نيويورك – أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن تقليص مؤقت لوجود المنظمة الدولية في قطاع غزة، بعد مقتل عدد من موظفي الأمم المتحدة في قصف إسرائيلي استهدف مجمعًا تابعًا لها وسط القطاع.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي، إن القرار يأتي في أعقاب تصعيد الهجمات الإسرائيلية، و"استمرار منع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ أوائل مارس/آذار"، مشيرًا إلى أن "الغارات الإسرائيلية أدت خلال الأسبوع الماضي إلى مقتل مئات المدنيين، بينهم أفراد من طواقم الأمم المتحدة".
وأكد دوجاريك أن "الأمم المتحدة لن تغادر غزة"، لكنها ستُقلص عدد موظفيها الدوليين في القطاع بمقدار الثلث هذا الأسبوع لأسباب أمنية وتشغيلية، معربًا عن أمله في أن يعود الطاقم الكامل قريبًا لمواصلة مهامه. وبيّن أن نحو 100 موظف دولي يتواجدون في غزة حاليًا، فيما تستمر الأغلبية الساحقة من عمليات الإغاثة عبر طواقم فلسطينية محلية تعمل في ظروف قاسية.
وأوضح المتحدث أن ضربة إسرائيلية استهدفت مجمعًا تابعًا للأمم المتحدة في دير البلح بتاريخ 19 مارس/آذار، وأدت إلى مقتل موظف دولي من بلغاريا، وإصابة ستة آخرين من فرنسا، مولدوفا، مقدونيا الشمالية، فلسطين والمملكة المتحدة، بعضهم بإصابات خطيرة ودائمة.
وأشار دوجاريك إلى أن "موقع المجمع كان معروفًا جيدًا لجميع أطراف النزاع"، مطالبًا بتحقيق دولي شامل ومستقل في الحادثة، ومؤكدًا أن استهداف مقرات الأمم المتحدة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تواصل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، في أطول فترة من نوعها منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مضيفًا أن إسرائيل أبلغت الأمم المتحدة بنيّتها مواصلة عملياتها العسكرية في القطاع رغم التحذيرات الدولية.
وشدد المتحدث باسم الأمم المتحدة على ضرورة احترام القانون الدولي، قائلاً: "بدون حماية مواقع الأمم المتحدة، يواجه زملاؤنا مخاطر لا تُحتمل أثناء قيامهم بمهام إنسانية لإنقاذ الأرواح".
ودعا غوتيريش، بحسب البيان، جميع الدول إلى "استخدام نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي لإنهاء الصراع، وضمان الالتزام بالقانون الدولي، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات"، مجددًا مطالبته "بوقف فوري لإطلاق النار في غزة لإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة".