الضفة الغربية: حملة اعتقالات واسعة وهجمات متصاعدة للمستوطنين في الخليل ومسافر يطا

اعتقالات المرابطين والمصلين في المسجد (غيتي إميجيز) 53.jpg

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأحد، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في عدة مناطق من الضفة الغربية، تخللتها اقتحامات للمنازل وتفتيشات ميدانية، إضافة إلى التنكيل بعدد من الفلسطينيين والتحقيق معهم ميدانياً. وتزامنت هذه الحملة مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، خصوصاً في مدينة الخليل ومسافر يطا، في مشهد يعكس تصعيداً ميدانياً واسعاً في الضفة الغربية.

إغلاق ومداهمات في سلفيت وبيت لحم

في محافظة سلفيت، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة الزاوية، وأغلقت مدخلها الرئيسي بالسواتر الترابية، قبل أن تنفذ حملة مداهمات استهدفت منازل المواطنين. وأسفرت الحملة عن احتجاز أكثر من عشرة فلسطينيين والتحقيق معهم ميدانياً، قبل الإفراج عنهم لاحقاً.

وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين من بلدة بيت فجار، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها. والمعتقلون هم: محمود إبراهيم ثوابته، عصام حسين ديريه وشقيقه إبراهيم، محمد أحمد أبو يابس، وبراء يوسف علي ديريه.

اعتقالات في الخليل ونابلس ورام الله

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة أسرى محررين من بلدة سعير شرق المحافظة، وهم: خليل فروخ، عودة جرادات، وجلال جبارين، بعد مداهمة منازلهم في ساعات الفجر الأولى.

كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية تل جنوب غرب نابلس، واعتقلت الأسير المحرر محمد عصيدة عقب مداهمة منزله وتفتيشه. وفي قرية صرة غرب نابلس، اعتقلت القوات ثلاثة شبان آخرين، أحدهم جريح، خلال حملة مداهمات واسعة طالت عدداً من المنازل. كما داهمت القوات شوارع مخيم بلاطة ومزّقت صور الشهداء في المخيم.

وفي محافظة رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب حسن مراد من بلدة دير أبو مشعل، بعد مداهمة منزله وتفتيشه.

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الخليل ومسافر يطا

بالتوازي مع حملة الاعتقالات، تواصلت اعتداءات المستوطنين في مدينة الخليل ومحيطها. وأفاد نادي الأسير بأن قوات الاحتلال اعتقلت تسعة مواطنين في الخليل، بينهم اثنان من أعضاء المجلس البلدي، واعتدت عليهم بالضرب، كما أصابت فلسطينياً قرب بؤرة استيطانية مقامة على أراضٍ خاصة في بلدة بيت أولا. واقتحمت القوات البلدة القديمة في الخليل لتأمين اقتحام مجموعات من المستوطنين للمنطقة.

وفي بلدة حلحول شمال الخليل، تفاقمت الهجمات الاستيطانية، حيث هاجم مستوطنون منازل الفلسطينيين قرب المدخل الشمالي للبلدة، ما أدى إلى إصابة عدد من السكان. وأكد الأهالي إصابة ستة فلسطينيين، بينهم سيدة حامل، جراء هجوم نفذه مستوطنون مسلحون تحت حماية جيش الاحتلال في منطقة "الحواور"، وأصيب عدد من أفراد عائلة كرجة بجروح وكدمات جرى علاجها ميدانياً.

استهداف المزارعين والأراضي في يطا ومسافر يطا

وفي منطقة "خلة الفرا" غرب يطا، اعتقلت قوات الاحتلال بسام النواجعة، بالتزامن مع قيام مستوطنين بتحطيم مركبة المواطن إبراهيم الهريني ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في محيط المنطقة.

كما طرد مستوطنون المزارعين الفلسطينيين من أراضيهم في منطقة "حوارة" شرق يطا، وأعلنوا المكان "منطقة عسكرية مغلقة" لمدة 24 ساعة، في خطوة اعتبرها الأهالي محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض وإعاقة وصولهم إلى أراضيهم في مسافر يطا.

تصعيد ميداني ومخاوف من توسع التوتر في الضفة الغربية

وتعكس هذه التطورات الميدانية، من حملة اعتقالات واسعة واعتداءات متصاعدة للمستوطنين، حالة من التصعيد في الضفة الغربية، وسط مخاوف فلسطينية من توسع دائرة التوتر في المحافظات المختلفة. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية القائمة على المداهمات الليلية، الاعتقالات الجماعية، وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، بالتوازي مع تصاعد هجمات المستوطنين في الخليل ومسافر يطا ومناطق أخرى من الضفة الغربية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله