من المقرر أن يصل المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى تل أبيب يوم غد السبت 24 يناير/كانون الثاني 2026، حيث سيلتقيان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك بعد انتهاء مشاركتهما في محادثات الوساطة بين روسيا وأوكرانيا التي عقدت في أبو ظبي.
وحسب موقع هيئة البث الإسرائيلي باللغة العربية "مكان"، تتركز المحادثات في إسرائيل على ملف فتح معبر رفح وبدء إعادة إعمار قطاع غزة، وفق الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتحت إشراف "مجلس السلام" الذي أُعلن عن تأسيسه مؤخرًا. ووفق مصادر إسرائيلية، تضغط واشنطن لفتح معبر رفح حتى قبل استعادة جثمان الجندي المخطوف ران غويلي، مع تعهد أميركي بمواصلة الجهود للعثور عليه.
ويأتي هذا التحرك في ظل امتعاض واضح داخل إسرائيل من قرار إشراك تركيا وقطر في "الهيئة الإدارية لغزة"، وهي هيئة يفترض أن تعمل بين "مجلس السلام" الذي يراقب اتفاق وقف إطلاق النار، وبين حكومة فلسطينية تكنوقراطية ستتولى إدارة الشؤون الميدانية. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن إنشاء هذه الهيئة يُعد "نوعًا من الانتقام السياسي" من نتنياهو، بسبب رفضه فتح معبر رفح قبل استعادة جثمان الجندي، مؤكدًا أن إسرائيل لم تستشر مسبقًا لا في تشكيل الهيئة ولا في ضم أنقرة والدوحة إليها.وفقا لموقع هيئة البث الإسرائيلي باللغة العربية
وكان ترامب قد أعلن رسميًا، صباح أمس، إطلاق "مجلس السلام لغزة"، ووقع عدد من القادة الدوليين على الانضمام إليه، في حين أعلنت دول أوروبية رفضها المشاركة، بسبب طبيعة المجلس، والصلاحيات الواسعة المتوقعة لترامب ضمنه، إضافة إلى توجيه دعوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأمر الذي أثار تحفظًا أوروبيًا في ظل الحرب في أوكرانيا.
ويتواجد ويتكوف وكوشنر حاليًا في أبو ظبي، حيث تعقد محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب عام 2022. ويمثل الجانب الأميركي إلى جانبهما مستشار البيت الأبيض جوش غرونباوم، بينما يشارك الجانب الأوكراني بوفد سياسي أمني رفيع، مقابل تمثيل عسكري وأمني من الجانب الروسي.
وفي ما يتعلق برؤية "مجلس السلام"، عرض كوشنر تصورًا واسعًا لتحويل غزة إلى "ريفييرا" تضم منتزهات، أبراجًا سكنية وصناعية، ومرافق تشغيلية تستوعب مئات آلاف السكان، بما في ذلك بناء 180 برجًا على الساحل، وإنشاء ميناء بحري ومطار. وأكد كوشنر أن شرط نجاح الخطة يتمثل في نزع سلاح حماس، موضحًا أن إعادة الإعمار لن تبدأ دون تفكيك البنية العسكرية في القطاع، وأن السلاح يجب أن يكون بيد "سلطة واحدة" فقط، هي الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية المقترحة.
وأشار مسؤول أميركي مشارك في الخطة إلى أن الخيار المفضل لدى ترامب هو تحقيق ذلك عبر توافق وضغوط سياسية دولية، لكنه شدد على أن البدائل ستكون "أكثر قسوة" في حال فشل المسار السلمي، مع تأكيد أن تفكيك حماس ونزع سلاح غزة يشكلان نقطة الانطلاق الأساسية لأي ترتيب مستقبلي.
