خطاب الرئيس عباس

بقلم: طلال الشريف

رئيس دولة فلسطين محمود عباس.jpg
  • د. طلال الشريف

جديد جديد رغم الوقت الطويل الذي استحق أن يقال .. عباس أعاد صورة الفلسطيني المدكن طويل الروح لدرجة التيه ممن يراه ويسمعه منذ عقود .. كان خطابا شاملا يبني قاعدة سياسية وشعبية لحدث أو بناء حدث يعجب غالبية الفلسطينيين فهو خطاب مس مشاعر الشعب الفلسطيني بقوة أعاد ترتيب التاريخ والأحداث بقوة الخطاب الفلسطيني العاقل والمعتدل والسياسي المدرك للتفاصيل وأعاد روح ما قبل أوسلو أو مرحلة التحضير النفسي لشعبنا وللمنطقة حين طالب بحل من الجمعية العامة وانحاز لشعبه وشهدائه وأسراه ولأمل جديد للسلام بشرط صحوة المجتمع الدولي لإلتقاط طرف خيط السلام بالعمل الفاعل للجم اسرائيل والضغط على الولايات المتحدة التي تمنع تطبيق قرارات الأمم المتحدة بالمئات لصالح الشعب الفلسطيني.

 السياسة والمواقف تتجدد بطريقة تستقوي بعدم استجابة الاحتلال لكل محاولة كانت للسلام وكأن عباس يريد أن يقول لم تتركوا لنا طريقا إلا طريق مواصلة المشاركة في منظمات المجتمع الدولي ونفاذ صبر الفلسطينيين نحو عملية السلام التي تتناقض مواقف الأوربيون والأمريكان من حل الدولتين رغم أن الاحتلال لم يترك امكانية لقيام دولة فلسطينية على أراضي ما قبل الخامس من حزيران  1967 ،
.
 رسائل كثيرة أطلقها الرئيس عباس أقواها قرارات المجلس المركزي واعادة النظر في العلاقة مع اسرائيل  وعدم وجود شريك للمستقبل للتفاوض وجهوزيته التفاوض من الغد وتأكيد الرئيس الانتماء للشهداء والأسرى وهي القضية التي درجت اسرائيل على منع ومصادرة مستحقاتهم ..

خطاب هام يحتاج وحدة الموقف وإنهاء الإنقسام بعد أن ظهر موقف عباس الحقيقي وليس الدبلوماسي المزمن في إخفائه نتيجة قناعاته بإعطاء السلام واسرائيل فرصة لعلهم يغيرون مواقفهم والتي اعتبروها ضعفا فتعمقوا في مصادرة الارض وتقويض عملية السلام ..

عباس أراد أو قال بوضوح لم يتبق طريق لتغيير موقف اسرائيل وعلى الأمم المتحدة بوضوح أن توجد حلا وقال بوضوح أيضا  للشعب الفلسطيني لك ما ترى فلا يوجد شركاء ..

مصالحة بسرعة البرق داخل فتح ومع حماس ستصنع المطلوب في الموقف الفلسطيني القادم فافعلوها وتوقعاتي الرئيس في خطابه قد وضع النقاط على الحروف فالخطاب فلسطيني ذو أفق واسع للإنطلاق نحو الوحدة فيما لن يلوم أحد الشعب الفلسطيني على موقفه القادم أيا كان .
 من يعطل الوحدة الفتحاوية والوحدة الوطنية السريعة ينقص من الفعل الفلسطيني المطلوب فليذهب كل من له خلاف لفض الخلاف بكل الطرق.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت