أفادت قناة (كان 11) العبرية بأن الخلافات بين مصر وإسرائيل تتواصل قبيل الافتتاح المرتقب لمعبر رفح، المقرر الأحد المقبل، على خلفية آلية تنظيم حركة العبور اليومية، ولا سيما ما يتعلق بنسبة الداخلين إلى قطاع غزة مقابل المغادرين منه.
وبحسب ما ذكرت القناة في تقرير بثته، مساء الأربعاء 28 يناير/كانون الثاني 2026، يتمحور الخلاف حول الأعداد التي سيسمح لها بالمرور يوميًا عبر المعبر، في ظل تباين واضح في الرؤيتين المصرية والإسرائيلية.
ونقلت القناة عن مصادر مطلعة أن القاهرة تصر على اعتماد مبدأ التوازن في حركة العبور، بحيث يكون عدد الداخلين إلى القطاع مساويًا لعدد الخارجين منه يوميًا.
في المقابل، تطرح إسرائيل صيغة مختلفة، تقضي بالسماح بخروج أعداد أكبر من سكان القطاع مقارنة بعدد الداخلين، مقترحة نموذجًا يسمح بخروج نحو 150 شخصًا يوميًا مقابل دخول 50 فقط.
ووفق المصادر ذاتها، ترى مصر في هذا الطرح محاولة إسرائيلية لـتشجيع هجرة تدريجية وبطيئة من قطاع غزة على المدى الطويل، وهو ما تعتبره القاهرة «خطًا أحمر» مرفوضًا سياسيًا وأمنيًا.
وأكدت المصادر أن أي ترتيبات يُفهم منها الدفع نحو نزوح سكان غزة، ولو بشكل غير مباشر، تواجه رفضًا مصريًا قاطعًا، في ظل حساسية الملف وتداعياته الإقليمية.
وفي سياق متصل، أفادت القناة العبرية بأن التحضيرات الميدانية لإقامة ما يُعرف بـ«المدينة الخضراء» في منطقة رفح تتسارع خلال هذه الفترة.
وذكرت القناة أن الجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع جهات تابعة للأمم المتحدة، يستعد خلال الأسابيع المقبلة لبدء أعمال تهيئة الموقع، بما يشمل إزالة الأنقاض وتطهير المنطقة من الذخائر غير المنفجرة.
وبحسب التقرير، جرى حتى الآن إزالة وتفكيك جميع الذخائر غير المنفجرة في المنطقة المخصصة للمشروع، فيما دُمّر نحو 90% من الأنفاق المحيطة بالموقع، إضافة إلى إخلاء ما يقارب نصف الأنقاض المتراكمة فيه.
وأشارت القناة إلى أن مشروع «المدينة الخضراء» يهدف إلى إنشاء مساكن مؤقتة لإيواء آلاف من سكان قطاع غزة، على أن تتطور لاحقًا إلى منطقة سكنية منظمة.
ولفت التقرير إلى أن تسريع أعمال إزالة الأنقاض في الموقع شكّل مطلبًا أساسيًا طرحه كل من جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، ونيكولاي ملادينوف خلال زياراتهم الأخيرة إلى إسرائيل.
وأضافت القناة أن المشروع يُفترض أن يُنفذ بتمويل من دولة الإمارات، ضمن ترتيبات أوسع يجري بحثها للمرحلة المقبلة في جنوب قطاع غزة.
