غزة: فلسطينيات" تستنكر منع مباحث المؤسسات تنفيذ جلسة حوارية داخل قاعة المؤسسة

استنكرت مؤسسة "فلسطينيات"، منع جهاز مباحث المؤسسات -وعلى خلاف القانون- المؤسسة من تنفيذ جلسة حوارية خاصة داخل مكتبها، يوم الثلاثاء، عادةً ما حدث "سابقة خطيرة، وتجاوزًا لكافة القوانين والأعراف والسياسات المتعلقة بحرية العمل الأهلي، وحق التجمع السلمي".

وقد فوجئ طاقم المؤسسة في قطاع غزة، صباحًا، بقدوم عنصرين من مباحث المؤسسات التابعة لوزارة الداخلية في الوقت المحدد للجلسة التي كانت ستناقش تحقيقًا صحفيًا نُشر في شبكة "نوى" أواخر العام الماضي، وطلبا إلغاءها على الفور.حسب ما صدر عن "فلسطينيات"

وتعقيبًا على الحادث، أصدرت المؤسسة بيانًا أكدت فيه أن هذه السابقة، تؤسس لتدخلات أكبر في العمل الأهلي وتمس بحرية بحرية الصحافة والعمل الصحفي سيما وأن خلفية السلوك تعود لطبيعة التحقيق الصحفي، الذي سبق وأن تعرضت صحفيات المؤسسة لانتهاكات واستدعاءات على خلفية عملهن الصحفي فيه، وتطالب "فلسطينيات" بالتحقيق في هذا الانتهاك وجملة الممارسات التي تنتهك القانون من قبل الأجهزة التنفيذية والمكلفين بإنفاذ القانون، ومحاسبة كل من يثبت تجاوزهم للقانون ولحدود اختصاصهم التي يرسمها القانون.

وكانت شبكة "نوى" إحدى برامج مؤسسة فلسطينيات، نشرت في 13 نوفمبر 2022م تحقيقًا صحافيًا، حول "آليات الحماية من التحرش داخل المؤسسات الأكاديمية" للصحافيتين إسلام الأسطل ومرح الوادية، وكعادتها تنظم "فلسطينيات" جلسات حوارية مع الأطراف المعنية بحل مشكلة أو الحد من ظاهرة ما. وعليه نظمت جلسة حوارية، دعت إليها ممثلين عن الجامعات الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم وجهاز الشرطة الفلسطينية ومدير عام الشرطة الفلسطينية ومراقب عام وزارة الداخلية، واللجنة القانونية في المجلس التشريعي، لمناقشة آليات الحماية المناسبة التي من شأن تطبيقها في مؤسسات التعليم العالي أن تحد من المشكلة وتوفر حماية للطالبات.

وذكر البيان أن منسقة برامج "فلسطينيات" في قطاع غزة، منى خضر، تلقت صباح اليوم الثلاثاء الموافق اتصالاً من دائرة المؤسسات في وزارة الداخلية بخصوص الجلسة قبل انعقادها بأقل من ساعتين. وعليه توجّهت خضر إلى الدائرة حيث أُبلغت بضرورة إلغاء الجلسة بحجة عدم تقديم إشعار مسبق رغم أن هذا الإجراء غير منصوص عليه بالقانون ويخالف قانون عمل الجمعيات، وينتهك حرية عمل المؤسسات الأهلية.

وعليه أصرّت على عقد الجلسة وفوجئت بقدوم عنصرين من مباحث المؤسسات إلى مقر المؤسسة قبل عشر دقائق من انعقاد الجلسة وأثناء حضور الضيوف وهم من الأكاديميين، وبعد حوار استمر لأكثر من ساعة تم خلالها الإصرار على منع انعقاد الجلسة.

وطالبت مؤسسة "فلسطينيات" وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية التراجع عن كل الخطوات التي تحدّ من حرية عمل الجمعيات بدء من طلب الإشعار المسبق أو طلب فصل النساء عن الرجال، أو التوقيع على تعهدات، وعدم التدخل في حرية عمل المؤسسات وحرية العمل الصحفي، وإحالة أي مخالفات قد تحدث من قبل الصحافيين أو المؤسسات الإعلامية إلى القضاء لأن الجميع عليه واجب احترام القانون ومحددات عمله.

كما ودعت "فلسطينيات" شبكة المنظمات الأهلية ومجلس منظمات حقوق الإنسان، ومؤسسات المجتمع المدني لرفض التعامل مع موضوع الإشعار المسبق، واتخاذ موقف واضح وجاد من هذه التصرفات المخالِفة للقانون، والتي تقوض حرية عمل المؤسسات وحرية العمل الصحفي وتقوض حرية الرأي والتعبير في قطاع غزة.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة