حكومة المستوطنين برئاسة نتنياهو مسئولة عن عنف المستوطنين وجرائمهم

بقلم: علي ابوحبله

مستوطن يهاجم مجموعة من المواطنين في بلدة حوارة 11.jpg
  • بقلم: المحامي علي ابو حبله

لم تنتهي قمة العقبة من اجتماعاتها وتصدير بيانها الداعي للالتزام بالتهدئة حتى  فوجئ الفلسطينيين في حواره وعصيره القبلية وزعتره  والعديد من المناطق  بهجوم منظم من قبل عصابات شبيبة التلال ومجوعات تدفيع الثمن  وما بات يعرف الحرس الوطني الخاضع لإمرة بن غفير وبحماية قوات الاحتلال  بالاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين  بالقتل  وحرق البيوت والسيارات والشجر  ليعيثوا في الأرض فسادا وتدمير وتخريب

هذا الاعتداء البربري  الإرهابي من قبل ميليشيا المستوطنين وقوات الاحتلال على حواره ،   يأتي متزامنا فيما أعلن المشاركون في اللقاء "الأمني " الذي عُقد، الأحد، في مدينة العقبة الأردنية، عن تأكيد الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي "التزامهما بجميع الاتفاقات السابقة بينهما"، وضرورة "الالتزام بخفض التصعيد على الأرض ومنع المزيد من العنف

تسليح  المستوطنين وفي مقدمتهم عصابات الإجرام والإرهاب شبيبة التلال ومجموعات تدفيع الثمن ساهم في جريمة حواره والمناطق المحيطة بها  وتعريض حياة الفلسطينيين للخطر خاصة وان هذه المجموعات تثير الرعب في كل مكان، فهم من  يخطّون على الجدران عبارات عنصرية مثل "الموت للعرب"، يعربدون ضد الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة تحت حماية جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، دون أي محاولة لردعهم او منعهم من تنفيذ هجماتهم العدوانية.

و"فتية التلال" أو "شبيبة التلال" مجموعة استيطانية إسرائيلية، يعيش معظمهم في بؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة تسكن في عِزَبٍ ومبانٍ منفردة ضمن مناطق مفتوحة، هؤلاء غالبًا من الشبّان الذين لم ينجحوا في أيّ إطار تربوي، وطُردوا من كلّ مكان، أحيانًا حتى من بيوتهم.

يؤمن هؤلاء بما يُسمّى "أرض إسرائيل الكبرى"، ويرفضون أي إخلاء للمستوطنات في الضفة الغربية، وينفّذون هجماتهم  ضد فلسطينيين، ومنهم انطلقت نواة جماعة "تدفيع الثمن" التي ترتكب الجرائم يوميًّا بحقّ الفلسطينيين، والتي أبرزها خط شعارات عنصرية وكارهة للفلسطينيين والعرب، وتحطيم السيارات وإعطابها.

يحدث هذا تحت قيادة رئيس حكومة فاشيه  ومعروف بأنه يمينيٌّ متطرف ، فكرًا ومواقف، فهو المؤمن بإسرائيل الكبرى التي تشمل فلسطين من النهر إلى البحر، وتضم حكومته أحزاب من اليمين المتطرف من قادة المستوطنين ويمثلهم يتمار بن غفير وسومطتيرش وهم من يملكون زمام الأمن داخل الأراضي المحتلة

هؤلاء الفاشيين الجدد  لم يكن ليُتوقَّع منهم غير ذلك، فهم يعارضون ، علنًا، إقامة دولة فلسطينية، ويرفضون الانصياع لقرارات الشرعية الدولية وما يرتكب من جرائم في حواره هو انقضاض على مخرجات وتوصيات قمة العقبة.

 إن حكومات الاحتلال تراوغ وتماطل لتمرير مخططها الاستيطاني وأن  حكومة  الائتلاف اليمينية الاصوليه الدينية تستمد  وجودها من  تأييد قادة المستوطنين وتدعم جرائمهم واعتداءاتها في حواره وكل محافظات الوطن

 يتواصل بناء البؤر الاستيطانية وشرعنتها  على يد الحكومة، ولا يزال السيف مسلطا فوق رؤوس الفلسطينيين في حواره وحي الشيخ جراح وبطن الوأد والخان الأحمر وفي كل الجغرافية الفلسطينية .

قمة العقبة لن تؤدي للتهدئة ولا يمكن التعايش مع هذه الحكومة في ظل عدوانها المستمر وإمعانها في الاستمرار بمخططها الاستيطاني التوسعي وتعكسها تصريحات المسئولين الإسرائيليين "  رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي: "على عكس التقارير حول قمة العقبة، لا يوجد تغيير في السياسة الإسرائيلية - في الأشهر المقبلة سيتم شرعنه 9 بؤر استيطانية وسيتم الموافقة على بناء 9500 وحدة جديدة في الضفة، لن يكون هناك تجميد للبناء أو تغيير في الوضع الراهن في الأقصى، ولا يوجد أي قيود على أنشطة الجيش الإسرائيلي في الضفة

وزير المالية الإسرائيلية " بتسلئيل سموتريتش "  صرح بعد القمه ، إن بناء المستوطنات في الضفة الغربية لن يتوقف ولو ليوم واحد، وتأتي تصريحات سموتريتش عقب انتهاء القمة الأمنية التي عقدت في العقبة بحضور مصر والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة والأردن المستضيفة للقمة الأمنية.

وبحسب موقع 0404 العبري، فإنه تم الاتفاق خلال القمة التي تم عقدها في الأردن على تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية لمدة أربعة أشهر بموافقة إسرائيل ، وردا على ذلك عقب سموتريتش على التقارير، وقال: "لن يكون هناك تجميد للبناء وشرعنة البؤرة الاستيطانية ولو حتى ليوم واحد ، هذا اختصاصي". وأضاف: "سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل لمكافحة الإرهاب في جميع مناطق الضفة الغربية دون أي قيود وسنؤكد على ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء".

وتعقيباً على قمة العقبة قال وزير الأمن القومي لدى الاحتلال، إيتمار بن غفير: "ما كان في الأردن (لو كان) سيبقى في الأردن" وعلق وزير جيش الاحتلال السابق بيني غانتس على تصريحات سموتريتش قائلا:  "إما أنها حكومة فوضى تامة، أو أن سموتريش ليس له سلطة فيها.

وبدوره انتقد زعيم المعارضة يائير لبيد تصريحات سموتريتش قائلا: "دولة ترسل وفداً رسمياً على أعلى مستوى إلى قمة برعاية أمريكية، وتتوصل إلى اتفاق ثم يغرد وزراء كبار في الحكومة ضد هذا الاتفاق - هذه ليست حكومة هذا فوضى كبيرة".

وصرح رئيس الكنيست السابق ميكي ليفي: "هذه ليست حكومة، هذه روضة أطفال" *مسئول كبير في حزب الصهيونية الدينية "سموتريتش" لموقع الصوت اليهودي للمستوطنين: لم يستشيرنا نتنياهو فيما جرى بالأردن وأي محاولة لوقف البناء في المستوطنات وشرعنه البؤر الاستيطانية يعني تفكيك الحكومة. وكالة صدى نيوز*

 تصاعُد العنف في " الأراضي الفلسطينية المحتلة " ضد الفلسطينيين هو من سِمات الحكومة الحالية، وما من طريقة أُخرى لقول ذلك. هذه الحقيقة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار على أعضاء الائتلاف الحالي،

 مطلوب من القيادة الفلسطينية والقوى والفصائل الفلسطينية أن تعيد حساباتها ومراجعة سياساتها في ظل استمرار العدوان وإمعان حكومة نتنياهو بتمرير مخططها الاستيطاني التوسعي  التي تمهد لسياسة الضم مما يتطلب تغيير في النهج والأسلوب في كيفية التعامل مع هذه الحكومة  الفاشية حتى لا نعود لعبثية المفاوضات والمماطلة والتسويف وحتى لا تمر جريمة حواره بلا عقاب ومسائله من المجتمع  الدولي ، مع الإصرار على ضرورة تأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من إرهاب المستوطنين  المنظم ومن آلة الاحتلال العسكرية واستعمال القوه الغاشمة      

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت