الأردن يطالب إسرائيل بالكف الفوري عن انتهاكات المسجد الأقصى

قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال حراستها مستوطنين أثناء اقتحام باحات المسجد الأقصى.7 أغسطس / آب 2022. (أ ف ب)

طالب الأردن، إسرائيل، يوم الأحد، بالكف الفوري عن انتهاكات المسجد الأقصى، مُعتبراً أنها "تمثل اتجاهاً خطيراً يُنذر بالمزيد من التصعيد الذي تنعكس تبعاته على الجميع".

جاء ذلك في بيان لمتحدث وزارة الخارجية الأردنية، هيثم أبو الفول، أدان فيه "استمرار اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك، والسماح لهم بانتهاك حرمته عبر ممارسات استفزازية وبحماية من الشرطة الإسرائيلية".

وقال أبو الفول إن "تصاعد الانتهاكات وما يرافقها من ممارسات استفزازية هي خرقٌ فاضح ومرفوض للقانون الدولي، وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها".

وأضاف أن "الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة على المقدسات تمثل اتجاهاً خطيراً يُنذر بالمزيد من التصعيد الذي تنعكس تبعاته على الجميع".

وشدد على أنّ "المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وإدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه".

ودائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية "وادي عربة" للسلام، التي وقعها مع إسرائيل في 1994.

وفي مارس/ آذار 2013، وقع العاهل الأردني عبد الله، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي المملكة حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.

وطالب أبو الفول إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالكف الفوري عن جميع الممارسات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، واحترام حرمته.

كما دعا إلى "ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، واحترام سلطة إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك".

وفي وقت سابق الأحد، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة بحماية الشرطة الإسرائيلية.

ويتعرض المسجد الأقصى بشكل شبه يومي لاقتحامات من قبل المستوطنين، في محاولة لفرض تقسيم زماني ومكاني فيه.

الخارجية: اقتحام "الأقصى" من باب الاسباط تصعيد اسرائيلي خطير لتهويده بالكامل

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية اعتداءات دولة الاحتلال وقواتها ومستوطنيها المتواصلة ضد المسجد الأقصى المبارك واستباحتها لباحاته، والتي كان آخرها سماح قوات الاحتلال لمجموعة من المستوطنين لاقتحام المسجد عبر باب الاسباط في سابقة لم تحدث منذ عام ١٩٦٧، في عدوان متجدد على المسجد وصلاحيات الأوقاف الإسلامية، وفي انتهاك صارح للوضع القائم في الاقصى على طريق تكريس تقسيمه الزماني وصولا لتقسيمه مكانيا.

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج وتداعيات عدوانها واستهدافها للقدس ومقدساتها المسيحية والاسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى، وأكدت أن صمت المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة المختصة على الاقتحامات يشجع دولة الاحتلال والجمعيات الاستيطانية وما تسمى منظمات "جبل الهيكل" على التمادي في تكريس الاقتحامات كأمر واقع مفروض على المسجد، بما يترافق معها من قيام المقتحمين لأداء صلوات تلمودية تهويديه في باحاته.

 وزارة شؤون القدس: الاحتلال يتمادى في محاولاته الخطيرة لتغيير الوضع التاريخي القائم بالأقصى
 

قالت وزارة شؤون القدس الفلسطينية، إن الاحتلال الإسرائيلي يتمادى في محاولاته الخطيرة لتغيير الوضع الديني والتاريخي والقانوني في المسجد الأقصى.

وأكدت الوزارة في بيان لها، أنها تنظر بخطورة بالغة إلى إقدام الاحتلال على السماح لمتطرفين باقتحام المسجد الأقصى من خلال باب الأسباط للمرة الأولى منذ الاحتلال عام 1967.

وجددت المطالبة بوقف الاقتحامات باعتبارها انتهاكا خطيرا للوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد الأقصى منذ ما قبل الاحتلال عام 1967، مؤكدة الموقف الثابت والراسخ برفض الاقتحامات من أساسها، وأنها تنظر بخطورة إلى ما جرى اليوم في منطقة باب الأسباط.

وتابعت: "على سلطات الاحتلال وقف الاقتحامات من أساسها وإلغاء كل ما ترتب على هذه الاقتحامات لما فيها من استفزاز واضح لمشاعر المسلمين حول العالم".

وقالت: "هذا يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك التماهي ما بين جماعات المتطرفين والاحتلال في إلغاء الوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد الأقصى من أساسه".

وأكدت وزارة شؤون القدس أن هذا الاعتداء هو واحد من سلسلة طويلة من الانتهاكات بما فيها رفع وتيرة الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية، ورفع الأعلام الإسرائيلية خلال الاقتحامات، والحفريات الجارية في حائط البراق والقصور الأموية والتعدي على صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إضافة إلى الإبعادات عن المسجد والمحاولات المحمومة لتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا.

وشددت، في بيانها، "أننا لن نقبل بأي حال بأن يكون المسجد الأقصى جزءا من الدعاية الانتخابية الإسرائيلية فهو للمسلمين وحدهم"، داعية الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى الوقوف عند مسؤولياتهم بوقف الانتهاكات التي تزداد خطورة في المسجد الأقصى وتنذر بعواقب وخيمة يتحمل مسؤوليتها من بادر إلى انتهاك حرمته وقداسته.

منظمة التعاون الإسلامي تدين استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى

أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، استمرار انتهاكات المتطرفين لحرمة المسجد الأقصى المبارك، عبر اقتحامه من باب الأسباط للمرة الأولى منذ العام 1967 تحت حماية شرطة الاحتلال، في إطار محاولات، قوة الاحتلال، تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى.

واعتبرت منظمة التعاون الإسلامي في بيان صدر عنها، أن ذلك استفزازا لمشاعر المسلمين جميعا، وانتهاكا صارخا للقرارات الدولية ذات الصلة.

وحمّل الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار مثل هذه الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على مدينة القدس وأهلها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه وضع حد لهذه الانتهاكات الإسرائيلية التي من شأنها أن تغذي الصراع الديني والتطرف وعدم الاستقرار في المنطقة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الأردن - فلسطين