في أول ظهور إعلامي له..

علي شعث يكشف خطة اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية

د. علي شعث في لقاء مع القاهرة الإخبارية.jpg

مصر تحتضن أول اجتماع للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة

في أول ظهور إعلامي عقب تكليفه، أكد الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، أن اللجنة ستباشر عملها فورًا انطلاقًا من القاهرة، واضعةً أولوية قصوى للإغاثة الإنسانية وإعادة الكرامة للمواطن الفلسطيني، تمهيدًا لمرحلة انتقالية تمتد لعامين وفق قرار دولي.

جاء ذلك خلال لقاء خاص أجراه معه الإعلامي والكاتب الصحفي المصري سمير عمر، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، وتابعته "وكالة قدس نت للأنباء"، حيث استعرض شعث خلفيات تشكيل اللجنة، وخططها التنفيذية، وطبيعة الدعم السياسي والمالي الذي تحظى به.

توافق وطني ودعم دولي

وأوضح شعث أن تشكيل اللجنة جاء بعد “مخاض عسير” من النقاشات والحوارات، مستندًا إلى توافق وطني فلسطيني واسع، وبدعم من الوسطاء الإقليميين والولايات المتحدة، وبناءً على قرار مجلس الأمن الدولي (2830)، إضافة إلى ما وصفه بالإطار الدولي المرتبط بخطة السلام الأمريكية.

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية رأت في اللجنة حلقة وصل مؤقتة بين قطاع غزة والضفة الغربية، ضمن مسار يهدف إلى تجسيد الدولة الفلسطينية، مؤكدًا أن اللجنة ذات طابع مهني وليست فصائلية.

تركيبة مهنية ومهام انتقالية

وبيّن رئيس اللجنة أن تشكيلها يضم 15 شخصية فلسطينية “مهنية معتدلة”، تمتلك خبرات طويلة في العمل التنموي والإغاثي والإنساني داخل قطاع غزة، لافتًا إلى أن مهامها تتركز على إدارة المرحلة الانتقالية لمدة عامين، وفق التفويض الدولي.

وأكد شعث أن اللجنة ستبدأ أعمالها بعقد اجتماعاتها الأولى في القاهرة، قبل الانتقال إلى غزة، مع التركيز الفوري على إغاثة الفئات الأكثر تضررًا، وعلى رأسها الأطفال والنساء والجرحى وكبار السن.

دعم مالي وصندوق دولي لإعمار غزة

وكشف شعث عن توفير دعم مالي مبدئي من الدول المانحة، إلى جانب إقرار موازنة تشغيلية للجنة طوال فترة عملها، مشيرًا إلى إنشاء صندوق خاص في البنك الدولي لإغاثة وإعمار غزة، صدر بشأنه قرار دولي.

وأضاف أن هناك وعودًا “كبيرة وملموسة” من دول إقليمية وازنة لتقديم دعم مالي، مؤكدًا أن إعادة إعمار القطاع ستتطلب مليارات الدولارات.

الخطة المصرية أساس التحرك

وفيما يتعلق بالبرنامج الزمني، أوضح شعث أن اللجنة تعتمد بشكل أساسي على الخطة المصرية التي أقرتها جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ورحب بها الاتحاد الأوروبي، معتبرًا إياها الإطار المرجعي للتحرك الإغاثي وإعادة الإعمار.

وأشار إلى أن أولى الخطوات العملية تتمثل في توريد 200 ألف وحدة سكنية مسبقة الصنع بشكل عاجل، وتوزيعها على مواقع محددة داخل قطاع غزة، مع توفير مرافق التعليم والصحة والأمن والخدمات الأساسية، بهدف إنهاء معاناة المواطنين القاطنين في الخيام وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.

لجنة تكنوقراط بلا خلفيات سياسية

ورداً على تساؤلات حول الخلفية السياسية لأعضاء اللجنة، شدد شعث على أن أعضاءها “ليسوا فصائل سياسية”، بل مهنيين وتقنيين، يحملون انتماءً وطنيًا عامًا، موضحًا أن خبرته الشخصية تمتد لعقود في مجالات الهندسة والتنمية وإدارة المشاريع، داخل فلسطين وخارجها.

وأكد أن اختيار أعضاء اللجنة جاء بناءً على كفاءاتهم الفنية وخبراتهم العملية، وهو ما أسهم في حصولها على دعم واسع من القوى الوطنية الفلسطينية ومختلف مكونات المجتمع.

رسالة إلى أهالي غزة

وفي ختام اللقاء، وجّه شعث رسالة مباشرة إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، قال فيها إن اللجنة “جاءت من أجل الأطفال والنساء والمرضى والجرحى”، مؤكدًا أن هدفها الأساسي هو خدمة أبناء القطاع والتخفيف من معاناتهم.

كما أعرب عن شكره لمصر قيادةً وحكومةً وشعبًا، على ما وصفه بـ“الدعم الكبير والمتواصل” للشعب الفلسطيني وللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.

و بدأت اللجنة الوطنية الفلسطينية المكلّفة بإدارة شؤون قطاع غزة أولى اجتماعاتها الرسمية من العاصمة المصرية القاهرة، يوم الجمعة 16 يناير/كانون الثاني 2026، وذلك في أعقاب تدشين المرحلة الثانية من خطة واشنطن لإنهاء الحرب وسط توافق وطني ودعم فصائلي واسع؛ حيث تتألف اللجنة من 15 شخصية من كبار الكفاءات "التكنوقراط" المستقلين الذين اختيروا وفق معايير مهنية دقيقة لضمان استقلالية العمل التنموي والوطني بعيدًا عن التجاذبات الحزبية.

وتهدف اللجنة خلال ولايتها المحددة بـ عامين إلى العمل كحلقة وصل عضوية بين غزة والضفة الغربية لتمهيد الطريق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، مستمدةً شرعيتها من قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2803) وخطة السلام الأمريكية المكوّنة من 20 نقطة، فضلًا عن التفويض المباشر من القيادة الفلسطينية، ما يمنحها الغطاء اللازم لتنفيذ مهام الإغاثة وإعادة الإعمار تحت رقابة دولية وإقليمية مكثفة.

ووصل رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة د. علي شعث، أمس الخميس، إلى القاهرة، لبدء أول اجتماعات اللجنة المكلّفة بإدارة شؤون القطاع، بعد إعلان واشنطن بدء المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب على غزة، ودعم فصائلي لتسلّم اللجنة مهامها، واستعداد حركة "حماس" لتسليم الملفات الحكومية، في خطوة وُصفت بأنها تاريخية لترتيب الأوضاع الداخلية الفلسطينية وإعادة بسط السلطة في القطاع.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، يوم الخميس 15 يناير/كانون الثاني 2026 ، عن تشكيل مجلس السلام في قطاع غزة، معربا عن دعمه لحكومة التكنوقراط الفلسطينية المُشكّلة حديثًا (اللجنة الوطنية لإدارة غزة).

وقال ترامب عبر منصة "تروث سوشال":"يشرفني أن أعلن تشكيل مجلس السلام في غزة وسيتم الإعلان عن أعضائه قريبا".

وأضاف ترامب، أن المجلس "أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله على الإطلاق، في أي زمان ومكان".

وقال ترامب :"كما أعلن ستيف ويتكوف، فقد دخلنا رسميًا المرحلة التالية من خطة غزة للسلام ذات النقاط العشرين!".

وأضاف :" منذ وقف إطلاق النار، ساهم فريقي في إيصال مستويات قياسية من المساعدات الإنسانية إلى غزة، لتصل إلى المدنيين بسرعة ونطاق غير مسبوقين. حتى الأمم المتحدة أقرت بهذا الإنجاز. وقد مهدت هذه النتائج الطريق لهذه المرحلة التالية."

وتابع :"بصفتي رئيسًا لمجلس السلام، أدعم الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية المُشكّلة حديثًا، وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بدعم من الممثل السامي للمجلس، لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، هؤلاء القادة الفلسطينيون ملتزمون التزامًا راسخًا بمستقبل سلمي!"

وقال ترامب :" بدعم من مصر وتركيا وقطر، سنضمن اتفاقًا شاملًا لنزع السلاح مع حماس، يشمل تسليم جميع الأسلحة وتفكيك جميع الأنفاق." مضيفا :" يجب على حماس أن تفي فوراً بالتزاماتها، بما في ذلك إعادة جثمان الفقيد إلى إسرائيل، وأن تمضي قدماً دون تأخير نحو نزع

وختم بالقول "وكما قلت سابقاً، بإمكانهم فعل ذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة. لقد عانى شعب غزة بما فيه الكفاية. حان الوقت الآن."

وكان المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أعلن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة.

وقال ويتكوف إن هذه المرحلة تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتأسيس حكم تكنوقراطي، والشروع في إعادة الإعمار.

وأوضح ويتكوف، في منشور على منصة "إكس"، أنه يعلن بدء المرحلة الثانية نيابة عن الرئيس ترامب، مشيرًا إلى أنها تؤسس لإدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية في قطاع غزة تحت مسمى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة".

وأضاف أن المرحلة الثانية ستشمل النزع الكامل للسلاح وإعادة إعمار غزة، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرّح لهم، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتوقع امتثال حركة "حماس" الكامل لجميع تعهداتها، بما في ذلك الإعادة الفورية لجثمان آخر محتجز، محذرًا من أن أي إخفاق في ذلك سيكون له عواقب وخيمة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القاهرة - (القاهرة الإخبارية)