مركز الميزان يدين القتل خارج نطاق القانون في غزة ويطالب بضمان سيادة القانون

الميزان.jpg

أدان مركز الميزان لحقوق الإنسان حادثة قتل المواطن إبراهيم عوني شلدان (42 عامًا) على يد مسلحين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، معتبرًا أن الحادث يمثل جريمة قتل خارج نطاق القضاء وانتهاكًا صارخًا لسيادة القانون، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل وتقديم المتورطين إلى العدالة.

ووفق ما وثقه المركز، فقد جرى إطلاق النار على المواطن شلدان، وهو عنصر في جهاز الشرطة، بعد أن اقتاده مسلحون ظهر اليوم الثلاثاء إلى أحد شوارع المدينة وأردوه قتيلاً، في مشهد وثقته مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح المركز أن الحادث وقع في سياق توتر أمني ناتج عن أزمة نقص الدقيق في غزة، حيث كانت قوة من الشرطة والمباحث تنظم عملية بيع لكمية من الدقيق تمت السيطرة عليها، ما أدى إلى تجمهر المواطنين ووقوع تدافع، أطلق على إثره أحد عناصر الشرطة النار، فأُصيب ثلاثة مواطنين، توفي أحدهم وهو عبد الكريم شعبان أبو سمرة (22 عامًا).

ووفق شهادات ميدانية، فإن مقتل المواطن أبو سمرة أدى إلى رد فعل مسلح من أقاربه الذين قاموا باختطاف الشرطي شلدان وإعدامه ميدانيًا، في تطور خطير يعكس تصاعد حوادث أخذ القانون باليد.

من جانبها، أعلنت الشرطة الفلسطينية أنها فتحت تحقيقًا في الحادث، وأكدت في بيان رسمي أنها لن تتهاون في ملاحقة الجناة، وأنها ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة.

كما أشار مركز الميزان إلى حادثة أخرى وقعت قبل ثلاثة أيام في مدينة غزة، حيث تعرض الشاب عدي ناصر الربعي (22 عامًا) للاعتداء من قبل مجهولين بعد احتجازه وتعذيبه، ما أدى إلى وفاته، وفقًا لبيان عائلته. كما رصد المركز وقوع مشاجرات عنيفة بين عائلات في مناطق متفرقة من القطاع، استخدمت خلالها الأسلحة النارية وأسفرت عن وقوع إصابات.

تحذير من الفلتان الأمني ودعوة لحماية السلم المجتمعي

حذر مركز الميزان من خطورة استمرار القتل خارج إطار القانون وانتشار السلاح، مؤكدًا أن أفعال أخذ القانون باليد تمثل تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي، داعيًا إلى تحقيقات جدية ومحاسبة المسؤولين لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم.

وأكد المركز على أهمية تكاتف الجهود في ظل الوضع الإنساني والسياسي المعقد الذي يعيشه سكان قطاع غزة، خاصة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل الذي يستهدف مؤسسات الأمن والقضاء والبنية التحتية المدنية، في محاولة لإشاعة الفوضى وزعزعة الاستقرار الداخلي.

وشدد المركز على ضرورة أن تتحمل القوى الوطنية والمؤسسات المجتمعية مسؤولياتها في تعزيز احترام القانون، والحفاظ على وحدة النسيج المجتمعي، والتصدي لمحاولات بث الفوضى والانقسام.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة