أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية، يوم الخميس1يناير/كانون الثاني 2026، استشهاد الأسير الأمنيّ حسن عيسى القشاعلة من النقب في سجن بئر السبع.
وأكد الناطق باسم مصلحة السجون الإسرائيلية في بيان مقتضب، "وفاة معتقل أمني"، مشيرا إلى أن "فريقا طبيًّا أكد وفاة معتقل أمني، من سكان النقب".
أضاف أنه "كما هو الحال في أي حادثة من هذا النوع، والتي تُحفظ ملابساتها بموجب سريّة المعلومات الشخصيّة والطبيّة، فقد تم تشكيل فريق تحقيق".
وأشار إلى أنه "قد أُحيل تقرير إلى الشرطة الإسرائيلية"، بشأن الوفاة، التي لم يُورد تفاصيل أُخرى بشأن ملابساتها أو طبيعتها.
وأفادت مصادر محلية بأن الأسير المُتوفّى هو حسن عيسى القشاعلة من مدينة رهط، مشيرة إلى أنه "كان يُفترض أن يُفرج عنه بعد 6 شهور".
وذكرت أنه كان في السجن عقب محاكمته على خلفيّة أمنيّة، فيما لا يزال سبب وفاته غير مُحدّد حتى الآن.
وذكرت المصلحة في بيان نقلته صحيفة “يديعوت أحرنوت” الخاصة، أن “محتجزا أمنيا (لم تذكر اسمه) بموجب الاعتقال الإداري، من سكان مدينة بئر السبع (جنوب)، توفي داخل مكان احتجازه في سجن الجلبوع”.
والاعتقال الإداري قرار حبس بأمر عسكري بادعاء وجود تهديد أمني ومن دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد إلى 6 شهور قابلة للتمديد، وتقدم المخابرات إلى المحكمة ما يُسمى ملفا سريا يُمنع المحامي و/أو المع
ويأتي استشهاد القشاعلة في ظل تصاعد التقارير حول ارتفاع عدد الشهداء بين المعتقلين، خاصة منذ بدء حرب الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ومع استمرار الجرائم داخل المعتقلات، فإن أعداد الشهداء مرشّحة للارتفاع في ظل احتجاز الآلاف من الأسرى والمعتقلين في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وتعرضهم بشكل يومي لجرائم ممنهجة، خاصة المعتقلين من قطاع غزة.
وأبرز ما يتعرض له المعتقلون من جرائم هي: التعذيب، والتجويع، والاعتداءات بمختلف أشكالها، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، وفرض ظروف تؤدي عمدا إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية، أبرزها مرض الجرب (السكابيوس)، فضلاً عن سياسات السلب والحرمان غير المسبوقة في حدتها.
ويشكل عدد الأسرى الذين قتلهم الاحتلال منذ بداية جريمة الإبادة الجماعية، مؤشرا واضحا على هذه السياسة، إذ تجاوز عدد الشهداء الأسرى والمعتقلين المعترف بهم من قبل الاحتلال 100 معتقل، سواء الذين استشهدوا داخل المعتقلات أو بعد نقلهم إلى المستشفيات "الإسرائيلية".
وقد تم الإعلان عن هويات (86) منهم، بينهم (32) خلال العام الماضي، بينما لا يزال العشرات من معتقلي غزة رهن الاختفاء القسري، ويواصل الاحتلال احتجاز جثامين (94) معتقلا، منهم (83) بعد الإبادة.
وتشير مؤسسات الأسرى ومنظمات حقوقية إلى أن تجاوز عدد الشهداء 100 بعد أكثر من عامين على جريمة الإبادة الجماعية يشكل انعكاسًا غير مسبوق تاريخيًا لحالة التوحش ومستوى العنف، وعمليات الإعدام الممنهجة بحق المعتقلين، وهو ما يعادل عدد المعتقلين الذين استشهدوا في السجون والمعسكرات "الإسرائيلية" على مدار 24 عاماً امتدت منذ عام 1967 -1991، بحسب التوثيق المتوفر لدى المؤسسات الفلسطينية.
