انتقال “اللجنة الوطنية” إلى غزة لم يحدد بعد واستعدادات لتسليم الإدارات خلال الأسبوع الجاري
شعث: نؤمن بأن السلام هو الطريق الوحيد لضمان الحقوق الفلسطينية المشروع
أعلن الدكتور علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة NCAG، يوم الأحد 18 يناير/كانون الثاني 2026 عن توقيع بيان مهمة اللجنة في أول إجراء رسمي له، وذلك لتحديد لمبادئ عملها وأطر مسؤولياتها.
وقال شعث في منشور على منصة "إكس": اليوم، وباعتباره أول إجراء رسمي لي، اعتمدتُ ووقّعتُ بيان مهمة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تأكيدًا على تفويضنا، وتحديدًا لمبادئ عملنا وأطر مسؤولياتنا."
أَضاف شعث :"وبموجب الصلاحيات الممنوحة لنا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وخطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، تلتزم اللجنة الوطنية لإدارة غزة بتحويل المرحلة الانتقالية في القطاع إلى أساس راسخ لازدهار فلسطيني مستدام."
تابع أيضا :"وتحت إشراف مجلس السلام برئاسة الرئيس دونالد ترامب، وبدعم ومساندة الممثل السامي لغزة، تتمثل مهمتنا في إعادة بناء قطاع غزة — لا على مستوى بنيته التحتية فحسب، بل في إعادة إحياء نسيجه المجتمعي واستعادة الأمل في مستقبله."
اليوم، وباعتباره أول إجراء رسمي لي، اعتمدتُ ووقّعتُ بيان مهمة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تأكيدًا على تفويضنا، وتحديدًا لمبادئ عملنا وأطر مسؤولياتنا.
— Dr. Ali Shaath (@AliShaathNCAG) January 17, 2026
وبموجب الصلاحيات الممنوحة لنا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وخطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس دونالد… pic.twitter.com/4xZLijWkuU
شعث قال :"تلتزم اللجنة بترسيخ الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية التي تمثل حجر الزاوية للكرامة الإنسانية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب دعم مجتمع يقوم على قيم السلام والديمقراطية وسيادة القانون."
وأضاف "ومن خلال الالتزام بأعلى معايير النزاهة والشفافية، ستعمل اللجنة الوطنية على بناء اقتصاد إنتاجي مستدام، قادر على تحويل التحديات إلى فرص، واستبدال البطالة بفرص عمل حقيقية تكفل حياة كريمة للجميع.
وختم بالقول :"إننا نؤمن بأن السلام هو الطريق الوحيد لضمان الحقوق الفلسطينية المشروعة، وتهيئة المسار نحو تقرير المصير وبناء مستقبل قائم على العدالة والاستقرار."
و عقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، اجتماعها الافتتاحي في القاهرة بتاريخ 15 كانون الثاني/يناير 2026.
وقد أعلن هذا الاجتماع رسميًا تفويض اللجنة لتولي المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي في قطاع غزة، والإشراف على استقرار القطاع، وتعافيه وإعادة إعماره، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية لبرنامج الإصلاح الخاص بها.
وفي بيان مقتضب خلال الجلسة الافتتاحية، أكد رئيس اللجنة علي شعث أن هذه هيئة فلسطينية، أنشأها فلسطينيون من أجل الفلسطينيين، بدعم من منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية.
وقال مصدر فلسطيني مطلع إنه رغم اللقاءات والاجتماعات التي عقدتها اللجنة الوطنية لإدارة غزة في مصر، إلا أنها لم تحدد موعدا لذهابها إلى قطاع غزة، وإن هناك خشية كبيرة من قيود إسرائيلية، فيما يرتقب أن تبدأ عملية تسليم المؤسسات الحكومية من إدارة حركة حماس هذا الأسبوع.
وحسب المصدر المطلع، فقد أوضح لصحيفة “القدس العربي” اللندنية أن خطط اللجنة تشمل أن تتواجد في غزة على الأرض، وأن تعمل أيضا في مصر، وهو ما يتطلب فتح معبر رفح البري بشكل دائم، لتسهيل مهمة الدخول والخروج للسكان وأعضاء اللجنة.
وأشار إلى أن تسهيل مهام السفر خارج غزة، أمر مهم، لعقد لقاءات بين أعضاء اللجنة وبين مسؤولين دوليين يتعذر وصولهم إلى القطاع، بسبب القيود الإسرائيلية.
لكنه في ذات الوقت أكد عدم وجود رد إسرائيلي حتى اللحظة على فتح معبر رفح البري الفاصل بين القطاع ومصر، من أجل تسهيل عملية السفر، كاشفا أن إسرائيل تعمدت إعاقة خروج أعضاء اللجنة من قطاع غزة نهاية الأسبوع الماضي، قبل وصولهم إلى مصر.
وفي السياق، توقع المصدر أن تتم أولى عمليات تسليم مهامهم لإدارة غزة من قبل الجهات القائمة هناك هذا الأسبوع، في حالت سارت الأمور على النحو المخطط له، ولم يشأ الحديث عن كيفية عملية التسليم، أو الإدارات التي ستتسلمها اللجنة في البداية.
وكانت حركة حماس أعلنت على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، في وقت سابق، جاهزيتها بشكل تام لتسليم إدارة قطاع غزة للجنة التكنوقراط المستقلة وتسهيل عملها.
وفي غزة هناك جهاز إداري حكومي يشرف على عمل المؤسسات والوزارات وكذلك قوى الأمن، أنشأته حركة حماس بعد سيطرتها على قطاع غزة، وستحل هذه اللجنة مكان هذا الجسم، وستعمل تحت إشراف “مجلس السلام” بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبالتنسيق مع أطراف عدة، في مقدمتها السلطة الفلسطينية من أجل انجاز مهامها.
وستركز المرحلة القادمة على كيفية التعامل مع موظفي غزة المعينين من قبل هيكل حماس، وكيفية تبعيتهم إلى اللجنة، وكذلك الطواقم التابعة للسلطة الفلسطينية، والتي ستستعين بهم اللجنة.
وفي هذا الوقت تستمر اللجنة المكلفة بإدارة غزة بعقد اجتماعاتها في العاصمة المصرية القاهرة، وهناك ترتيبات لعقد لقاءات مع مسؤولين دوليين خلال الأيام القادمة، تبحث سبل ضمان نجاح اللجنة ودعمها في المرحلة القادمة.
وقال أحد أعضاء اللجنة لـ “القدس العربي”، وفضل عدم ذكر اسمه “اللجنة منفتحة على الكل، من أجل نجاح مهمتها لخدمة غزة”، وأضاف “عملنا اغاثي ونحتاج إلى دعم الجميع من أجل نجاح هذه المهمة، ومساعدة المواطنين الذين يعانون منذ أكثر من عامين من الحرب والنزوح والجوع”.
وشدد على أهمية تدفق المساعدات الإنسانية والطبية، لافتا إلى أن هذا المطلب سيكون الأبرز في اللقاءات التي تعقد مع المسؤولين، وأن هناك خططا لدى كل مسؤول ملف، من أجل استنهاض العمل في أسرع وقت، لافتا إلى حجم التحديات الكبيرة التي تواجه العمل، بسبب ما خلفته الحرب من دمار طال كل مناحي الحياة في قطاع غزة.
لكن المصدر توقع أن تكون هناك “عراقيل” إسرائيلية، أمام عمل اللجنة في المرحلة القادمة.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة الفلسطينية محمد مصطفى، طالب خلال لقائه بالممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو، جميع الأطراف خاصة الطرف الإسرائيلي بتسهيل عمل اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في هذه المرحلة الانتقالية وتمكينها من خلال فتح المعابر، ودعم مهمتهم في التخفيف عن معاناة المواطنين،
