مسؤول في الأونروا يحذّر من اقتراب نهاية الوجود التشغيلي للوكالة في القدس

مركز الأونروا الصحي في القدس (3).jpeg

حذّر مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، من أن الوجود التشغيلي للوكالة في القدس الشرقية المحتلة يقترب من نهايته، في ظل إجراءات قال إنها تُسرّع تقلّص حضور الأمم المتحدة في المدينة.

وقال فريدريك إن عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية اقتحمت، أول أمس، مركز القدس الصحي التابع للأونروا بالقوة، وطالبت بإزالة لافتات الأمم المتحدة عن المركز، الذي أشار إلى أنه حظي بدعم الدول الأعضاء على مدى عقود وزاره ممثلون عن عدد منها.

وأضاف أن الاقتحام أعقبه أمر إغلاق مؤقت للمركز الصحي لمدة 30 يومًا، محذرًا من احتمال عدم إعادة فتحه مستقبلًا، معتبرًا أن التطورات الأخيرة “تنذر بتقلّص حضور الأمم المتحدة في القدس الشرقية بشكل متسارع”.

وبالتزامن، أوضح فريدريك أن الأونروا تلقت إشعارات من مزوّدي الخدمات تفيد بقرب قطع إمدادات الكهرباء والمياه عن عدة مرافق تابعة للوكالة في أنحاء القدس الشرقية، تشمل مدارس ومراكز صحية ونقاط خدمات أساسية، مشددًا على أن “الخدمات الإنسانية لا يمكن تشغيلها دون كهرباء ومياه”.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن هذه التطورات تأتي في أعقاب تعديلات أُدخلت في كانون الأول/ديسمبر 2025 على قوانين الكنيست المناهضة للأونروا، معتبرًا أن الإجراءات تمثل جزءًا من حملة متواصلة تهدف إلى منع الوكالة من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة.

وأكد فريدريك أن تطبيق القانون الإسرائيلي في القدس الشرقية “غير قانوني”، لافتًا إلى أنه في تشرين الأول/أكتوبر 2025 قضت محكمة العدل الدولية بأن إسرائيل مُلزَمة بتسهيل عمليات الإغاثة التي تقدمها الأونروا، معتبرًا أن الإجراءات الحالية “تمثل النقيض تمامًا”.

وختم بالتحذير من أنه في حال جرى تنفيذ التعديلات والإجراءات المشار إليها، فإن ذلك “يشير إلى اقتراب نهاية الوجود التشغيلي للأونروا في القدس الشرقية الذي امتد لعقود”.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله