تواصل الأزمات الاقتصادية على غزة بلا توقف

بقلم: معتز خليل

مهاجرين.jpg
  • معتز خليل – باحث سياسي مقيم في لندن

أعلنت وزارة العمل الفلسطينية في غزة أنها لن تسمح لسكان غزة بتقديم طلبات للحصول على المزيد من تصاريح العمل في إسرائيل ، وفي هذا الصدد تحاول حركة حماس ، باعتبارها القوة الحاكمة في القطاع ، السيطرة على حجم تصاريح العمل من أجل الحد من النفوذ الإسرائيلي أثناء التصعيد الأمني عندما تقرر إسرائيل منع الفلسطينيين من دخول إسرائيل ووقف رزقهم.
اللافت ان الأوضاع الاقتصادية بالفعل بلغت حدا دقيقا في غزة و حيث تتحدث بعض من وسائل الإعلام الفلسطينية عن تعرض ما يقرب من ١٣ مراهقا من غزة للغرق أخيرا بعد محاولتهم الهجرة إلى اليونان نتيجة لأوضاعهم الاقتصادية السيئة.
ويحاول الشباب الهرب من غزة إلى أوروبا عن طريق تونس ، وهو ما يؤدي لغرق الكثير من الفلسطينيين.
وتتواصل محاولات الشباب الفلسطينيين الهجرة إلى أوروبا بسبب الوضع الاقتصادي السيئ في قطاع غزة وارتفاع معدلات البطالة.
ما الذي يجري
بات من الواضح ان مكونات الأزمة الاقتصادية في غزة تتفاقم بلا توقف، خاصة مع عجز حكومة حماس الواضح في تحسن الوضع الاقتصادي، ويطالب الكثير من الموطنين في قطاع غزة بحتمية تحسين الوضع الاقتصادي الفلسطيني خاصة مع استغلال الموارد وزيادة معدل التوقعات ببناء مستقبل اقتصادي افضل خاصة مع السماح للسلطة الفلسطينية بالبحث والتنقيب عن الغاز في حقل مارين ، وهو ما بات واضحا خلال الفترة الأخيرة.
وبمتابعة تحليل مضمون الكثير من التغريدات والمواقف السياسية للشباب الفلسطيني في غزة سنجد ان الكثيرين منهم تعشموا وطالبوا بضرورة سعي حركة حماس الحثيث لاستغلال ثروات القطاع الطبيعية من اجل بناط مستقبل اقتصادي أفضل.
حلول
بات واضحا إن هجرة الشباب من غزة بدأت في العام 2010 ويعود ذلك للأسباب التالية:
1-    محاولة الهروب من تداعيات الانقسام الفلسطيني الداخلي
2-    خلق هذا الانقسام أثار اجتماعية وأوضاع اقتصادية تبعها نسب عالية من البطالة والفقر دفعت بالشباب لمحاولة الهجرة المستمرة من القطاع.
3-    شعور الشباب بانهم يواجهون مستقبلا مجهولا
4-    عدم توفر فرص عمل وتدني الأجور وظرف العمل القاسية
المكونات السابقة دفعت بالشباب في غزة إلى الشعور بالمعاناة ومحاولة للهجرة إلى أوروبا بزي طريقة.
وفي هذا الصدد ورغم المصاعب السابقة فإن حركة حماس بالفعل حاولت القيام بجهود من آجل تحسين الوضع الاقتصادي ، الامر الذي بات واضحا خلال الآونة الأخيرة سواء بدعم القطاع الخاص او محالة ضخ استثمارات على أي مستوي بغزة.   
تقدير استراتيجي
بات من الواضح أن المطلوب حالياً لمواجهة هذه الظاهرة السلبية :
١- إطلاق المؤسسات المعنية حملات توعية بمخاطر الهجرة عبر البحر من قطاع غزة والاستشهاد بقصص واقعية
٢- والبحث عن أفاق جديدة للاستثمار بالشباب والاهتمام بمستقبلهم وإعادة الأمل لهم من خلال التوظيف على أساس الكفاءة وليس الانتماء السياسي”.
٣- توجه وزارة العمل لرفع أجور العمل ومنع استغلالهم لساعات طويلة مقابل عائد مادي قليل وغير مجدي”.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت