قدَّم جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي، يوم الخميس 22 يناير/كانون الثاني 2026، لمجلس السلام خطته لإعادة إعمار قطاع غزة وتضمنت 4 مراحل، في حين طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المجلس بإلزام إسرائيل باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وتتضمن خطة كوشنر الخاصة بغزة ضخ أموال تفوق 25 مليار دولار بحلول عام 2035، وسينظَّم مؤتمر في واشنطن خلال الأسابيع القليلة المقبلة تعلن فيه مساهمات الدول لإعادة إعمار غزة، وفق تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتقضي الخطة بإنشاء ميناء ومطار جديدين، وشبكة من القطارات والطرق الدائرية والرئيسية لربط مدن القطاع.
وذكر المسؤول الأمريكي أن المرحلة الأولى للخطة ستركز على رفح وخان يونس جنوبي القطاع، ثم تنتقل في مرحلتها الثانية إلى توسيع خان يونس.
BOARD OF PEACE 🕊️
— The White House (@WhiteHouse) January 22, 2026
“The first steps toward a brighter day for the Middle East, and a much safer future for the world are unfolding right before your very eyes.” - President Donald J. Trump pic.twitter.com/TrF4wcsNo9
وفي المرحلة الثالثة، سيجري تطوير المخيمات الرئيسية في غزة، أما المرحلة الأخيرة فسيكون التركيز فيها على إعادة إعمار مدينة غزة شمالي القطاع.
مناطق الساحل والداخل
وحسب الخطة التي عُرضت أمام أعضاء مجلس السلام عقب تشكيله اليوم في مدينة دافوس السويسرية، فإن جزءا كبيرا من ساحل غزة سيُخصَّص للسياحة الشاطئية، إذ سيضم 180 برجا مخصصا للاستخدام السكني والتجاري، في حين قُسّمت المناطق الداخلية للقطاع إلى مناطق سكنية ومجمعات صناعية ضخمة على مساحة 25 كيلومترا مربعا، تضم مراكز بيانات ومنشآت إنتاج.
ووفق خطة كوشنر، فإن الهدف هو رفع حجم اقتصاد غزة خلال 10 سنوات إلى أكثر من 10 مليارات دولار، وزيادة متوسط دخل الأسرة في القطاع ليفوق 13 ألف دولار سنويا.
وبخصوص نزع سلاح حماس، قال كوشنر إن الأسلحة الثقيلة ستُنزع فورا، في حين سيجري نزع الأسلحة الخفيفة حسب مناطق غزة من قِبل الشرطة الفلسطينية. وأضاف أن إعادة إعمار القطاع ستجري في المناطق التي سيتم نزع السلاح كليا منها.
ويندرج ما قدَّمه كوشنر من تفاصيل ضمن خطة ترامب لمرحلة ما بعد وقف الحرب في غزة، ففي 15 يناير/كانون الثاني الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي تأسيس مجلس السلام.
مراحل خطة ترامب
وتضمنت المرحلة الأولى لخطة ترامب وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل وتبادل الأسرى بين الطرفين، وأعلنت واشنطن بدء المرحلة الثانية من الخطة، التي تتضمن تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية وهي: مجلس السلام، واللجنة الوطنية (الفلسطينية)، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
كما تنص على نزع سلاح حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدّر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
حماس ترد
من جانبها، أكدت حركة حماس التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها انتقدت في الوقت ذاته انتهاكات الاحتلال لبنود الاتفاق على مدار الساعة، "في محاولة لتعطيله وعرقلة عمل اللجنة الوطنية، خلافا لما أُعلن عنه من ترتيبات وضمانات أمريكية"، حسب بيان لحماس.
ودعت حماس مجلس السلام إلى الاضطلاع بمسؤوليته لوقف خروقات الاحتلال، وإلزامه باستحقاقات الاتفاق، وفي مقدمتها إدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء، وبدء الإغاثة والإعمار، حماية للشعب الفلسطيني من تداعيات الكارثة الإنسانية التي صنعها الاحتلال، لا سيما في ظل تعرض قطاع غزة لموجات من الأمطار والبرد الشديد.
