غزة تحت النار رغم الهدنة: استشهاد طفلة في جباليا وقصف مكثف لشرق القطاع وإسرائيل تزعم رصد صاروخ قرب مستشفى

فلسطينيون يبحثون عن ذويهم بعد قصف إسرائيلي على مخيم جباليا في31 أكتوبر 2023 (رويترز).jpeg

واصل الجيش الإسرائيلي، فجر الخميس، عملياته العسكرية في قطاع غزة المحاصر، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع عمليات تدمير ونسف قالت مصادر ميدانية إنها تستهدف إعادة تشكيل مناطق تقع خلف ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، وسط غياب مؤشرات على انسحاب محتمل ضمن المرحلة الثانية المتعثرة من الاتفاق.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد الطفلة همسة نضال حوسو (11 عامًا) صباح الخميس، بعد إصابتها بنيران الجيش الإسرائيلي في منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا شمالي القطاع.

ميدانيًا، تعرض حي التفاح شرقي مدينة غزة لقصف مدفعي مكثف، فيما أطلقت مروحية إسرائيلية من طراز “أباتشي” النار شرقي المدينة، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية. كما فتحت القوات الإسرائيلية نيرانها باتجاه مناطق شرق مخيم البريج، وشنت الطائرات الحربية غارات استهدفت مناطق شرقي مدينة غزة وشمالي القطاع، بينما كثفت الدبابات قصفها على المناطق الشرقية والجنوبية من خان يونس.

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قُتل فلسطينيان على الأقل وأُصيب آخرون في غارة استهدفت منزلًا مأهولًا لعائلة علوان في حي التفاح، وفق ما ورد في النص. وقال الدفاع المدني إن القوات الإسرائيلية ارتكبت نحو 20 انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار، شملت تفجير منازل بمدرعات مفخخة وعمليات نسف واسعة.

وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر محلية بأن الطائرات الإسرائيلية شنت ظهر الخميس غارة جوية استهدفت أرضًا في محيط مستشفى حمد شمال غربي مدينة غزة، دون ورود معلومات فورية عن إصابات. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد إطلاق صاروخ من مدينة غزة باتجاه إسرائيل، مدعيًا أنه سقط داخل القطاع قرب أحد المستشفيات، وأن قواته هاجمت نقطة الإطلاق.

على صعيد ملف الأسرى، استأنفت المقاومة عمليات البحث عن جثة “آخر أسير إسرائيلي” بعد توقف استمر أسبوعين، بينما ترفض الحكومة الإسرائيلية المضي في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بذريعة عدم تسليم الجثة المتبقية، في وقت أشارت فيه المعطيات إلى صعوبة العثور عليها بسبب الدمار الواسع.

سياسيًا، من المتوقع أن يزور نيكولاي ملادينوف (ممثل مجلس السلام) إسرائيل ويلتقي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قبيل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إنشاء “مجلس السلام” في غزة الأسبوع المقبل، وفق النص، في إطار ترتيبات تتعلق بالملفات الإنسانية والتنموية.

وفي ملف المعابر، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن إسرائيل تبدو مستعدة لفتح معبر رفح بقدرة محدودة حتى في حال عدم إعادة “ران غويلي”، مع السماح بمرور عشرات الأشخاص يوميًا تحت رقابة أمنية مشددة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة