ساعر: رئيس "أرض الصومال" قبل دعوة نتنياهو لزيارة إسرائيل

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مع عبدالرحمن محمد عبدالله، الذي أعلن نفسه رئيسا لمنطقة أرض الصومال. 06/01/2026. (وزارة الخارجية الإسرائيلية)

أفاد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، يوم الثلاثاء 06 يناير/كانون الثاني 2026، بأن رئيس إقليم "أرض الصومال" الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله، أبلغه بقبوله دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بزيارة إسرائيل.

جاء ذلك في تدوينة لساعر نشرها مساء الثلاثاء، بحسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، بالتزامن مع قيامه بأول زيارة من نوعها لـ"أرض الصومال" منذ إعلان إسرائيل الاعتراف بالإقليم الانفصالي أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وأدانت مقديشو في بيان للخارجية الصومالية بوقت سابق الثلاثاء، زيارة ساعر إلى إقليم "أرض الصومال" واعتبرها "توغلا غير مصرح به وانتهاكا جسيما" لسيادة البلاد ووحدة أراضيها.

وزعم ساعر في تدوينته أنه "لشرف عظيم أن نقوم بأول زيارة دبلوماسية رسمية إلى أرض الصومال بدعوة من الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله".

وأضاف: "تُعدّ هذه الزيارة أيضا رسالةً مفادها أننا عازمون على تعزيز العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال"، وفق تعبيره.

ومضى ساعر: "أجرينا اليوم مباحثات مثمرة مع الرئيس وكبار مسؤولي حكومته بشأن مجمل علاقاتنا".

وادعى أن "الاعتراف المتبادل وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لا يتعارض مع أي طرف"، زاعما: "هدفنا المشترك هو تعزيز مصالح الشعبين والبلدين".

وختم بالقول: "أخبرني رئيس أرض الصومال أنه يقبل دعوة رئيس الوزراء نتنياهو وسيأتي إلى إسرائيل في زيارة رسمية".

في سياق متصل، أفادت هيئة البث العبرية الرسمية أن رئيس "أرض الصومال" أعلن أيضا أنه سيفتتح سفارة للإقليم في إسرائيل، دون تفاصيل أكثر.

وفي 26 ديسمبر الماضي، أعلنت إسرائيل "الاعتراف بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة"، لتصبح تل أبيب "الوحيدة" التي تعترف بالإقليم الانفصالي.

وأثارت الخطوة الإسرائيلية رفضا إقليميا واسعا، لا سيما من جامعة الدول العربية التي اعتبرتها خطوة غير قانونية و"تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين"، مؤكدة أنها تعبر عن طمع تل أبيب "في تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضا قاطعا".

وأكد الصومال التزامه المطلق وغير القابل للتفاوض بسيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه، معلنا "الرفض القاطع للخطوة غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل بالاعتراف بمنطقة شمال الصومال".

ويتصرف إقليم "أرض الصومال" الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.

وزار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، يوم الثلاثاء 06 يناير/كانون الثاني 2026، إقليم "أرض الصومال" الانفصالي على رأس وفد إسرائيلي، حيث التقى مع رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله وذلك بعد أسبوعين من اعتراف إسرائيل الرسمي بالإقليم كـ"دولة مستقلة ذات سيادة"، وهي الخطوة التي أثارت إدانات إقليمية ودولية واسعة.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن ساعر "زار إقليم أرض الصومال بدعوة من رئيسه، وعقد لقاءات مع الرئيس وعدد من كبار مسؤولي الحكومة في القصر الرئاسي، واتفق الجانبان على تعيين سفراء وفتح سفارات متبادلة في المستقبل القريب، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية".

وذكر البيان أن الزيارة تحمل رسالة مفادها، عزم إسرائيل على "الدفع قدما بالعلاقات الثنائية بزخم كبير".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في 26 ديسمبر الماضي الاعتراف الرسمي بإقليم "أرض الصومال" "دولة مستقلة ذات سيادة"، لتكون إسرائيل بذلك أول دولة تعترف بهذا الإقليم كدولة مستقلة، في خطوة لاقت انتقادات حادة من المجتمع الدولي.

ووقع نتنياهو ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، ورئيس "أرض الصومال" عبد الرحمن محمد عبد الله، إعلانا مشتركا بالاعتراف المتبادل.

وعقب إعلان إسرائيل الاعتراف بإقليم "أرض الصومال" دولة مستقلة، سارعت المنظمات والدول العربية والإسلامية والإفريقية إلى إعلان رفضها القاطع لهذا الاعتراف، معتبرة إياه "انتهاك صريح" و"اعتداء سافر"، على سيادة جمهورية الصومال، و"سابقة خطيرة" من شأنها تقويض الاستقرار في القرن الإفريقي.

وشددت هذه المنظمات والدول، على أن إقليم "أرض الصومال" هو جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية ذات السيادة المعترف بها أمميا، ورفضت أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة الصومالية.

وأعربت منظمة التعاون الإسلامي، عن إدانتها ورفضها القاطع لاعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كدولة مستقلة، واعتبرت ذلك انتهاكا لسيادة الصومال ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وأكدت المنظمة في بيان تضامنها الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية ودعمها الثابت لسيادتها ووحدة أراضيها، وتأييدها المطلق لمؤسساتها الشرعية.

بدورها اعتبرت جامعة الدول العربية أن الاعتراف الإسرائيلي بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة، خطوة استفزازية مرفوضة يمكن أن تخل بالأمن في الإقليم.

من جهته، أعلن الاتحاد الإفريقي أنه يرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة، مؤكدا بأن "أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الاتحادية.

كذلك عارضت قوى دولية وإقليمية القرار من بينها الصين ومصر وتركيا والسعودية وإيران.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - (شينخوا)