توقعت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الاثنين 26 يناير/كانون الثاني 2026، فتح معبر رفح خلال الـ48 ساعة المقبلة بعد إعادة جثة الجندي ران غفيلي، حيث سيدخل أعضاء حكومة التكنوقراط الفلسطينية قطاع غزة بضغط أمريكي بعد فتح المعبر .
وقال المراسل السياسي لقناة "كان" سليمان مسودة :"من المحتمل جدا أن يفتح معبر رفح غدا الثلاثاء، حيث تم الاتفاق، مع الأمريكيين، على أنه في اللحظة التي يعاد فيها ران غفيلي سيحدث ذلك بأسرع ما يمكن."
وأضاف مسودة "أمر آخر من المفترض أن يحدث هو السماح لحكومة التكنوقراط الفلسطينية بالعمل، في هذه الأثناء الحكومة تعمل من مصر، وهناك عدة ممثلين موجودين في قطاع غزة، فيما توجد اتصالات مع إسرائيل لإدخالهم إلى داخل القطاع بضغط أمريكي."
وقالت الصحفية الإسرائيلية غيلي كوهين عبر قناة "كان":"الإدارة الأمريكية تريد تسريع جهود إعادة الإعمار في غزة، وتحديدا إخلاء الأنقاض في جنوب القطاع".
واعتبرت كوهين بأن هذه خطوة بدأت بالفعل، حيث تعمل قوات الجيش الإسرائيلي على إخلاء أنقاض في منطقة معينة جنوب رفح.
وحسب كوهين "من وجهة نظر الأمريكيين، هم يريدون بالفعل توسيع هذه الخطوة، ليس فقط في المناطق المأهولة، بل أيضا في الطرق المغلقة، بمعنى آخر، إزالة مخلفات الحرب".
وأضافت "ليس هذا فحسب، فمن وجهة نظر المبعوثين ستيف ويتكوف وجورند كوشنر، فإنهما يتحدثان في محادثاتهما خلال الأيام الأخيرة أيضا عن، إعادة إعمار البنى التحتية في غزة، وتحديدا المياه والكهرباء وكذلك الصرف الصحي.لأنهم يعتبرون أن الفصل الأول انتهى فعلا بشكل كامل، ويمكن الحديث والبدء بالعمل ميدانيا على المرحلة الثانية."
هذا وذكرت القناة 13 العبرية بأن الولايات المتحدة ستنقل خلال الأيام القريبة وثيقة تفصّل كيفية نزع سلاح حركة حماس".
وحسب القناة العبرية، "ووفق الوثيقة التي يجري بلورتها، ستسمح إسرائيل بفتح المعابر وبإعادة إعمار قطاع غزة، وستمنح حماس عدة أسابيع لتسليم سلاحها إلى قوة متعددة الجنسيات.كما سيذكر في الوثيقة أنه إذا لم تلتزم حماس بالموعد النهائي، فستمنح إسرائيل الضوء الأخضر بالعمل كما تشاء."
ووفقا للقناة "ستحال الوثيقة إلى المصادقة الإسرائيلية خلال الأيام القريبة، ثم تنقل إلى حماس وتدخل حيز التنفيذ."
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، في كلمة ألقاها من على منبر الكنيست، بعد إعلان الجيش عن استعادة جثمان المخطوف الأخير ران غفيلي من قطاع غزة، أن المرحلة المقبلة هي تجريد قطاع غزة من السلاح وليس اعادة اعماره.
وأضاف نتنياهو: "لدينا مصلحة في المضي قدمًا في هذه المرحلة دون تأخير، وهذا ما سنفعله. وعندما نقوم بنزع سلاح حماس في قطاع غزة، سنكون قد حققنا أهداف الحرب".
وخلال الجلسة، أزال نتنياهو دبوس المختطفين قائلا: "كنا جميعا نرتدي هذا الدبوس، والآن بعد أن اكتملت المهمة، حان وقت إزالته، مؤكدًا أن الأبناء عادوا إلى ديارهم. كما قال
وفي وقت سابق اليوم، قال نتنياهو: "أعدنا الجميع كما وعدنا"، وأضاف: "إنه إنجاز هائل وغير مسبوق لجيش الدفاع ودولة إسرائيل، وكذلك لمواطنيها".
وبدورها أوضحت الوزيرة ميري ريغف أن هناك تنسيقا بين رئيس الوزراء والرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قضية السلاح وأن العملية غير محددة بوقت، وأكدت في حديث اذاعي أن معبر رفح سيفتح أمام المشاة فقط بعد الخضوع لفحص أمني من قبل الجيش الإسرائيلي والشاباك، وأضافت لن يكون تواجد لجنود أتراك داخل القطاع.
من جانبه، قال الناطق باسم حماس حازم قاسم، في وقت سابق إن العثور على جثمان المخطوف الأخير في قطاع غزة يؤكد التزام الحركة بجميع بنود ومتطلبات اتفاق وقف النار، كما دعت حركة حماس اسرائيل الى الالتزام بباقي متطلبات الاتفاق بعد اعادة غفيلي، ومنها فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين دون قيود، ودخول احتياجات القطاع بالكميات المطلوبة، ورفع الحظر عن أيّ منها، والانسحاب الكامل من القطاع، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارته.
ويُشار إلى أن ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي أوضح أمس في بيان رسمي أن إسرائيل وافقت على فتح معبر رفح لعبور الأفراد فقط، ضمن آلية رقابة إسرائيلية كاملة. وذكر البيان أن هذه الخطوة تنسجم مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهي مشروطة بإعادة جميع المخطوفين، وبذل حركة حماس جهدًا كاملًا للعثور على جميع المخطوفين وإعادتهم.
في المقابل، عبّر عدد من الوزراء الإسرائيليين عن معارضتهم المسبقة لفتح المعبر، معتبرين أن الخطوة تمهّد للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب. وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن فتح المعبر خطأ كبير ورسالة سيئة جدًا، داعيًا أعضاء الكابينيت إلى "التوقف عن السذاجة"، بحسب تعبيره.
