منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية يكشف عن السياسة المتبعة تجاه غزة منذ نحو 8 أشهر

معبر كرم ابو سالم.jpg

كشف منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في مناطق السلطة الفلسطينية، السياسة التي تتبعها سلطات الاحتلال تجاه قطاع غزة، والتي بدأت منذ نحو 8 أشهر بتقديم "تسهيلات مدنية" أحادية الجانب، في محاولة للحفاظ على الهدوء ومنع تصعيد أمني في القطاع.

وزعم المنسق في إحاطة قدمها للمراسلين العسكريين في وسائل الإعلام العبرية، أن هذه الإجراءات التي يقودها وزير الجيش، بيني غانتس، تظهر "مؤشرات مشجعة" على "تحسن" طفيف في الاقتصاد المنهار في قطاع غزة، وادعى أنها ساهمت في خفض معدلات البطالة وزيادة طفيفة في الحد الأدنى للأجور.

وشدد المسؤولون في أجهزة الأمن الإسرائيلية على أن "هذه السياسة أحادية الجانب لا علاقة لها بمفاوضات وقف إطلاق النار بعد العملية الأخيرة (العدوان الأخير على غزة)، أو بموجب أي تسوية، كما كان في الماضي، وأنها تتم بغض النظر عن سلوك حركة حماس".

واعتبرت تلك المصادر، خلال الإحاطة نفسها، أن أول اختبار تتعرض له هذه السياسة الجديدة وصمدت أمامه، كان خلال العدوان الأخير على غزة، عندما لم تنضم "حماس" إلى جولة القتال التصعيدية التي أطلقها الاحتلال في مواجهة حركة "الجهاد الإسلامي".

وبحسب هيئة البث الإسرائيلي "كان 11" فإن السياسة التي استعرضها المنسق تشمل "دعم إنشاء ثلاثة أحياء سكنية" في قطاع غزة بواسطة الجانب المصري، بالإضافة إلى "زيادة حصة المياه والأسمدة للمزارعين، وزيادة نطاق تصاريح العمل، وتوفير المعدات الطبية وتنظيم الوضع القانوني لما يقرب من 7000 غزي (تسجيلهم في السجل المدني الفلسطيني واعتراف إسرائيل بذلك)".

وقالت إن إجراءات الاحتلال المزعومة تشمل "زيادة عدد العاملين من قطاع غزة في إسرائيل، وزيادة حجم الصادرات والواردات من القطاع، بما في ذلك المنتجات التي كان تصديرها معلقا في الماضي مثل المواد الغذائية المصنعة المنتجة في غزة".

وأضافت أنها تشكل كذلك "منح تصاريح عمل للنساء الغزيات كذلك، والسماح بإدخال المخارط للمصانع في غزة" بعد فحصها والمصادقة عليها من قبل مهندسين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وقال إن زيادة حصص المياه قد تصل إلى نحو 5 ملايين متر مكعب، وأوضحت أن إدخال الأسمدة للمزارعين الغزيين سيتم تحت إشراف دقيق من الأمم المتحدة وبإشراك السلطة الفلسطينية.

وأشارت إلى أن تسوية الوضع أو المكانة القانونية لـ7000 من سكان غزة وتسجيلهم في سجل السكان الفلسطينيين، بطريقة تعترف بها إسرائيل حتى يتمكنوا من مغادرة القطاع في المستقبل للعمل في مناطق الـ48 بشرط موافقة سلطات الاحتلال.

ونقل موقع "واينت" عن مصدر أمني إسرائيلي، قوله إن "حصة عمال غزة تبلغ حاليًا 20 ألفًا يدخل فعليًا منهم 14 ألفا، ولا يتوقع زيادتها في الوقت القريب حتى يظهر تقدم في محاولات دفع صفقة لإعادة الأسرى والمفقودين لدى حماس".

وادعى المصدر أن هذه الزيادة في عدد التصاريح خلال الفترة الأخيرة جاءت بشكل منتظم، وأن هناك زيادة في نطاق الصادرات والواردات من وإلى القطاع، بما في ذلك المنتجات التي كانت عالقة في السابق كأغذية مصنعة بغزة يتم نقلها للضفة الغربية، كما أن هناك زيادة في إدخال الأدوية والمعدات الطبية.

وزعم منسق عمليات الاحتلال أن البيانات التي ظهرت في الربع الأخير من هذا العام، تشير إلى انخفاض في نسبة البطالة في غزة بنسبة 5.5% (لتصل إلى 44.7%)، وأن نسبة التشغيل ارتفعت بنسبة 14%، وأن هناك زيادة طفيفة في متوسط الأجر اليومي في قطاع غزة (من 60 شيكل إلى 61.7 شكيل) وأن 14 ألف عامل يدخلون إسرائيل حاليًا يتقاضون ما لا يقل عن 7 آلاف شيكل شهريًا، أي ستة أضعاف متوسط الأجر الشهري بغزة.

كما ادعى أن هناك زيادة بنسبة 311% في حجم التحركات عبر حاجز بيت حانون (إيرز) بواقع 672 ألف مرة، مر فيها سكان من غزة عبر المعبر الخاضع لمراقبة الاحتلال، في حين أن معبر كرم أبو سالم التجاري شهد زيادة بنسبة 27% في حجم الصادرات.

وأشار "واينت" إلى أن الأيام المقبلة، ستشهد تقييما للأوضاع في قطاع غزة بخصوص "السياسة الجديدة"، بواسطة القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال ومنسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة، وسيتم تقديمه إلى وزير الجيش، غانتس، لفحص ما إذا كان من المجدي الاستمرار بهذه الإجراءات، ومراجعة وقف إطلاق النار وحالة الأسير المضرب عن الطعام رفضا لاعتقاله الإداري في سجون الاحتلال منذ 154 يوما، خليل عواودة.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس المحتلة