نحن بحاجة للتغيير وليس للتعديل يا فخامة الرئيس.

بقلم: ميلاد البصير

د. ميلاد جبران البصير
  • د. ميلاد جبران البصير *

نقراء ونسمع ونرى على شاشات التلفاز والاعلام بكافه اشكاله هذه الايام ما يقوم به فخامه الرئيس  ابو مازن من احالة كبار الكوادر والموظفين الفلسطينيين  المحافظين، السفراء والوزراء وعلى جميع  المستويات  الى  التقاعد المبكر .
انها خطوة ملحه وضروريه وذلك للعديد من الاسباب وعلى رأسها  الظروف السياسية  التي وصلنا اليها حيث اننا يمكننا القول وبكل شفافيه وصراحة اننا وصلنا الى الحضيض لذلك نحن في امس الحاجة الى التغيير وعكس ذلك معناة اننا سنبقى في الحضيض.

شخصيا اعتبر ان الخيار والخطوة التي قام بها فخامه الرئيس هي ضروريه وليس في الامكان عدم القيام بها ولكن من اجل ان تكسب هذة الخطوة الحكيمه المصداقيه الكافيه من ابناء شعبنا في الداخل والخارج يجب ان تحتوي على بعض الشروط الاساسيه ومن اهمها :
 

اولا: ان لا يعتبر هذا الخيار  السياسي  والاحاله الى التقاعد المبكر لهذه الشخصيات كعقاب لهم  لان ذلك غير منصف وغير عادل بحق الكثير منهم ، هذه الكوادر والقياده تحملت مسؤولياتها في مرحلة تاريخيه معينه لذلك قدموا ما استطاعوا تقديمه للقضيه ،  لذلك شكرا لهم ٧لى ما قامو به،  والان نحن نمر في مرحله جديده تطلب وجوة وكوادر ودم جديد لانه وكما يقول المثل كل حقبه ولها رجالها ونسائها ايضا.

 ثانيا: الخروج عن الطابع التقليدي  والعشائري  والكلاسيكي في عمليه اختيار البديل لهذه الكوادر والشخصيات ، يجب عمل قفزة نوعيه في وسيله اختيار الكوادر والفنيين والتقنيين من ابناء المجتمع الفلسطيني في الداخل والخارج على اسس علميه وخبرة وموضوغيه ايضا.  ترك المحسوبيه والعشائريه والقبليه والانتماء الحزبي والفصائلي ايضا والتركيز على السيرة الذاتيه والتحصيل العلمي والخبرات ايضا ، ابناء شعبنا في الداخل والخارج يمتلكون الخبرات والشهادات وفي جميع المجالات ايضا .
 

ثالثا: نشر الاعلانات والدعايات في جميع وسائل الاعلام المرئيه والمقرؤة ووسائل التواصل الاجتماعي والقيام بحمله دعائيه في الخارج من قبل السفارات والبعثات الدبلوماسية  الفلسطينيه داعيين الراغبين من ابناء شعبنا  في المشاركه في بناء  وطنهم ودولتهم ويعتقدون انهم يمتلكون الشروط المطلوبه  للمشاركة ان يقدمون طلبات من اجل استقطاب الكادر الفلسطيني المؤهل والبارع  والرائد ومنحة الفرصة للمشاركة في ادارة المرحله السياسية الحاليه التي تمر بها القضيه الفلسطينيه.
 

رابعا:  ان يكون الخيار التغيير الشامل والكامل وليس كما اعتدنا في الماضي التعديل بمعنى احالة بعض الكوادر ووضع بديل لهم ، ان التعديل يا فخامة الرئيس غير مجدي وغير مفيد ولا يحظى بترحيب الشارع الفلسطيني لا في الداخل ولا في الخارج ، نحن بحاجة الى تغيير كامل وشامل وعلى جميع المستويات وفي جميع الاتجاهات ايضا.
 

خامسا: واخيرا  في ظل الظروف الدوليه العالميه والنظام العالمي الجديد والمبادرات التي يتم طرحها علينا بدايه من المبادرة  الصينيه وتلك الامريكيه وغيرها تطلب منا كشعب وكاقيادة ان نتخذ موقف منها وبطريقه شفافة وصريحه لان اي خيار يتم تبنيه يحدد مصير وفشل او نجاح مسيرتنا ومشروعنا  الوطني  لذلك الامر يطلب ان يكون الشخص المناسب في المكان المناسب. مع فائق الاحترام والتقدير فخامه الرئيس.

* اعلامي فلسطيني خبير في شؤون الهجرة والمهاجرين وعضو سابق في اللجنة الاقليمية التابعة لاقليم اميليا رومانيا فرع فورلي وتثيزينا الايطالي المتخصصه في دراسه طلبات اللجؤ السياسي

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت