لقاء قمة بين الرئيس محمود عباس والرئيس الروسي بوتين يبحث آخر المستجدات والتطورات السياسية
نقلت وكالة تاس للأنباء عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، يوم الخميس 22 يناير/كانون الثاني 2026، إن روسيا مستعدة لإرسال مليار دولار من أصولها المجمدة في الولايات المتحدة إلى مبادرة مجلس السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وذلك من أجل دعم الشعب الفلسطيني.
كما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن بوتين قوله إن فكرة استخدام الأصول الروسية المجمدة من أجل مجلس السلام نوقشت في وقت سابق مع الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الروسي، "إن إقامة دولة فلسطينية تعمل بكامل مهامها هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن يحقق حلاً دائماً للصراع في الشرق الأوسط."
وأَضاف بوتين خلال اجتماع مع نظيره الفلسطيني في موسكو، أن نهج روسيا تجاه الصراع في الشرق الأوسط "يقوم على المبادئ ولا يخضع لمصلحة سياسية قصيرة الأجل".
وأشار إلى أن روسيا قدمت مساعدات إنسانية حيوية لغزة في أوج أزمة المنطقة، ما يشمل إرسال أكثر من 800 طن من المساعدات وتنفيذ نحو 32 عملية من عمليات المساعدات الإنسانية.
وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا ، بحث أبومازن، مع رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، في لقاء قمة عقد في القصر الرئاسي بالعاصمة الروسية موسكو، اليوم الخميس، آخر المستجدات والتطورات السياسية في الأراضي الفلسطينية.
وقبيل اجتماع الرئيسين، أُقيمت مراسم استقبال رسمية للرئيس عباس في الكرملين.
وشكر أبومازن، نظيره الروسي، على "مواقف بلاده الداعمة والمساندة لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة في المحافل الدولية، والتي تؤكد متانة روابط الصداقة بين فلسطين وروسيا."
وبحث أبومازن مع الرئيس بوتين العلاقات الثنائية وأواصر الصداقة التاريخية القائمة بين البلدين والشعبين الصديقين، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، بما يخدم مصالح الشعبين، كما ناقشا عددا من القضـايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأطلع أبومازن نظيره الروسي، على آخر التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة ما يجري في قطاع غزة، مؤكدا ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل كامل، بما يؤدي إلى انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبدء عملية إعادة الإعمار، مع التأكيد على الدور المركزي للسلطة الوطنية الفلسطينية في إدارة القطاع وتوحيد الأرض الفلسطينية، مشددا على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة في الضفة وغزة، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية والتقسيم.
وأكد أبومازن ضرورة الوقف الفوري للاستيطان، ووضع حد لإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف جميع الإجراءات التي تؤدي إلى تقويض السلطة الفلسطينية وحل الدولتين.
وشدد أبومازن على التمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، دولة واحدة، بنظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، تعيش بأمن وسلام مع جيرانها.
كما شدد أبومازن على المضي قدما في تنفيذ برنامج إصلاحي وطني شامل، يهدف إلى تطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات.
وعقب لقاء القمة بين أبومازن ونظيره الروسي، عقد اجتماع موسّع بحضور الوفدين الفلسطيني والروسي، جرى خلاله مناقشة الوضع الراهن وآفاق تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية، إضافة إلى المجالات الثقافية والإنسانية بما في ذلك الإسراع في عقد اللجنة الوزارية المشتركة بين الحكومتين
واستقبل الرئيس محمود عباس أبومازن، اليوم الخميس، في مقر إقامته بالعاصمة الروسية موسكو، السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا.
وأطلع أبومازن، السفراء العرب، على آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، والجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.
وجدد أبومازن التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأهمية أن تأخذ السلطة الوطنية الفلسطينية دورها المركزي في إدارة القطاع، مشددا على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة في الضفة وغزة، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية والتقسيم.
وتلقى أبومازن، اتصالا هاتفيا، من الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، تم خلاله بحث آخر التطورات والمستجدات السياسية والأحداث في فلسطين والمنطقة، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين.
وقدم أبومازن، شكره للرئيس البرازيلي على مواقف البرازيل السياسية الثابتة في المحافل الدولية، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وفق الشرعية الدولية، كذلك دعم السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.





