اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء 14 يناير/كانون الثاني 2026، أن تشكيل لجنة تكنوقراط في قطاع غزة لن يعرقل الجهود المبذولة لإعادة جثة آخر أسير إسرائيلي.
جاء ذلك في بيان أصدره مكتب نتنياهو، عقب إعلان المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.
وذكر البيان أن نتنياهو تحدث مع تالي وإيتسيك غوئيلي، والدي الرقيب أول ران غوئيلي، وهو آخر أسير إسرائيلي لا تزال جثته في غزة.
وأكد أن "عودة (جثة) ران هي أولوية قصوى"، وأن الخطوة المعلنة بتشكيل لجنة تكنوقراط "لن تؤثر على الجهود المبذولة لإعادة دفنه في إسرائيل".
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تصر على تحويل المعلومات التي قُدمت للوسطاء عبر منسق شؤون الأسرى والمفقودين إلى "إجراءات فعالة على الأرض"، دون تفاصيل.
وطالب نتنياهو حماس بالوفاء بالتزاماتها لإعادة جثة غوئيلي.
وقبل نحو ساعة، أعلن ويتكوف بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تتضمن الانتقال إلى نزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط، والشروع في إعادة الإعمار.
وقال في تدوينة على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية: "اليوم، نيابة عن الرئيس ترامب، نعلن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة".
وأشار إلى أن المرحلة الثانية تعني "الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار".
وأضاف أن واشنطن تتوقع من حماس الالتزام بتعهداتها، ومنها إعادة جثة آخر أسير إسرائيلي، محذرا من "عواقب وخيمة" حال عدم القيام بذلك.
وقبل إعلان ويتكوف، قالت فصائل وقوى فلسطينية إنها تدعم جهود الوسطاء لتشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" لإدارة قطاع غزة، مع توفير المناخ المناسب لتسلّمها فورا مهامها ومسؤولياتها في القطاع.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني و171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ويوميا، تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار ما أدى لاستشهاد447 فلسطينيا، كما تمنع إدخال القدر المتفق عليه من الغذاء والدواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وتماطل إسرائيل في بدء المرحلة الثانية، راهنةً الأمر حتى الآن بتسلمها رفات آخر أسير في غزة، بينما تقول "حماس" إن البحث عنه واستخراجه قد يستغرق وقتا بسبب الدمار الهائل الذي خلفته حرب الإبادة.
