برعاية عصام الدعليس رئيس متابعة العمل الحكومي

غزة: وزارة الصحة واللجنة الدولية للصليب الأحمر تفتتحان قسم الطوارئ بمجمع الشفاء الطبي

احتفت وزارة الصحة بقطاع غزة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بافتتاح قسم الطوارئ بعد الانتهاء من تطويره وتأهيله بتكلفة إجمالية بلغت مليون دولار أمريكي في احتفالية كبيرة أقيمت بقاعة المؤتمرات في مجمع الشفاء بمدينة غزة؛ حضرها رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي عصام الدعليس، وأطباء محليون وممثلين عن الصليب الأحمر وشخصيات أكاديمية ووجهاء ومخاتير.

وخلال كلمة له بالحفل، أشاد رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي عصام الدعليس بتطوير وتوسعة قسم الحوادث والطوارئ بمجمع الشفاء الطبي .

وأضاف الدعليس انه لطالما كان هناك حاجة ملحة لتطوير قسم الطوارئ بمجمع الشفاء، حيث المكان المحصور والأثاث المحدود والتجهيزات التي لا تكفي الحد الأدنى من حجمِ المراجعينَ الذي يستقبلهُم القسم في أوقاتِ السِلم، ناهيكم عن أوقاتِ الحربِ وحجمِ الجهدِ المضاعفِ الذي يبذلُهُ أطباؤنا”.

وأوضح أن المشروع ساهم في زيادة مساحة قسم الطوارئ من 1200 متر مربع إلى 2000 متر مربع بعدد أسرة علاجية أكبر، بالإضافة لزيادة عدد أسرة العناية المركزة، ليتم استقبال متوسط عدد حالات يومية من 850 إلى 1000 حالة يوميًا، ومضاعفة الكوادر الطبية العاملة إلى أكثر من 160 كادر منهم 50 طبيبًا، 95 ممرضًا، إضافةً إلى الكوادر الإدارية والفنية.

واستدرك الدعليس: “رغم شراسة وشدة تضييق آلة البطش الصهيونية من إطباق الحصار على قطاع غزة بشكل عام ومنع إدخال المعدات والأجهزة وتقييد واقع القطاع الصحي بشكل خاص، إلا أننا أخذنا على عاتقِنا مسؤوليةَ الارتقاءِ بالواقعِ الصحيِ وذلك بالتكيفِ مع المواردِ المتاحةِ وتطويعِها قدرَ الإمكانِ لخدمةِ المواطنين”.

وأشاد بسعي وزارةِ الصحة لتوطينِ خدمات طبية نوعية منها زراعةِ الأعضاءِ، وكان أبرزُها: البرنامجُ الوطنيُ لزراعةِ الكلى وقد استفادت منه 132 حالة، وبرنامجُ زراعةِ القواقعِ الذي استفادَ منه 116 حالة، وبرنامجُ زراعةِ القرنيات بواقعِ 108 حالةٍ بتبرعٍ ذاتي.

كما تطرق إلى التقدم الملحوظ في عملية التحول الإلكتروني والإدارة المعلوماتية، وكان أبرز نتائج الرقمنة الملفُ الدوائيُ المحوسب، و54 نظامًا إلكترونيًا يضمنُ المرحلةُ الأولى للبوابة “الجيومكانية”، والتأمين الصحي الإلكتروني.

بدوره، أبدى وكيل وزارة الصحة د. يوسف أبو الريش، فخره بإنجاز المشروع لما سيكون له من إيجابيات خاصة في أوقات الطوارئ والأزمات، كما حصل في العدوان على غزة صيف 2014 بعد مجزرة الشجاعية.

وأضاف في كلمة خلالها الاحتفال: لم يكن هناك موطئ قدم للفرق الطبية لتضع أقدامها على الأرض، حيث كانت جميع مساحات قسم الاستقبال مسجى عليها إما شهيد أو مصاب.

وأشار إلى انشغال القسم بجرحى وشهداء مسيرات العودة خاصة يوم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس وما رافق ذلك من تصاعد الأحداث الميدانية شرق غزة وسقوط عشرات الشهداء، وقرابة 3 آلاف جريح، ما شكل ضغطًا كبيرًا على قسم الاستقبال والطوارئ في الشفاء.

ونبَّه إلى أن ألف شخص يترددوا على قسم الطوارئ يوميًا، وقد تم رفع الأسرَّة العلاجية في قسم الطوارئ من 30 سرير إلى 64 سرير، ورافق ذلك رفع أسرَّة العناية المركزة من 5 أسرَّة إلى 10، إضافة إلى توسيع المساحة الإجمالية لقسم الطوارئ لتصبح دنمين (ألفي متر مربع).

وأكد أن الهدف من ذلك إتاحة الوصول السهل أم المرضى للخدمات الطبية ذات الجودة، مشيرًا إلى اتباع نظام نموذجي يعتمد على أفضل الممارسات الطبية بما يتناسب مع المعايير الدولية من أجل تقديم خدمات سهلة وسريعة تعطي المريض كل ذي حق حقه.

ووجه شكره للجنة الدولية للصليب الأحمر لما قدمته من دعم لإنجاز المشروع.

ونبَّه إلى أن قسم الطوارئ في مجمع الشفاء يعمل فيه 165 كادرًا صحيًا من ملتحقي برنامج “البورد” والمتخصصين فيه وكذلك ممرضين، بهدف تقديم الخدمة طبية مميزة وآمنة للمواطنين.

بدوره قال رئيس البعثة الفرعية للجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة ويليام شومبورغ: إننا عملنا بشكل وثيق مع وزارة الصحة طيلة الأشهر الماضية لإنجاز المشروع على 3 مراحل.

وأضاف شومبورغ في الحفل: أن الصليب الأحمر يسعى إلى حماية ومساعدة ضحايا النزاعات المسلحة حول العالم، والغاية الإنسانية هي أساس عمل منظمتنا المستقلة والمحايدة وغير المتحيزة لأحد.

وتابع: أن تفويضنا للعمل في الأراضي الفلسطينية يعتمد على احترامنا للقانون الدولي الإنساني وهو أساس عملنا في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بهدف تحسين سبل العيش الكريم، وتنفيذ مشاريع وتعزيز الوصول للخدمات الأساسية.

وأكمل شومبورغ: في قطاع غزة يعتمد على تقديم الخدمات وفق الاحتياجات الأساسية خلال حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة، ويتطلب ذلك العمل جنبًا إلى جنب مع السلطات المحلية والجهات الفاعلة بما في ذلك وزارة الصحة وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لضمان تحقيق الاستجابة الفاعلة في أوقات الطوارئ التي تتطلب جهدًا أكبر.

ونبَّه إلى أهمية الرعاية الطبية الملقاة على عاتق أقسام الطوارئ في مثل هذه الأوقات، وقد جاء مشروع التطوير في الشفاء لما يلعبه مجمع الشفاء الطبي من التعامل مع الحوادث اليومية والأعمال العدائية؛ في إشارة إلى الاعتداءات العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي وينتج عنها جرائم بشعة بحق المدنيين.
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة