حمّل رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة تسعة من مسعفي الجمعية المحاصرين منذ ثمانية أيام في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقال الخطيب، في مؤتمر صحفي عقد اليوم الأحد أمام مقر الجمعية في مدينة البيرة، إن مصير الطاقم الطبي لا يزال مجهولاً، بعدما استهدفتهم قوات الاحتلال بشكل مباشر خلال توجههم لتقديم الإسعافات الأولية لمصابين جراء قصف إسرائيلي على منطقة الحشاشين في رفح، ما أدى إلى إصابة عدد من المسعفين وانقطاع الاتصال معهم منذ ذلك الحين.
جريمة بحق العمل الإنساني
وأكد الخطيب أن عدم معرفة مصير المسعفين يشكل فاجعة إنسانية، ليست فقط لجمعية الهلال الأحمر، بل للعمل الإنساني العالمي، مشيرًا إلى أن الاحتلال يماطل منذ اللحظة الأولى في السماح لأي جهة بالدخول إلى المنطقة للبحث عنهم، ما يفاقم المخاوف على حياتهم.
وشدد على أن استهداف المسعفين أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني، رغم حملهم لشارة الهلال الأحمر الدولية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، يُعد جريمة متعمدة وانتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية، يستوجب المساءلة والمحاسبة.
دعوات للضغط الدولي وكشف المصير
وطالب الخطيب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة وكافة الأطراف الموقعة على اتفاقيات جنيف، بتحمل مسؤولياتها والضغط على إسرائيل للكشف عن مصير المسعفين، والسماح الفوري ببدء عمليات بحث وإنقاذ.
كما كشف أن قوات الاحتلال استهدفت منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ما لا يقل عن 34 مركبة إسعاف، وأخرجتها عن الخدمة بالكامل.
الهلال الأحمر: انتهاك صارخ للمواثيق الدولية
بدورها، أعربت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن صدمتها العميقة لاستهداف طواقمها الطبية، رغم التزامهم الكامل بالقوانين الدولية، وارتدائهم للزي المخصص، ورفعهم الشارات المعترف بها دوليًا.
وأكدت أن القوانين الدولية تُلزم الاحتلال باحترام الشارات الطبية وحمايتها، وتوفير الرعاية الفورية للمصابين من الطواقم، وضمان سلامتهم وعدم تعريض حياتهم للخطر.
دعوة لتحرك عاجل من الأمم المتحدة والدول الموقعة على اتفاقيات جنيف
وجددت الجمعية دعوتها للمجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة، والمنظمات الحقوقية الدولية، إلى التحرك الفوري واتخاذ تدابير ملزمة لوقف انتهاكات الاحتلال بحق الطواقم الطبية والمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وأكدت الجمعية أن إفلات دولة الاحتلال الإسرائيلي من العقاب شجعها على التمادي في ارتكاب الجرائم، مطالبة بإنهاء سياسة الصمت والتقاعس، وفرض آليات قانونية لضمان المساءلة والعدالة.