موسى أبو مرزوق: لا أحد يستطيع دخول غزة دون تفاهم مع حماس وملف السلاح لم يُطرح للتفاوض

موسى أبو مرزوق

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى أبو مرزوق أن أي جهة لا يمكنها الدخول إلى قطاع غزة أو العمل فيه دون تفاهمات مع الحركة، مشدداً على أن اللجنة الإدارية الفلسطينية ما كانت لتدخل القطاع «لولا موافقة حماس».

وقال أبو مرزوق، في مقابلة مع قناة "الجزيرة مباشر" رصدتها "وكالة قدس نت للأنباء"، إن الحركة أعادت ضبط الأوضاع في قطاع غزة «خدمةً للشعب الفلسطيني وحفاظاً على حقوقه ومستقبله»، مضيفاً: «لو لم تقل حماس نعم للجنة الإدارية، لا تستطيع الدخول إلى قطاع غزة (…)لا أحد يستطيع أن يأتي إلى غزة دون تفاهمات معنا».

وأوضح أن الحركة سبق أن اعترضت على دخول بعض الشخصيات إلى القطاع لأسباب أمنية ووطنية، مؤكداً أن القرار كان نابعاً من حرص حماس على الاستقرار الداخلي.

وأشار أبو مرزوق إلى أن الحركة أبدت، عبر الوسيط المصري، تحفظها على اسمين فقط من اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، تم استبعاد أحدهما والآخر أُبقي في القاهرة وتم استثنائه من العبور إلى قطاع غزة ويجري العمل على تبديله.

وحول تسليم لجنة التكنوقراط الفلسطينية إدارة قطاع غزة، أوضح أبو مرزوق أن عملية التسليم والتسلّم ليست مع حماس مباشرة، بل مع الجهاز الإداري القائم في غزة، مؤكداً أن الحركة ستوفر الأمن والحماية للجنة «لضمان نجاحها في خدمة الشعب الفلسطيني».

السلاح خارج التفاوض

وفيما يتعلق بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ربط إعادة إعمار غزة بنزع سلاح حماس، شدد أبو مرزوق على أن مسألة السلاح لم تُطرح مطلقاً على طاولة المفاوضات، لا مع الأميركيين ولا مع الوسطاء.

وقال: «لم يحصل في أي لحظة أن ناقشنا تسليم السلاح أو نزعه أو تجميده(…) هذا المنطق لم يُعرض علينا أصلاً»، معتبراً أن الحديث الإسرائيلي المتكرر عن نزع السلاح «شعار انتخابي» يفتقر إلى الواقعية.

وأضاف أن ربط إعادة الإعمار أو فتح المعابر بقضية السلاح «غير موجود في أي صيغة من صيغ التفاهمات أو المبادرات الدولية»، مؤكداً أن هذا الربط «موجود فقط في خطاب نتنياهو».

وقف الحرب والتزامات لم تُنفذ

وأشار أبو مرزوق إلى أن وقف الحرب لم يكن نتيجة إرادة إسرائيلية، بل جاء بضغط أميركي ودولي ووساطة عربية وإسلامية، لافتاً إلى أن الاحتلال لم يلتزم ببنود أساسية، منها إدخال المساعدات، إيواء النازحين، وإخراج الجرحى.

وقال: «نحن أوقفنا الحرب من أجل قضايا إنسانية واضحة، لكن الاحتلال لم يلتزم بأي منها، ولا حديث لديه سوى عن السلاح».

معبر رفح

وبشأن معبر رفح، حذر أبو مرزوق من المخاطر الأمنية في ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية على محور فيلادلفيا، مشيراً إلى أن أي إجراءات إسرائيلية على المعبر تعكس واقع الاحتلال القائم، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه السيطرة «مؤقتة وستنتهي بانسحاب الاحتلال».

وحدة فلسطينية 

وفي ختام المقابلة، أكد أبو مرزوق أن حماس ما زالت تمد يدها للسلطة الفلسطينية وحركة فتح، داعياً إلى وحدة وطنية شاملة في مواجهة ما وصفه بالمخططات الأميركية–الإسرائيلية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

وقال: «نحن لا ننازع أحداً على سلطة أو رئاسة… نريد شعباً واحداً، وأرضاً واحدة، ومستقبلاً واحداً. الرهان الحقيقي هو على وحدة الشعب الفلسطيني».

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الدوحة - (الجزيرة مباشر)