الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل جديدة حولة العملية في غزة

كشف الجيش الإسرائيلي، تفاصيل جديدة حول عمليتي الاغتيال اللتين بادرت قواته إليهما ضد القياديين في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، تيسير الجعبري، وخالد منصور خلال عمليته العسكرية في قطاع غزة منذ أيام.

وبحسب التفاصيل التي وردت في موقع "واي نت" العبري التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن عملية "الفجر الصادق" كما يسميها الجيش الإسرائيلي، بدأت باغتيال الجعبري الذي تم تحديد مكانه من قبل "الشاباك" ضمن فرصة استخباراتية ظهر يوم الجمعة، وتم الإعداد للخطة في قيادة المنطقة الجنوبية وأطلق عليها اسم "الوشاح الأسود" حين كانت على طاولة التخطيط.

ووفقا للتفاصيل، فإن الجعبري كان في الطابق السادس من برج فلسطين في حي الرمال وسط مدينة غزة، وهو مكون من 14 طابقا، وكانت برفقته زوجته، ومن هناك أمر بتنفيذ هجوم صاروخي مضاد للدبابات، ولمنع الإضرار بعائلة تسكن بجواره - وفق زعم الاحتلال - تم إطلاق قنبلة انزلاقية، وقنبلة صغيرة نسبيا فوق شقته، وفي الوقت المناسب تم تفعيل الضربة المباشرة على الشقة بشكل مباشر، ودون أن تتأذى العائلة المجاورة انفجر سقف شقة الجعبري على رأسه، وقتل على الفور، ولضمان التأكد من مقتله تم إطلاق 7 قنابل صغيرة في غضون ثوانٍ على الهدف، وفقا للتخطيط والحسابات الهندسية التي تأخذ في عين الاعتبارات النوافذ والمباني وما يمكن أن يتضرر بالجوار ومحيطه.

وفي ظهر يوم السبت، وصلت إشارة بالقضاء على خالد منصور، ولاحقا في ساعات المساء بعد معلومات استخباراتية، وعند الساعة 9:30 تم إطلاق قنابل من طائرات حربية على الطوابق الثلاثة من المبنى الذي كان فيه، بدءا من الطابق السفلي ثم إلى الطابقين الآخرين للتأكد من إصابته ومنع هربه، وقتله مع مساعديه.

r1gy4T6kCq_0_0_1600_1032_0_x-large.jpg

ويشير الجيش الإسرائيلي إلى أنه في العمليتين، لعبت طائرات بدون طيار دورا مركزيا أيضا كجزء من 111 طلعة جوية لتلك الطائرات خلال 55 ساعة من العملية فوق عشرات الأهداف في سماء القطاع، وتم إسقاط 197 صاروخا وقنبلة طوال أيام المعركة من الطائرات بدون طيار والمروحيات القتالية.

وكشف الجيش الإسرائيلي عن أنه أجرى في الأيام التي سبقت العملية استعداداته لتحسين القبة الحديدية وكانت جاهزة لتكون أكثر فاعلية في مواجهة الصواريخ قصيرة المدى في حال "حماس" انضمت للعملية.

وفي تفاصيل الكواليس للتخطيط العملية، فإنه في خضم إغلاق المعابر والطرق في غلاف غزة، كان الجيش قد اتخذ قرارا بالبدء بالعمل ضد "الجهاد الإسلامي" الذي لم يكن بعد اعتقال القيادي فيها بسام السعدي بجنين، هناك أي معلومات حول نواياها تنفيذ هجوم انتقامي، وعندما توفرت تم أخذ الاستعدادات على الحدود.

وتم يوم الأربعاء الذي سبق العملية عند الساعة 7:45، تقديم توصية من القيادة الجنوبية بتنفيذ هجوم استباقي، وعلى خلفية التحذيرات الملموسة حينها كان اسم العملية في التخطيط يطلق عليه "الوشاح الأسود"، وعندما أصبح أمرا تنفيذيا أصبح "الفجر الصادق أو بزوغ الفجر".

في صباح الخميس، بدأت حملة استخباراتية لمطاردة قيادات "الجهاد الإسلامي" في قطاع غزة، ووصل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي للمنطقة للحصول على الموافقة النهائية، وفي الوقت نفسه إعطاء الضوء الأخضر لأنظمة الدفاع الجوي لتعزيز بطاريات القبة الحديدية في كل المناطق حتى القدس وتل أبيب، وتم اتخاذ قرار تنفيذ الضربة بعد ظهر يوم الجمعة في وقت يعتبر فيه قطاع غزة "نائما".

في يوم الجمعة الساعة 1:45 ظهرا، أعطى كوخافي الضوء الأخضر لبدء العملية، وفي تمام الساعة 4:16 عصرا بدأت العملية بمهاجمة عدة أهداف بدءا من الجعبري، وقائد كبير في وحدة الدروع، عبد الله قدوم، والذي أصيب بجروح خطيرة في العملية، وأعضاء ناشطين في خلايا وحدات الدروع وجمعيهم تم استهدافهم في غضون 170 ثانية، إلى جانب نفق هجومي بالقرب من حدود خان يونس كان يعتبر مشروعا مهما لخالد منصور يخطط من خلالها لتنفيذ هجوم.
 
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات