"لجنة المتابعة" تنظم قافلة سيارات ضد العنف والجريمة

عرب 48.jpg

نظمت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني قافلة سيارات ضد العنف والجريمة، يوم الأحد، لإطلاق صرخة جماهيرية غاضبة ردا على ازدياد جرائم القتل في البلدات العربية، وألقيت كلمات ورددت هتافات منددة بتواطؤ السلطات والشرطة، أمام مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية في القدس المحتلة.

وكانت القافلة التي ضمت أكثر من 160سيارة قد انطلقت من عين ماهل وكفر مندا، ثم من كفر قرع والطيرة والطيبة، ومفرق السقاطي (شوكت) في النقب إلى القدس.

وشارك في القافلة الاحتجاجية قيادات وناشطون سياسيون ورؤساء سلطات محلية وأعضاء لجان شعبية وأبناء عائلات ضحايا جرائم القتل.

وقالت نور شلبي، شقيقة ضحية إحدى جرائم القتل الأخيرة، مهند شلبي من عين ماهل، لموقع "عرب 48" إن "الحكومة بإمكانها محاربة الجريمة في مجتمعنا، لكنها غير معنية بذلك".

وشملت الفعاليات إغلاق شوارع ومفترقات على شارعي "1" و"6"، واحتجاجات ورفع الأعلام السوداء وترديد هتافات ضد العنف والجريمة وتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية.

وجاء في بلاغ من لجنة المتابعة بشأن قافلة السيارات أنه "على ضوء المشاركة الواسعة في القافلة ونجاحها، فقد نشأ تأخير في مسار القافلة، وهي لم تنطلق بعد من مفترق اللطرون، ولهذا فإنها من المتوقع أن تصل إلى القدس في حدود الساعة الثالثة عصرا، وليس كما كان مخططا".

ونظمت مظاهرة حاشدة بعد وصول القافلة قبالة مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بالقدس، تحدث فيها رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، عن القافلة الاحتجاجية ورسالتها وما سيتلوها من خطوات احتجاجية أخرى لاجتثاث الظاهرة.

وحيّت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، المشاركة الواسعة في مظاهرة قافلة السيارات التي جرت، اليوم، على مدى ساعات في شارع 6 المركزي، وأيضا شارع رقم واحد الموصل إلى القدس، ردا على اتساع ظاهرة الجريمة.

وقالت إنه جرت القافلة تحت شعار "نحن نتهم" الحكومة وكافة أذرعها بالتواطؤ مع ظاهرة الجريمة، ما يعني تشجيع اتساعها إلى مستويات خطيرة غير مسبوقة.

 
https://fb.watch/kG5wAO-MpL

قافلة السيارات التي دعت اليها لجنة المتابعة تصل الى مفترق الطيبة والطيرة (ايال) على شارع رقم ٦، في طريقها الى القدس. الشوارع الرئيسية مغلقة تماما ولن يبقى احد في البلاد دون ان يشعر بصرخة الحياة لجماهيرنا التي تعاني من الجريمة والقتل برعاية اسرائيل وبسلاح اسرائيل.

Posted by ‎لجنة المتابعة العليا - الصفحة الرسمية‎ on Sunday, May 21, 2023

وأعلن رئيس المتابعة، محمد بركة، عن نصب خيمة اعتصام قبالة مكاتب وزارات الحكومة في القدس، لمدة ثلاثة أيام، بدءا من يوم الإثنين من الأسبوع المقبل 29 أيار/ مايو الجاري.

وكانت قافلة السيارات قد انطلقت من عدة نقاط من الشمال ومنطقة المثلث والنقب، وبعد ساعات من سيرها البطيء، خاصة في شارع 6، وتوقفت القافلة عدة مرات، ما خلق اختناقات مرورية كبيرة، وعلى طول المسيرة حاول عناصر الشرطة استفزاز السائقين، والمشاركين، الذين كانوا ينزلون من السيارات في عدة محطات، رافعين شعارات القافلة التي حددتها لجنة المتابعة.

وعند التقاء قافلتي الشمال والجنوب في مفترق اللطرون، اتجهت القافلة إلى القدس عبر شارع واحد، وأيضا ببطء، ما زاد من الاختناقات المرورية أكثر، التي أوصلت صرخة القافلة إلى مئات آلاف المواطنين.

وعند وصولها إلى منطقة مكاتب الوزارات في القدس المحتلة، وجه رئيس المتابعة التحية لكافة المشاركين والمشاركات في القافلة، وخصّ بالذكر أمهات وزوجات الضحايا، اللواتي مشاركتهن في القافلة كانت بحد ذاتها صرخة جماهير بأكملها، وأعلن عن نصب خيمة اعتصام في هذه المنطقة، بدءا من يوم الإثنين من الأسبوع المقبل، 29 أيار الجاري ولمدة ثلاثة أيام.

وقال بركة: "إننا سندعو إلى هذه الخيمة سياسيين وإعلاميين وممثلي سفارات وسلك دبلوماسي، لاطلاع الرأي العام المحلي والعالمي على ما نعاني منه، من سياسات حكومية، في ما يتعلق بظاهرة الجريمة والعنف".

وأكد على "أهمية وضرورة مشاركة أمهات وزوجات الضحايا في الخيمة، ليكونن متحدثات أساسيات في الخيمة، إلى جانب ممثلي لجنة المتابعة".

وقال بركة، إن "لجنة المتابعة برمجت خطوات شعبية للمرحلة المقبلة، سيعلن عن تفاصيلها لاحقا، وفي مركزها مظاهرة جماهيرية واسعة، لأنه من الضروري أن نكثف نضالنا للجم هذه الظاهرة وحتى وقفها".

وقال رئيس المتابعة، في حديث سابق، اليوم، "إننا لم نسكت في الماضي وأقدمنا على سلسلة من الخطوات الشعبية، وأيضا على مستوى رفع مستوى الوعي بين جماهيرنا، من خلال برنامج إستراتيجي شامل، تقوم السلطات المحلية العربية على تطبيق جوانب منه. ونحن نتهم المؤسسة التي ترعى الجريمة والمجرمين ومروجي السلاح. وفي المقابل، يجب تحويل الغضب على استفحال الجريمة الى فعل شعبي وحدوي وحازم".

وقال رئيس لجنة إفشاء السلام، الشيخ رائد صلاح، إن "المطلوب منا أن نقوم بواجبنا الرسمي لكبح العنف من خلال السعي الرسمي لمنع تسريب السلاح إلى مجتمعنا بالداخل الفلسطيني".

وصرح مُركّز اللجنة الإعلامية للجنة إفشاء السلام، مجدي أبو الحوف، أن "الشرطة الإسرائيلية حاولت عرقلة المسيرة التي دعت إليها لجنة المتابعة ضد العنف والجريمة".

وقال عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي ورئيس اللجنة الشعبية في طمرة، محمد صبح، لـ"عرب 48" إن "هذه المسيرة الثالثة التي تنطلق إلى مدينة القدس في سياق مكافحة العنف والجريمة، وذلك للاحتجاج على الوجع الذي يعاني منه مجتمعنا بفعل تقصير الشرطة الإسرائيلية، والتي نشرت السلاح من مخازن جيش الاحتلال الاسرائيلي لتقتل أبناء شعبنا الفلسطيني، كما يتم قتل أبناء شعبنا في الضفة وغزة بذات السلاح".

وأضاف أن "هذه المسيرة ليست الأولى وأيضًا لن تكون الأخيرة، يجب أن يكون نفسنا طويل جدًا كي نتمكن من حصد ثمار هذا النضال، ومن المهم أن يكون ضغط من الأحزاب السياسية وتنظيم النضال الشعبي من قبل الأحزاب واللجان الشعبية ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية".

وبخصوص التضييقات من الشرطة على المسيرة، أكد أنه "نتوقع التضييق من الشرطة على المسيرة التي تطالبها القيام بواجبها، هذه الشرطة التي تتواطأ مع الجريمة تأتي وتضيق علينا وعلى نضالنا الذي يطالبها بالقيام بواجبها وعملها كي نعيش بأمن وأمان".

وقال رئيس بلدية كفر قرع، فراس بدحي،  إن "هذه مسيرة غضب تعبيرا عما يجري داخل مجتمعنا، والحكومة الإسرائيلية تتحمل كامل المسؤولية".

وكانت لجنة المتابعة العليا قد دعت، أمس، إلى جعل مظاهرة قافلة السيارات في شوارع مركزية في البلاد، صرخة جماهيرية مدوية ردا على استفحال الجريمة إلى مستويات كان من الصعب تخيلها تحت سمع وبصر ومعرفة المؤسسة الحاكمة بكل أذرعها بدءا من الحكومة ورئيسها.

وجاء في بيان المتابعة أن "الحكومة الإسرائيلية تريد أن نغرق ببحر من الدماء كي نعيش في مجتمع غير آمن، وننشغل عن كل سياسات الحكومة التي تقتل شعبنا وتضيق فرص الحياة الطبيعية في وطننا الذي لا وطن لنا سواه".

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - عرب ٤٨