محمد نزال: اجتماعات القاهرة تهدف لتجاوز عثرات المرحلة الأولى والانتقال إلى الثانية من اتفاق غزة

محمد نزال عضو المكتب السياسي لحماس

قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" محمد نزال إن زيارة وفد الحركة إلى القاهرة تهدف إلى تقييم المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومعالجة العقبات الناتجة عن "انتهاكات حكومة الاحتلال"، إضافة إلى بحث آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأوضح نزال، في مقابلة تلفزيونية مع قناة "الغد" رصدتها "وكالة قدس نت للأنباء" ، أن وفد الحركة برئاسة خليل الحية توجه إلى القاهرة للقاء قوى فلسطينية مختلفة، إلى جانب مسؤولين مصريين ووفود من الوسطاء القطريين والأتراك، مؤكدًا أن الهدف من زيارة الوفد هو "الوصول إلى حلول حقيقية تضمن تنفيذ الاتفاق ووقف الإبادة وإطلاق مسار إعادة الإعمار".

لجنة التكنوقراط جزء من المرحلة الأولى

وأكد نزال أن تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة ليس مرتبطًا بالمرحلة الثانية، بل كان مقررًا منذ المرحلة الأولى من الاتفاق، مشيرًا إلى أن الحركة والفصائل الفلسطينية قدمت سابقًا قائمة تضم نحو 40 شخصية فلسطينية مستقلة للجانب المصري لاختيار أعضاء اللجنة منها.

وأضاف أن تأخر تشكيل اللجنة يعود إلى "العقبات السياسية والميدانية"، معتبرًا أن بدء عملها سيكون "إنجازًا مهمًا" في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

لا تفاوض مباشر مع إسرائيل حول اللجنة

وشدد نزال على أن لجنة إدارة غزة "لجنة فلسطينية خالصة"، وأن التوافق يجب أن يتم بين الفصائل الفلسطينية، وليس عبر تفاوض مباشر مع إسرائيل، موضحًا أن التواصل يجري عبر الوسيط المصري مع جميع الأطراف المعنية.

وأشار إلى أن الشروط الأساسية التي وضعتها الفصائل تتمثل في أن يكون أعضاء اللجنة من الكفاءات المستقلة، ومن المقيمين في قطاع غزة خلال الحرب، ويحظون بثقة الرأي العام الفلسطيني.

رفض شروط نتنياهو للمرحلة الثانية

وحول اشتراط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نزع سلاح حماس قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، قال نزال إن هذه الشروط "لم تكن جزءًا من الاتفاق"، وإنها تُطرح إعلاميًا بهدف "التهرب من الالتزامات وإفشال الاتفاق".

وأضاف أن الإدارة الأميركية، بحسب ما نُقل للحركة، تدفع باتجاه الانتقال إلى المرحلة الثانية دون وضع شرط نزع السلاح المسبق، معتبرًا أن أي شروط إضافية ستدخل الاتفاق "في نفق مجهول".

سلاح المقاومة قرار وطني لا يخص حماس وحدها

وأكد نزال أن ملف السلاح "ليس قرارًا تنظيميًا خاصًا بحماس"، بل هو قرار وطني يخص جميع الفصائل الفلسطينية المسلحة، مشيرًا إلى أن هذا الملف يجب أن يُبحث ضمن إطار وطني شامل وعلى طاولة المفاوضات، وليس عبر شروط مسبقة.

وقال إن من "المنطقي" أن يمتلك الشعب الواقع تحت الاحتلال وسائل للدفاع عن نفسه، مشددًا في الوقت نفسه على أن الحركة "لا تغلق باب التفاوض حول أي ملف"، لكنها ترفض فرض الإملاءات.

حماس لا تبحث عن الحكم بل عن الحضور السياسي

وفي ما يتعلق بمستقبل الحركة في حال تولت لجنة تكنوقراط إدارة القطاع تحت إشراف دولي، قال نزال إن حماس "لا تبحث عن الحكم"، لكنها لن تغادر المشهد السياسي، موضحًا أن الحركة تفرّق بين إدارة الحكم وبين الوجود السياسي.

وأضاف أن مستقبل حماس في النظام السياسي الفلسطيني يجب أن يُحسم عبر انتخابات عامة بعد المرحلة الانتقالية، معتبرًا أن صناديق الاقتراع وحدها هي التي تحدد موقع الحركة في المرحلة المقبلة.

نفي تقارير عن ملاحقة معارضين

وردًا على تقارير تحدثت عن ملاحقات بحق ناشطين في غزة بعد وقف إطلاق النار، نفى نزال استهداف معارضين سياسيين، مؤكدًا أن أي إجراءات تمت كانت بحق "متعاونين مع الاحتلال أو متورطين في أعمال نهب وسرقة"، على حد تعبيره.

وأكد أن الحركة "ستحتكم إلى الشعب الفلسطيني في الانتخابات"، وستحترم نتائجها مهما كانت.

هذا وقال "باروخ ياديد" محلل الشؤون العربية في قناة i24NEWS باللغة العبرية، إن وفدًا من حركة "حماس" وصل بعد ظهر اليوم (أمس الأحد) إلى مصر، حيث تستضيف القاهرة محادثات بين الفصائل الفلسطينية، قدمت إلى الأراضي المصرية.

وذكر"باروخ ياديد" بأن الهدف المصري يتمثل في إقرار تركيبة مجلس التكنوقراط الذي سيتولى إدارة غزة في "اليوم التالي"، وذلك في ظل تقديرات تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم الإعلان عن تشكيل "مجلس السلام"، الذي ستعمل لجنة التكنوقراط تحت مظلته، بحلول الحادي والعشرين من الشهر الجاري، على الأرجح خلال مشاركته في دافوس.

ويتكوّن مجلس التكنوقراط من خمسة عشر عضوًا، بعضهم محسوب على السلطة الفلسطينية، وآخرون من حركة "حماس"، من دون أن يعد أي منهم جزءا من النواة الصلبة للتنظيمات الفلسطينية المسلحة.وفق ما ذكر "باروخ ياديد"

وفي هذا السياق، من المتوقع أن يزور نيكولاي ملادينوف، المرشح لرئاسة مجلس السلام الذي سيُعلن عنه ترامب، يوم الجمعة رام الله، حيث سيلتقي القيادة الفلسطينية لبحث تركيبة اللجنة، وطبيعة مجلس التكنوقراط، وعلاقته بالسلطة الفلسطينية.وفقا لما ذكر "باروخ ياديد"

ويأتي ذلك في ضوء مؤشرات تشير إلى أن المرشح الأبرز لرئاسة مجلس التكنوقراط هو ماجد أبو رمضان، الوزير في حكومة أبو مازن، ورئيس بلدية غزة السابق ووزير الصحة الحالي، وهو خيار تعارضه إسرائيل بشكل كامل. كما قال 

وفي موازاة ذلك، تواصل "حماس" دفع المسار قدما، إذ أعلنت اليوم نيتها حل جميع أجهزتها الحكومية، تمهيدا لنقل الصلاحيات إلى مجلس التكنوقراط، أما في إسرائيل، فقد امتنعوا عن التعليق على ما إذا كانت قد صادقت أو رفضت الأسماء المطروحة على طاولة بحث المنظومة الأمنية.حسب قوله

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة (قناة الغد)