توفيت الرضيعة الفلسطينية شذى أبو جراد البالغة من العمر 6 أشهر في قطاع غزة، يوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني 2026، جراء الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، فيما قضى مواطن وأصيب آخر، بقصف ورصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي على مخيم البريج وسط قطاع غزة، وخان يونس جنوبا.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل :" لم تمت (الطفلة شذى) نتيجة مرض، ولا بسبب إصابة بل ماتت من شدة البرد جراء الانخفاض الحاد في درجات الحرارة."
وفاة رضيعة متأثرة بالبرد القارس في غزة واست،شهاد مواطن في البريج https://t.co/OadQlytdIr pic.twitter.com/3ywFOMqO3D
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) January 20, 2026
وأضاق بصل في تسجيل فيديو :"ما زلنا نناشد العالم والمجتمع الدولي:عليكم أن تدركوا حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وأن تتحملوا مسؤولياتكم الأخلاقية والقانونية، وتتحركوا بشكل عاجل لحماية الأطفال والأبرياء قبل فوات الأوان."
وأفاد مصدر طبي، بأن الرضيعة شذا أبو جراد (6 أشهر) من سكان حي الدرج شرق مدينة غزة، توفيت بعد أن توقف قلبها بشكل مفاجئ جراء البرد القارس، لترتفع حصيلة وفيات البرد منذ بدء موسم الشتاء إلى 9 أطفال.
ويأتي هذا الارتفاع بالوفيات بسبب أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها الفلسطينيون في خيام ومراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة، وتغيب فيها وسائل التدفئة البسيطة من أغطية كافية وملابس.
وتتردى الحالة الإنسانية بقطاع غزة جراء تنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار ومنها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية ومواد الإيواء.
ووفق دائرة الأرصاد الجوية، فإن الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة تشهد منخفضا جويا مصحوبا بكتلة هوائية قطبية شديدة البرودة، حيث يتوقع تشكّل الصقيع في مناطق واسعة ليلا.
ومنذ ديسمبر/ كانون الثاني الماضي، ضرب قطاع غزة عدة منخفضات جوية أسفرت عن تطاير وغرق وتضرر عشرات الآلاف من خيام النازحين، وانهيار عشرات المنازل المتضررة من الإبادة الإسرائيلية، ما أسفر عن وفاة وإصابة العشرات من الفلسطينيين.
وأفادت مصادر طبية، باستشهاد المواطن مساعد عقل، متأثرًا بجروح أصيب بها في قصف سابق على مخيم البريج.
كما أصيب أحد المواطنين برصاص جيش الاحتلال في منطقة دوار بني سهيلا بخان يونس.
وأصيب مواطنان، مساء الثلاثاء، بنيران الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.
وأفاد ت مصادر محلية، بأن زوارق الاحتلال أطلقت نيرانها على شاطئ بحر مدينة رفح، ما أدى إلى إصابة مواطنين بجروح.
وباستشهاد عقل وإصابة آخرين، ترتفع حصيلة الشهداء منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 466، والإصابات إلى 1,288.
ولا يزال جيش الاحتلال يواصل خروقاته للاتفاق بشن غارات وإطلاق نار في العديد من المناطق بقطاع غزة.
وحسب تقرير وزارة الصحية في قطاع غزة، ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى 71,551 شهيدا، و171,372 مصابا، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأفادت، بأن شهيدا جديدا و7 إصابات وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضية، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وبينت، أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 466، وإجمالي الإصابات إلى 1,294، فيما جرى انتشال 713 جثمانا.
وأعلنت وفاة الطفلة شذى أبو جراد رضيعة عمرها 6 أشهر نتيجة البرد الشديد، ما يرفع وفيات الأطفال نتيجة البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى 9 وفيات.
حماس تعدد جرائم إسرائيل وتحدد 9 مطالب
هذا وشددت حركة “حماس”، الثلاثاء، على التزامها “الكامل والدقيق” ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وعددت خروقات إسرائيل له، وحددت 9 مطالب دعت الوسطاء والمنظمات الدولية المختصة إلى العمل على تحقيقها.
جاء ذلك في مذكرة صدرت عن الحركة، بالتزامن مع مرور مئة يوم منذ بدء سريان الاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد حرب إبادة جماعية إسرائيلة استمرت عامين بدعم أمريكي.
“حماس” قالت ، عبر منصة “تلغرام”، إنها تتقدّم بهذه المذكرة إلى “الإخوة الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) والجهات الضامنة، وإلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، والحكومات والمنظمات الدولية المختصة”.
وأضافت أنه “انطلاقًا من مسؤولياتها الوطنية والإنسانية، التزمت التزامًا كاملًا ودقيقًا وشفافًا بجميع بنود الاتفاق”.
وتابعت أنها “تعاملت معه (الاتفاق) بوصفه إطارًا ملزمًا يهدف إلى حماية شعبنا ووقف نزيف الدم، لا غطاءً سياسيًا لمواصلة العدوان أو إعادة إنتاج سياسات الإبادة”، في إشارة إلى إسرائيل.
ومقابل التزام الحركة “الأمين بتنفيذ بنود الاتفاق”، واصل الجيش الإسرائيلي “القتل والاستهداف المباشر للمواطنين”، بحسب البيان.
وأدانت الحركة “الخروقات الميدانية والنارية واستمرار فرض الوقائع القسرية”، بالإضافة إلى “تجاوزات خطّ الانسحاب وفرض واقع ميداني جديد”.
كما لفتت إلى “خنق القطاع الصحي وانهيار المنظومة الطبية”، و”عدم التزام الاحتلال بإدخال المساعدات وفق الاتفاق والتلاعب بأعداد الشاحنات”.
ووثقت كذلك “خنق البنية التحتية وتعميق الأزمة الإنسانية”، إلى جانب “إغلاق معبر رفح (البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر) وتقييد الحركة الإنسانية”.
“حماس” حددت تسعة مطالب دعت الوسطاء والمنظمات الدولية والجهات الضامنة والدول الصديقة إلى العمل على تحقيقها وهي: “تحرّك دولي عاجل وفاعل يُلزم الاحتلال بالوقف الفوري الكامل لجميع الخروقات”.
كما دعت إلى “استكمال متطلبات المرحلة الأولى (من الاتفاق) والدخول الفوري في المرحلة الثانية، بما يشمل الانسحاب الكامل من قطاع غزة”.
وشددت على ضرورة “إلزام الاحتلال بخطّ الانسحاب المتفق عليه، والتراجع عن فرض السيطرة النارية على مساحة 34 كم”.
ودعت إلى “تشكيل آلية رقابة دولية ميدانية محايدة للاتفاق ودخول المساعدات”، وكذلك “ضمان إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، بما يشمل 50 شاحنة وقود، بإشراف دولي مباشر”.
الحركة شددت كذلك على ضرورة “تمكين الأمم المتحدة ووكالاتها من العمل دون قيود”، بالإضافة إلى “الضغط على الاحتلال لفتح معبر رفح فورًا في الاتجاهين”.
ودعت إلى “إدخال الوقود والمستلزمات الطبية والأجهزة الحيوية والكرفانات والخيام، ومواد البناء لإعادة تأهيل البنية التحية”.
وشددت على ضرورة “الضغط على الاحتلال للكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين، والإفراج عن النساء والأطفال، وتسليم الجثامين المحتجزة”.
