"مسبار" يرصد أبرز الأخبار الكاذبة حول الحروب والصراعات في العالم عام 2022

لوغو مسبار.jpg

تُعد الحروب والصراعات مادة خصبة لصُنّاع الأخبار الكاذبة ومصدّري الإشاعات، ومع وجود عدد من الصراعات والحروب على الصعيدين العربي والعالمي، فإن الكثيرين من  مُتلقّي الأخبار يكونوا ضحية للوقوع في  فخ الأخبار الكاذبة، إذ يتداولونها دون  معرفة مصدرها ولا مدى صحتها.

وفي هذا التقرير رصد "مسبار" عددًا من الأخبار الكاذبة عقب صراعات وحروب شهدها العالم العام الجاري.

الحرب في اليمن هدفًا للأخبار الكاذبة

تحقق فريق مسبار من أخبار مضلّلة عدة متعلقة بالشأن اليمني، حديثًا وخلال الأشهر الفائتة. منها مقطع فيديو ادّعى ناشروه أنّه لرئيس أركان الجيش اليمني الفريق صغير بن عزيز، خلال قيادته إحدى المعارك حديثًا، وإعلانه انطلاق القتال مجدّدًا. ليتّضح أنّ الادّعاء مضلّل، إذ إن الفيديو يعود إلى مايو/أيّار الفائت عندما حضر رئيس أركان الجيش اليمني صغير بن عزيز تدريبات قتالية، خلال تخرّج الدفعة 38 من منتسبي المنطقة العسكرية السابعة، في مركز طارق بن زياد التدريبي.

كما انتشرت صورة ادّعى ناشروها أنّها لوصول معدات وأسلحة جديدة من الإمارات إلى قوات المجلس الجنوبي الانتقالي في اليمن، وتمّ استلامها في ميناء الزيت في مدينة عدن. وأظهر التحقّق أنّ الادّعاء مضلّل، فالصورة منشورة عام 2019 على أنّها لعشرات المدرعات التي استلمتها حكومة الوفاق الوطني الليبية، حينها.

وفي مقطع فيديو انتشر على أنّه لـتوثيق كاميرات مراقبة شركة أرامكو للحظة استهدافها بصواريخ جماعة الحوثي، أظهر تحقّق "مسبار" أنّه مضلّل، فالفيديو منشور في ديسمبر 2012، على أنه لانفجار وقع في منشأة نفطية تابعة لشركة PEMEX النفطية، في مدينة رينوسا المكسيكية في سبتمبر/أيلول 2012.

تصاعد الأحداث في  الأراضي الفلسطينية مصدرًا للأخبار الكاذبة خلال 2022

شهد شهر رمضان الفائت، تصاعدًا للأحداث في المسجد الأقصى والأراضي الفلسطينية، عندما اقتحمت قوات الاحتلال بتاريخ 15 إبريل/نيسان 2022، المبنى القبلي من المسجد الأقصى عقب صلاة الفجر، وباغتت المصلين بإطلاق وابل من الرصاص والقنابل الغازية والصوتية عليهم، ما تسبب بإصابة واعتقال المئات. 

ورافق تصاعد الأحداث في المسجد الأقصى انتشار العديد من الشائعات والمعلومات المضللة، منها:

نُشرت صورة للناشطة منى الكرد مع ادّعاء أنها خلال إفطار مع مستوطنين في القدس ، ليتبيّن أنّ الصورة قديمة، وتعود لإفطار الناشطة منى الكرد مع متضامنين وصحافيين في مايو/أيّار 2021، بعد محاولات سلطات الاحتلال طرد عائلة الكرد وبقية عائلات حي الشيخ جراح للاستيلاء على منازلهم.

وعن ادّعاء المتحدث باسم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، أوفير جندلمان، في  تغريدة له على حسابه في موقع تويتر، أنّ هناك مزاعم كاذبة تتحدث عن نية يهود ذبح القرابين في المسجد الأقصى، روّجتها تنظيمات فلسطينية وجهات أخرى بغية التحريض وتأجيج الخواطر وارتكاب عمليات إرهابية. وجد "مسبار" أنّ ادّعاء جندلمان زائف، إذ يوجد حملة بالفعل دعا إليها مستوطنون لذبح قرابين في المسجد الأقصى، ونشرت حركة "العودة إلى الجبل" الدعوة في حسابها على موقع تويتر، بتاريخ 11 إبريل الفائت.

القصف الاسرائيلي على غزة إبريل 2022

تداولت حسابات على "فيسبوك" صورة مضلّلة وادّعت أنّها من القصف على قطاع غزة، بتاريخ 19 إبريل الفائت. وأظهر التحقّق أنّها تعود إلى قصف على قطاع غزة في مارس/آذار عام 2019.

وجرى تداول مقطع فيديو على أنه إطلاق صواريخ من غزّة باتجاه الأراضي المحتلة، يوم  20 إبريل الفائت. وتبين أنّه مضلّل، إذ إنّ مقطع الفيديو قديم ويعود تاريخ نشره إلى شهر أغسطس/آب عام 2014، على أنّه لإطلاق صواريخ من غزّة، خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع، حينها.

وتجدون المزيد من الأخبار التي رصدها فريق مسبار حول الموضوع، في مدونة "رمضان 2022.. الأخبار الكاذبة تطال مجريات التصعيد الإسرائيلي في القدس"

العدوان على غزة أغسطس/آب 2022

تصاعدت الأحداث في قطاع غزة خلال الأيام الأولى من شهر أغسطس الفائت، عقب إعلان الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة الخامس من أغسطس، بدء عملية عسكرية ضد القطاع، وقال إنه يستهدف من خلالها شخصيات عسكرية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي من بينهم القيادي تيسير الجعبري، الذي استشهد في الدقائق الأولى لبدء العملية، فيما أطلقت سرايا القدس الصواريخ باتجاه تل أبيب ومدن وسط الأراضي المحتلة ردًا على اغتيال الجعبري.

وتتبع  "مسبار" العديد من الشائعات والمعلومات المضللة عن العدوان الأخير على غزة، جمعها مسبار في مدونة بعنوان " أهم الأخبار الزائفة عن العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة".

الحرب الروسية على أوكرانيا

عقب إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الخميس 24 فبراير/شباط الفائت، بدء "عملية عسكرية خاصة لحماية دونباس" شرقيّ أوكرانيا، معلنًا غزو البلاد، انتشرت العديد من الادعاءات المضللة على شكل صور أو مقاطع فيديو من أحداث سابقة نُسبت إلى مجريات الحرب المستمرة حتى الآن.

منها صورة ادّعى متداولوها أنها لبداية سقوط الصواريخ على أوكرانيا، ولكن تبيّن بالبحث أن الصورة قديمة، وتعود لانفجار في مستودع ذخيرة في مدينة كالينيفكا الواقعة في منطقة فينيتسيا، وسط أوكرانيا، في سبتمبر/أيلول 2017.

ولم تُعلن روسيا رسميًّا بدء الحرب العالمية الثالثة كما جاء في الادّعاء الذي تداولته مواقع إلكترونية وصفحات على موقع فيسبوك خلال شهر إبريل الفائت.

وتداولت صفحات على موقعي فيسبوك وتويتر، مقطع فيديو ادّعى ناشروه أنّه يظهر استهداف القوات الأوكرانية لرتل عسكري تابع للجيش الروسي. ووجد التحقّق أنّ الادّعاء زائف، إذ إنّ مقطع الفيديو ليس حقيقيًّا، إنّما مجتزأ من مقطع فيديو من لعبة إلكترونية تسمّى ARMA 3.

أحداث العراق 2022 وأبرز الأخبار الكاذبة حولها

شهد العراق خلال 2022 عددًا من الأحداث الهامة التي انتشرت عنها أخبار زائفة، تركّز معظمها على القصف الذي استهدف منتجعًا سياحيًا قرب قرية باراخ في منطقة زاخو بمحافظة دهوك، في إقليم كردستان العراق، في تاريخ 20 يوليو الفائت، وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ستة وعشرين آخرين؛ لتتهم العراق تركيا بالوقوف خلفه.

وكشف "مسبار" مجموعة من الأخبار الزائفة والمضللة التي تحدّثت عن قصف تعرّضت له قاعدة زليكان التركية شماليّ العراق، عقب وقوع هجوم دهوك، ومنها مقطع فيديو ادّعى ناشروه أنه لقصف حديث تعرّضت له قاعدة زليكان، ليتبيّن أنّه مضلّل وقديم، إذ إنّه منشور منذ فبراير الفائت.

وتحقّق "مسبار" من صورة انتشرت على أنّها لاستهداف قواعد تركية ردًّا على أحداث دهوك، وتبيّن أنّ الصورة من رفح جنوبي قطاع غزة، وتوثّق انفجارًا وقع عقب غارة جوية إسرائيلية في تاريخ 17 إبريل 2021.

وحول احتجاجات مؤيدي الصدر، تحقّق "مسبار" من مقطع فيديو انتشر على أنه من احتجاجات العراق ردًّا على قصف كردستان، ووجد أنه قديم ويعود إلى مظاهرات حصلت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2019.

سيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان

تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، ادّعو أنّه لعناصر من طالبان وهم داخل القصر الرئاسي، بعدما دخلوه في يوم 15 أغسطس الفائت. لكنّ الفيديو في الحقيقة مضلّل، إذ نُشر قبل يومين من سيطرة طالبان على القصر الرئاسي في كابول، على أنّه لدخول عناصرها لمنزل عبد الرشيد دوستم، نائب الرئيس الأفغاني السابق ومؤسس حزب الحركة الوطنية الإسلامية.

وجمع فريق مسبار أبرز تلك الأخبار في مدونة بعنوان " بعد سيطرة طالبان على الحكم فيها، أبرز الأخبار الزائفة عن أفغانستان".

 

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - مسبار