أمامَ مقرّ المندوب السامي

غزة: مركزُ حنظلة ومؤسّسة مهجة القدس ينظّمان وقفةً إسناديّةً للأسرى في سجون الاحتلال

نظّم مركزُ حنظلة للأسرى والمحرّرين ومؤسّسة مهجة القدس، يوم الأحد، وقفةَ دعمٍ وإسنادٍ للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في ظلّ الهجمة الشرسة التي تتعرّض لها الحركة الأسيرة في الآونة الأخيرة داخل السجون.

وشارك في الوقفة التي نُظّمت أمام مقرّ المندوب السامي لحقوق الإنسان في مدينة غزّة، قيادةُ الجبهة الشعبيّة في محافظة غزة، وحشدٌ من الرفاق، وممثّلو القوى الوطنيّة والإسلاميّة، إلى جانب عددٍ من أهالي الأسرى والمؤسّسات العاملة في مجال الأسرى وحقوق الإنسان.

وفي كلمة مركز حنظلة، قال عضو اللجنة المركزيّة العامة للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين مروان أبو النصر، إنّ "الهجمة الصهيونيّة الشاملة تتصاعد ضدّ الحركة الأسيرة في السجون كافةً، التي تجري بصورةٍ ممنهجةٍ وبتعليماتٍ من المجرم الفاشي والعنصري بن غفير، وهذه الهجمة تتنوّع أساليبها وصنوفها، وتركّزت في الأسابيع الأخيرة على استهداف قيادات الجبهة الشعبيّة وكوادرها بالعزل والتحويل إلى مراكز التحقيق والنقل".

ولفت أبو النصر، إلى أنّ "ذلك يأتي إلى جانب استمرار الأسرى الإداريين في خطواتٍ نضاليّةٍ ردًّا على استمرار اعتقالهم، فيما يواصل العدو الصهيوني انتهاج سياسة الإهمال الطبي بحقّ مئات الأسيرات والأسرى المرضى"، مُؤكّدًا أنّ "الاحتلال رضخ أمام تهديد الأسرى واستعدادهم لخوض معركةٍ طويلة، وأمام حجم الدعم والإسناد الشعبي والوطني؛ ما اضطرّ الأسرى إلى تعليق الإضراب".

وأشار أبو النصر، إلى أنّ "ما يجري داخل سجون الاحتلال محاولةٌ صهيونيّةٌ فاشلةٌ لتركيع الحركة الأسيرة وعزل قياداتها وكوادره،ا ومحاولة تفريغهم من محتواهم النضالي وتأثيرهم، والحركة الأسيرة كعادتها أثبتت أنّها على قدر المسؤوليّة، فردّت الصاع صاعين، ورضخ الاحتلال صاغرًا أمام تحذيراتها وتهديداتها بفتح معركةٍ جديدةٍ مع السجان الصهيوني".

وأشاد أبو النصر "بوحدة الموقف الذي تجسّد داخل قلاع الأسر في مواجهة الهجمة الصهيونيّة الواسعة بحقّ الأسرى، التي كان آخرها في سجن النقب"، مُؤكّدًا أنّ "معركة الحركة الأسيرة مع العدو الصهيوني طويلة، ولم تنته بتحقيق الإنجاز الأخير، فما زالت الحركة الأسيرة متأهّبةً لخوض المزيد من المعارك من أجل انتزاع حقوقها على طريق التحرير، ولن تفرّط بأيّ حقٍّ من حقوقها مهما كلّف الثمن".

وخلال حديثه، دعا أبو النصر، إلى "أوسع حملةِ دعمٍ وإسنادٍ لنضالنا ولقضيّة الأسرى، وضرورة مواصلة جهود دعم نضالات الحركة الأسيرة على المستويات كافةً"، فيما طالب المندوب السامي والمؤسّسات الحقوقيّة والدوليّة والمجتمع الدولي "بتحمّل مسؤوليّاتهم في الضغط على الاحتلال الصهيوني لوقف هجمته الواسعة على الحركة الأسيرة؛ لأنّ صمتهم على هذه الجرائم تواطؤٌ واضحٌ وصريح".

وحمّل أبو النصر "الاحتلال المسئوليّة الكاملة عن سلامة عددٍ من قيادات الحركة الأسيرة وكوادرها الذين يحتجزهم في زنازين العزل أو في مراكز التحقيق أو في أماكن اعتقالٍ مجهولة، لأنّ هذه السياسة فشلت دومًا في كسر إرادة الأسرى أو تركيعهم"، داعيًا "جماهير شعبنا وأبناء أمتنا العربية وأحرار العالم إلى مواصلة أنشطتهم وفعالياتهم المساندة للأسرى، فصوت الأسرى يجب أن يبقى صادحًا وغاضبًا وثائرًا في وجه العدو الصهيوني في ميادين الاشتباك، وفي كل المدن والعواصم العربيّة والعالميّة، فقضيّة الأسرى عادلة، والأسرى هم رأس حربة النضال، وإنّ إسنادهم بكلّ الأشكال حقٌّ واجبٌ على الجميع".

وفي ختام كلمته، قال أبو النصر: "إنّنا على ثقةٍ تامة بأنّ استمرار تماسك الأسرى وصلابتهم ووحدتهم في مواجهة الاحتلال رغم الضغوط الهائلة التي يتعرّضون لها، سيشكّل عاملَ إفشالٍ دائمٍ لكلّ مخطّطات ما يُسمى إدارة مصلحة السجون والمجرم الفاشي بن غفير التي تستهدف الأسرى".

وفي كلمة مؤسّسة مهجة القدس، قال ياسر مزهر، ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، إنّ "شعبنا يبارك الانتصار الجديد الذي حققته الحركة الأسيرة خلال الأيّام الماضية بعد الاعتداء الوحشي على الأسرى في سجن النقب، لا سيّما أنّ هناك هجمةً غير مسبوقةٍ على الأسرى داخل سجون الاحتلال، ورغم الانتصار الأخير إلّا أنّ هناك ملفاتٍ ساخنةً داخل السجون لم تغلق".

وأوضح مزهر، أنّ "عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال وصل إلى قرابة 1200 معتقل، وهذا الرقم الأعلى منذ سنوات، وهناك 8 أسرى يضربون عن الطعام داخل السجون رفضًا لجريمة الاعتقال الإداري، وما زال هناك عددٌ من الأسرى المعزولين وعلى رأسهم أبطالُ عمليّة نفق الحريّة في سجن "جلبوع" إلى جانب الأسير القائد وائل الجاغوب".

وأشار مزهر، إلى أنّ "الأسرى يوم أمس أرجعوا 3 وجبات طعام إلى جانب الاعتصام في الساحات في سياق رفض هذه المعاناة المستمرة داخل السجون"، لافتًا إلى أنّ "الأسير المفكّر القائد وليد دقة ما زال الاحتلال أكثر من عام ونصف يماطل في الإفراج عنه رغم معاناته ومرضه".

ورأى مزهر، أنّ "كل هذه المعاناة في حاجةٍ إلى تضافر كلّ الجهود من أجل إسناد الأسرى الأبطال الذين أفنوا أعمارهم داخل معتقلات الاحتلال، وعلى كلّ المؤسّسات العاملة في مجال الأسرى صوغُ استراتيجيّةٍ موحّدةٍ لدعم الأسرى الفلسطينين وإسنادهم كافة".

photo_٢٠٢٣-٠٨-٢٠_١١-٥٨-٤٣.jpg
photo_٢٠٢٣-٠٨-٢٠_١١-٥٨-٤٣ (4).jpg
photo_٢٠٢٣-٠٨-٢٠_١١-٥٨-٤٣ (3).jpg
photo_٢٠٢٣-٠٨-٢٠_١١-٥٨-٤٣ (2).jpg
photo_٢٠٢٣-٠٨-٢٠_١١-٥٨-٤٢.jpg
photo_٢٠٢٣-٠٨-٢٠_١١-٥٨-٤١.jpg
photo_٢٠٢٣-٠٨-٢٠_١١-٥٨-٤٠.jpg
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة