رضوانيات الحلقة السابعة ...إمامين وضاع الدين بيناتهم .

بقلم: رضوان عبد الله

رضوان عبد الله.jpg
  •  بقلم سفير الاعلام العربي الاعلامي العربي الفلسطيني د.رضوان عبد الله

   قرأت منذ اكثر من عشر سنوات عن حادثة حصلت في احدى مساجد الدول العربية اذ اختلف المصلون ، في اول ليلة من ليالي رمضان المبارك ، على عدد ركعات صلاة التراويح يوميا هل هي 8 او 12 او ربما عشرين ، ولم يتفقوا على اي عدد يرسون ، واي عدد كل ليلة يصلّون . وهذه حقيقة حصلت وليست نكتة ولا مهزلة ولا اختراع ، وانا اربأ بنفسي ان انقل اي مهزلة او اية سخرية لها علاقة بالدين لانه ليس من صفاتي ولا من شيمي ، فما كان من احد المصلين الذين فعلا هو من اولي العلم حسب ما ورد بالرواية ،او خطرت على باله الفكرة الصواب مستندا الى القران العظيم واياته الكريمة ، الا ان أمر جميع المصلين من كانوا بالمسجد المذكور للتجمع خارج المسجد لانه سيقول لهم شيئا يفيدهم في دينهم ويهديهم الى الصواب.
   وما ان غادروا حتى اقفل باب المسجد وقال لهم اذهبوا صلوا في بيوتكم لان الله امرنا ان نعتصم بحبله جميعا ولا ان نختلف ولا نتفرق وذلك استنادا الى الاية الكرية (واعتصموا بحل الله جميعا ولا تفرقوا ) ، وهذا امر من الله سبحانه وتعالى ، والافضل اقفال المسجد ان كنا نختلف على اداء سنة من سنن الاسلام الحنيف ، مصيبة ونكبة ان لم يكن خروج عن الدين ان نختلف على عدد الركعات ان كانت ثمانية او اكثر او وصولا الى عشرين فان صلاة التراويح سنة واي خلاف فمن الافضل ان نقفل المسجد ونغادر للصلاة كل بمفرده وكما يريد وليستزيد ويقيم الليل ، وان كانت السنة ستفرقنا فالاوجب ان نلتزم بالفرض الذي هو يجمعنا ، وطبعا السنة لن تفرقنا ولكن انتم اختلفم ولا تريدون الالتزام لبعضكم البعض ، او الامتثال لامر الله بالاعتصام جميعا حسب قوله تعالى بالاية الكريمة .
   ما حصل في مسجد من مساجد مخيم الرشيدية في جنوب لبنان شيء مخزي و محزن و ايضا معيب الى درجة الحرام ( دون ان نسمي المسجد ) لانه ظُلم من قبل "الشيخين" المعممين ومن قبل جميع الحاضرين الذين ربما ضاعوا ولكنهم يتحملوا مسؤولية البقاء في المسجد يستمعون الى "مشوشين " لاننا دوما نستمع الى شخص واحد في اي مجلس كان حتى لو في منازلنا وان تحدث اخر فانه يشوش ، او كان البعض يتهامسون او ربما يتفرجون ، وكان الاولى طرد الخطيبين من المسجد واقفال المسجد ولتكن صلاة جمعة ، صلاة ظهرفي المنازل ، لا ان نكون مهزلة للقاصي وللداني وان نكون سببا في تفرقة الدين وتفرقة اساسيات صلاة الجمعة وخطبتها ، انه شيء يخزي ويحزن و لا يمت الى الدين شيئا ، وانا اعلم ان كلامي سوف لا يعجب كثيرا من المشايخ او العلماء او رجال الدين ، انا لا افتي ولكن منذ بدء رسالة الاسلام السمحاء لم يثبت ان قامت الجمعة بخطيبين لان التزعم والكراسي تغلغلت في قلوب العلماء قبل عامة الناس ، واصبح واضحا ان زمن الرويبضة قد دخل في عمق تاريخنا العربي والاسلامي.
   خطيبين ...! واحد فوق وواحد تحت ،... لا اريد ان اقول خطيب فوق وخطيب تحت ، ولا ميكرو فوق وميكروا تحت ،...وللاسف تذكرت "عدوية" فوق و"عدوية" تحت ...!!!  لانه لا يمكن ان يكون قد استوعب احدا من الحضور اي كلمة من كلمات الرجلين الخطيبين ، بل فقد تنافس بعض المصلين على اخذ الصور لهما هواية او سخرية حتى وصلت سمعتنا الى الحضيض حيث تناقلت الجمعة "العظيمة المميزة!!!" العشرات من وسائل الاعلام العربية والاجنبية ، وكيف لا وخطباء المساجد آن لهم ان يتنافسوا ايهم يجب ان يظهر ويخطب بالناس والناس زهقت حكي وكلام و...وخطب ومراسم كلامية اضعف من ان تكون على منبر رسول الامة صلى الله عليه وسلم ، فقد تحول المنبر الى معبر للسياسة ولتوصيل رسائل رويبضية نفاقية في كثير من مساجد الاسلام .
   وسمعنا منذ عشرة سنوات الى اليوم كلاما كثيرا انه لولا ان خطبة الجمعة فرضا لصلى معظم الناس في منازلهم ، والحجة ايضا والذريعة و الاسباب الكورونية موجودة ... اصبح التنافس على الكرسي " الرسولي" اكثر من التنافس على كراسي الزعامات ،هذه ليست منافسة من اجل الدين ، ولكنها من اجل الظهور ومن اجل ان نثبت جهلنا في ديننا ، ومن اجل ان نجعل من الكفار والملاحدة والمنافقين يحرضوا اكثر ضد الدين وضد الرسالة وضد كل ما يمت بالاسلام ، والعتب الاخير على دار الفتوى التي عملت "صلحة" بينهما ولا ادري علام الصلح ، الا يوجد مجلس تأديبي يا دار الفتوة؟؟؟ هل كان هناك نزاع او صراع او خلاف؟؟؟فقهي او ديني ، او اختلاف على تفسير أية او على سقية مزرعة من اجل التصدق بها ، او على توريد الزيت للمسجد الاقصى ، واختلفوا على الوسيلة وعلى الاداء؟؟؟ الا يوجد في مخيم الرشيدية رجل رشيد يطردهما من المخيم لانهما خالفا امر الله وفسقا عن دينه ، وشطرا الجمعة الى منبرين ، كان ممكن ان يتبادلا الخطبة اسبوعيا او ممكن يتبادلان الادوار بين الخطبة والصلاة كما يتم في العديد من المساجد ، او ربما من الممكن ان يخطب احدهما  اول خطبة وثاني خطبة للثاني تبادليا ، ان كان هكذا الامر يتوجب خطيبين جهبزين ، من اولياء الله الصالحين ...راجعوني يا مشايخ ان كان كلامي خطآ....لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لان الاعتصام بحبل الله جميعا وعدم التفرق اولا ، ومن ثم السنن والنوافل بعد ذلك...اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ....

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت