نشرت، ديلسي رودريغيز ، نائبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو المعتقل من قبل الوالايات المتحدة، رسالةً صوتيةً عبر التلفزيون الفنزويلي الرسمي، تطالب فيها بإثبات سلامته، وذلك بعد دقائق من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نجاح عملية عسكرية في فنزويلا انتهت باعتقال مادورو.
وفيما تُطالب زعيمة المعارضة، الحائزة على "نوبل" للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، بتسليم الرئاسة "فوراً" لمرشح المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا، يُجادل أنصار مادورو بأن القانون الفنزويلي ينصّ على تسليم الرئاسة لديلسي رودريغيز.
وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي، مساء السبت، أن رودريغير أدّت القسم لتسلّم منصب الرئاسة في فنزويلا، وأنها أكّدت لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو "استعدادها للتعاون" مع واشنطن. في الوقت ذاته، تحدّث ترامب عن "إدارة" فنزويلا إلى جانب "فريق من الفنزويليين" خلال "فترة انتقالية" لم يُحدّد مدّتها.
من جانبه، عبّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اتّصال مع رودريغيز عن "تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي في مواجهة العدوان المسلح". وأضاف وفق وزارة الخارجية الروسية: "تحدّث الجانبان عن ضرورة منع أي تصعيد آخر وإيجاد مخرج من الأزمة عبر الحوار". وبعدما رجّحت تقارير إعلامية وجود رودريغير في روسيا، نفت الوزارة صحّة هذه المعلومات وفق وكالة "تاس".
ومع احتمال لعب رودريغيز دوراً في قيادة فنزويلا في الأسابيع والأشهر المقبلة، نستعرض بعض أبرز محطّات مسيرتها المهنية.
وُلدت رودريغيز (56 عاماً) في كراكاس يوم 18 مايو (أيار) 1969، وهي ابنة المقاتل اليساري في حرب العصابات خورخي أنطونيو رودريغيز، مؤسس حزب "الرابطة الاشتراكية" الثوري في سبعينات القرن الماضي، كما ذكرت وكالة "رويترز".
نالت رودريغيز شهادة محاماة من الجامعة المركزية في فنزويلا، وصعدت بسرعة في السلم السياسي خلال العقد الماضي، حيث شغلت منصب وزيرة الاتصال والإعلام بين عامي 2013 و2014.
تولّت رودريغيز بعد ذلك منصب وزيرة الخارجية بين عامي 2014 و2017، وخلال تلك الفترة حاولت اقتحام اجتماع لتكتل "ميركوسور" التجاري في بوينس آيرس، عقب تعليق عضوية فنزويلا في التكتل. وفي عام 2017، تسلّمت رئاسة "الجمعية التأسيسية" الموالية للحكومة، التي وسّعت صلاحيات مادورو.
عُيّنت رودريغيز نائبة للرئيس في يونيو (حزيران) 2018، ووصفها مادورو بـ"امرأة شابة، شجاعة، متمرّسة، ابنة شهيد، ثورية، واختبرت ألف معركة". ومع تولّيها حقيبتي المالية والنفط في 2024، بالتزامن مع منصبها نائبةً للرئيس، أصبحت رودريغيز شخصية محورية في إدارة الاقتصاد الفنزويلي، ما منحها نفوذاً كبيراً على القطاع الخاص المتآكل في البلاد. وحتى لحظة اعتقال مادورو، كانت رودريغيز تعمل عن كثب مع شقيقها، خورخي رودريغيز، الذي يرأس الجمعية الوطنية (البرلمان).


