناطق  باسم القسام أبو عبيدة حول تدهور صحة أسير صهيوني لدى المقاومة وأنها ستبث فيديو هو الصفعة، وبالفعل خلال ساعات بثت وحدة الظل في كتائب القسام مقطع فيديو حديث التصوير حول تدهور صحة أحد جنود جيش الاحتلال الأسير لديها كما وعد الناطق باسم القسام أبو عبيدة بالأمس و تتابعت الأحداث لتكون كأنها قنبلة في  وجه دولة الاحتلال انفجرت ،لم نفاجئ  كفلسطينيين بمشاهد الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة  هشام السيد وهو يعامل معاملة إنسانية راقية   لأنها أخلاق المجاهدين  على الرغم أن أسرانا  المرضى يذوقون الآلام  والموت نتيجة الإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال .

 تابعنا بشغف  مشاهد  بارزة تظهر إنسانية المقاومة في تعاملها مع الأسرى رغم معرفتهم أن هذا الجندي خدم في الوحدات القتالية الصهيونية ووجه سلاحه الى الأبرياء  من أبناء شعبنا الفلسطيني إلا أن القيم والمثل العليا التي رسمتها كتائب القسام في تعاملها مع الملف توضح للجميع أن هؤلاء المجاهدين يقاتلون وفق عقيدة إسلامية وقيم  أخلاقية راسخة تستحضر قيمة الانسان وتعطيه حقوقه، فهل تستطيع المؤسسات الدولية والإنسانية فرض معاملة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بشكل انساني و وقف ما يعانونه من جرائم قتل بطيء ورعايتهم طبيا بشكل، وهنا لا ننسى ما قامت به قوات الاحتلال من إعادة اعتقال عدد من الأسرى المفرج عنهم في خيانة للاتفاق الموقع  في صفقة الإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط  وهنا تبرز ضرورة الإفراج عن أسرى صفقة وفاء الأحرار الذين  تم إعادة اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال  وأن يكون للوسطاء دور فاعل في إنهاء هذا التجاوز والخرق الصارخ للاتفاق و العمل على إنضاج صفقة جديدة تلبي طموح شعبنا وأسرانا وتعيد الجنود الصهاينة لعائلاتهم بعد دفع  الثمن المستحق على كل رأس منهم .

 وبهذا الفيديو وضعت المقاومة الكرة مجددا في ملعب الاحتلال من اجل السير في طريق صفقة لطالما تجاهلها وتنكر للأصوات الصهيونية المتعالية داخلياً للمطالبة باستعادة الجنود الصهاينة الأسرى من يد المقاومة ، وهو ما سيبرز على الأجندة السياسية للأحزاب الصهيونية وهم  الأن على أبواب انتخابات جديدة وستشعل بازار الخطابات والبرامج الانتخابية لديهم و المطلوب أن ترتقي هذه الكلمات الى مستوى الفعل على الأرض للمضي في صفقة وفاء أحرار 2 وفق شروط المقاومة الفلسطينية ، ولا شك أن الضغط الجماهيري داخل الكيان بات يعصف بمصداقية الساسة والأحزاب الصهيونية  و سيضعهم هذا الفيديو في موقف الأزمة نحو الدفع نحو لتفعيل الوساطات لعقد صفقة جديدة.

ولكن المتابع للمجتمع الصهيوني يجد أنهم يفرقون بين طبقات المجتمع حسب أصولهم العرقية فهناك  بين اليهود الأشكناز والشرقيين الفجوات الاجتماعية في الكيان سواء  الاجتماعية والاقتصادية  و الفوارق لا تزال واضحة بين اليهود الشرقيين والغربيين فلا يزال اليهود الشرقيين واليهود أصحاب الأصول العربية  ومن يخدم الاحتلال من الدروز والعملاء الهاربين في ذيل القائمة هم  ومعهم  أصحاب البشرة السوداء من الأصول الأفريقية حيث يعتبرهم قادة الاحتلال كعبيد للدولة ولا يرتقون لمستوى المواطن الكامل المواطنة و هو ما يظهر في تجاهلهم لقضية الجنديين الصهاينة الأسرى أبراهام منغستو  والسيد ومطالبتهم بالجنديين شاؤول آرون وهدار جولدن الذين يعتبرونهم دماء يهودية نقية بمرتبة عالية تستحق المتابعة والسعي الجاد للإفراج عنهم   انها عنصرية الاحتلال حتى داخل مجتمعه ، ننتظر رد الفعل الشعبي داخل الكيان حول تجاهل حكومتهم  لهؤلاء الاسرى  وهو ما يعززه قول المنسق السابق لشؤون الأسرى والمفقودين في حكومة الاحتلال، موشيه تال: أقترح أخذ إعلان حماس حول الأسرى على محمل الجد، أرى هذا بمثابة دعوة للاستيقاظ للحكومة ولنا جميعاً".

وهو ما يؤكد حالة فقدان الثقة من الجبهة الداخلية  بحكومة الاحتلال بعد نشر عدد من الباحثين الصهاينة  مطالبتهم بمعلومات موثوقة عن حالة أبنائهم لدى حماس. وهو ما يعزز نجاح القسام في خلق حالة الضعف والارتباك لدى  الاحتلال  وهنا يمكننا القول أن قادة القسام نجحوا في حرب العمليات النفسية ضد الاحتلال وفي اختيار الوقت المناسب والرسالة المتفجرة و زرعها في نقطة ضعف الاحتلال وهي جغرافية الكيان الاجتماعية المشتتة.

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت