بالفيديو مهنة جمع الخردة والحديد "الستك".. ملاذ للهروب من واقع البطالة في الضفة الغربية

عمال فلسطينيون يجمعون الخردة في مدينة طولكرم

تعتبر مهنة جمع الخردة والحديد "الستك" من المهن المنتشرة بشكل كبير في مختلف المناطق الفلسطينية، في ظل انتشار البطالة، حيث تعتبر مصدر لكسب لقمة عيش العديد من العائلات الفلسطينية.

يعمل الفلسطيني عبد الناصر الحويطي (54 عاماً) في جمع الخردة، حيث بدأ العمل في هذا المجال منذ أكثر من 15 عام، واستطاع أن يؤسس شركة خاصة بإعادة التدوير منذ 13 عام، في طولكرم شمال الضفة الغربية.

يقول الحويطي في لقاء مع وكالة (APA) أن خطوات العمل في تبدأ بتجميع الخردة من جميع أنواع المعادن (الحديد والنحاس والألمنيوم) وفرزها، لتبدأ عملية الكبس التي تعد أول خطوات التدوير، استعداداً لبيعها للمصانع المحلية والدولية.

وأوضح أنه يُصدر الخردة المُعاد تدويرها، لمصانع تركيا أو كوريا، والهند، منوهاً إلى أن البضاعة كانت تُصدر مباشرة من المصنع إلى المعبر قبل إصدار قرار الفحص الأمني.

واستدرك الحويطي "بعد إصدار قرار الفحص الأمني، استطاع بعض التجار الإسرائيليين التحكم بالسوق المحلي، ما أُثر بشكل كبير على الربح".

وذكر محاولاتهم العديدة لإلغاء قرار الفحص الأمني وتسهيل خروج الخردة من المعبر كباقي السلع المُصدرة، من خلال الاجتماع مع عدد من المؤسسات الدولية، لكن دون جدوى.

وأوضح الحويطي أن فشل محاولات إلغاء القرارات التعسفية بحقهم، دفعهم للاستئجار في مستوطنة لإعادة التدوير بداخلها، ثم نقلها إلى الداخل الفلسطيني المحتل.

ولفت إلى أن عملية التدوير داخل المستوطنة والنقل إلى الداخل المحتل، جعلت تكلفة عملهم مرتفعة جداً، حيث كانت تكلف بالسابق 2000 شيكل فقط، الآن أصبحت تكلف 4500 شيكل، ويتم النقل أكثر من 4 مرات يومياً.

وأشار الحويطي إلى امتلاكه ثلاثة مجمعات لإعادة التدوير، يعمل بداخلهم 30 عامل، لذلك تعتبر التحديات التي تواجهه في ازدياد مستمر.

ونوه إلى أهمية عملية إعادة التدوير في الحفاظ على نظافة البيئة، من خلال جمع الحديد والنحاس والألمنيوم والبلاستيك من الشارع.

وعن الصعوبات التي تواجه الحويطي في العمل ذكر أهمها، "عملية فرز البلاستيك عن الحديد، وتحديداً السيارات، حيث تحتاج لمعدات خاصة تسهل العمل بطريقة صديقة للبيئة، لكن لا يمكن إدخالها إلى الضفة الغربية".

تنتشر تجارة الخردة والحديد "الستك" في فلسطين بشكل كبير وخاصة في شمال الضفة الغربية بسبب البطالة وانعدام فرص العمل، وتعد تجارة الخردة وسيلة رئيسية للقمة العيش للعديد من العائلات الفلسطينية.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - طولكرم