تقارير عبرية: واشنطن تلوّح بمهلة لنزع سلاح حماس ووثيقة أميركية تتحدث عن إدارة انتقالية مباشرة لقطاع غزة

استئناف عمليات البحث عن جثة الرهينة الإسرائيلي الأخير، ران غفيلي، في حي الزيتون بمدينة غزة، وترافق العمليات الجارية في المنطقة آليات ثقيلة من مصر، وفرق من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة

ذكرت تقارير إعلامية عبرية  مساء الثلاثاء  27 يناير/كانون الثاني 2026 بأن الولايات المتحدة تتجه إلى الإعلان عن مهلة زمنية لنزع سلاح حركة حماس، بالتزامن مع تداول وثيقة أميركية داخلية تتناول ترتيبات إدارة قطاع غزة في المرحلة التي تلي الحرب، وتشمل نزع السلاح، وآليات حكم انتقالية تقودها إدارة أميركية مباشرة.


وبحسب ما أوردته القناة 12 العبرية، فإن واشنطن تستعد للإعلان خلال الأيام القليلة المقبلة عن موعد نهائي لنزع سلاح حماس، في إطار ما وصفته بـ“تحديد مسار العملية مسبقًا”، مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية المتعلقة بقطاع غزة.

وأشارت القناة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، سيعقد يوم الخميس المقبل جلسة مصغّرة مع كبار قادة الأجهزة الأمنية، لبحث ملف غزة والترتيبات الجديدة في القطاع. وذكرت أن النقاشات ستتضمن آلية نزع سلاح حماس، وشكل الإدارة المدنية والأمنية المستقبلية في القطاع.

وكان نتنياهو قد صرّح، مساء الثلاثاء، بأن نزع السلاح في غزة “سيحدث، سواء بطرق سهلة أو صعبة”، على حد تعبيره.

معبر رفح

في سياق ميداني متصل، أفادت القناة 12 بأن معبر رفح يُتوقع أن يُفتح أمام حركة المشاة خلال الأيام القريبة، وربما اعتبارًا من يوم الأربعاء، موضحة أن المرحلة الأولى ستسمح بدخول نحو 50 شخصًا يوميًا من مصر إلى قطاع غزة.

وأضافت أن أسماء طالبي الدخول ستُنقل إلى الجانب الإسرائيلي لفحصها من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة، في إطار ما وصفته القناة بـ“نموذج تجريبي” لاختبار ترتيبات المرحلة الثانية.

من جهتها، ذكرت هيئة البث العامة العبرية (كان 11) أن نيكولاي ملادينوف، الذي يشغل منصب المدير العام للمجلس التنفيذي لما يُعرف بـ“مجلس السلام” برئاسة الرئيس الأميركي، زار الثلاثاء مركز التنسيق الأميركي في كريات غات، استعدادًا للمرحلة الثانية من الخطة.

وثيقة أميركية حول إدارة غزة

وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، مساء الثلاثاء، عن وثيقة أميركية داخلية موقّعة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتناول آليات الحكم وإعادة الإعمار ونزع السلاح في قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب الوثيقة، تُمنح للرئيس الأميركي، بصفته رئيس “مجلس السلام”، صلاحيات واسعة في إدارة المرحلة الانتقالية، بحيث يكون المرجعية العليا في جميع القرارات المتعلقة بالقطاع، بما في ذلك تعيين المسؤولين وعزلهم.

وتشير الوثيقة إلى أن “مجلس السلام” سيضطلع بدور إدارة انتقالية حاكمة، مع صلاحيات تشمل الجوانب التشريعية والتنفيذية المؤقتة، وصلاحيات الطوارئ، إضافة إلى الإشراف على المنظومة القضائية، على أن تكون قراراته نافذة فور صدورها ضمن إطار الخطة الأميركية.

كما تنص الوثيقة على إنشاء مجلس تنفيذي تابع للمجلس، يتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة، مع بقائه خاضعًا لتوجيهات رئيس المجلس. وفي هذا الإطار، جرى تعيين نيكولاي ملادينوف ممثلًا ساميًا أول لغزة، مع منحه صلاحيات تنفيذية تشمل الإشراف على الشرطة، وإدارة المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وتعيين مسؤولي الحكم المدني، مع إمكانية عزله بقرار من الرئيس الأميركي.

وتوضح الوثيقة أن قوة الاستقرار الدولية المقترحة ستكون خاضعة لسلطة سياسية أميركية، حيث يحتفظ الرئيس الأميركي بصلاحية الموافقة على مشاركة الدول وتعيين قائد القوة أو استبداله.

كما تنص على قصر المشاركة في الحكم وإعادة الإعمار والتنمية والعمل الإنساني على جهات تُصنّفها الإدارة الأميركية على أنها غير مرتبطة بما تسميه “الإرهاب”، مع استبعاد أي جهات يُشتبه بارتباطها الحالي أو السابق بحماس أو فصائل مصنّفة إرهابية.

وتتضمن الوثيقة بندًا ينص على أن سكان قطاع غزة “أحرار في مغادرة القطاع”، دون تفصيل إضافي حول الأبعاد السياسية أو الديمغرافية لذلك. وتشير كذلك إلى إنشاء مناطق إنسانية وممرات خاضعة للرقابة لضمان وصول المساعدات، من دون تحديد آليات إشراف دولية مستقلة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات (عرب 48)