تقرير : «حماس» تبحث ملف السلاح مع الوسطاء خلال أيام

استئناف عمليات البحث عن جثة الرهينة الإسرائيلي الأخير، ران غفيلي، في حي الزيتون بمدينة غزة، وترافق العمليات الجارية في المنطقة آليات ثقيلة من مصر، وفرق من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة

كشفت مصادر فصائلية فلسطينية أن حركة «حماس» تعتزم مناقشة ملف سلاح الفصائل مع الوسطاء خلال الأيام المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط الإسرائيلية والأميركية التي تشترط نزع السلاح كأحد متطلبات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ويأتي ذلك في وقت يؤكد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن نزع سلاح «حماس» والفصائل الأخرى يمثل بنداً أساسياً في أي تسوية مقبلة، بينما تربط الحركة الفلسطينية مصير هذا الملف بضرورة التوصل إلى «إجماع وطني» فلسطيني شامل.

وأكدت مصادر في غزة لـصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، أن «مشاورات عامة» تُجرى حالياً مع «حماس» حول قضية السلاح، إلى جانب ملفات أخرى، مرجحةً أن تبدأ محادثات أكثر جدية مع الوسطاء قريباً، بالتزامن مع بدء تسليم لجنة إدارة غزة مهام العمل الحكومي في القطاع.

وكان نتنياهو قد قال في مؤتمر صحافي إن «نزع السلاح سيتم بالطريقة السهلة أو الصعبة، لكنه سيحدث في النهاية»، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة التزام «حماس» بنزع سلاحها، مؤكداً مبعوثه لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن المجتمع الدولي سيمارس ضغوطاً لتحقيق ذلك.

في المقابل، يصر قادة في «حماس» على أن ملف السلاح «قضية فلسطينية داخلية لا تخص الحركة وحدها»، وأن أي قرار بشأنه يجب أن يُتخذ ضمن توافق وطني جامع.

مشاورات دون اتفاق

وقال مصدر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن قضية «سلاح المقاومة» لا تزال في إطار المشاورات العامة، سواء على المستوى الفصائلي أو مع الوسطاء، مشيراً إلى طرح أفكار من بينها وضع السلاح تحت إشراف جهة فلسطينية متوافق عليها، أو ضمن ضمانات من الوسطاء، بما يمنع نزعه أو تسليمه لإسرائيل أو الولايات المتحدة.

وأكدت مصادر الحركة أنه «لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي اتفاق، ولم يُبحث الملف بشكل جدي».

في السياق نفسه، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الولايات المتحدة تعتزم طرح وثيقة خلال أيام تحدد جدولاً زمنياً لبدء نزع السلاح، مع منح إسرائيل صلاحية التحرك عسكرياً في حال عدم التزام «حماس». في حين تشكك مصادر عسكرية إسرائيلية في قبول الحركة بهذا الطرح، وسط حديث عن خطط عسكرية قد تصل إلى إعادة احتلال القطاع.

إطار وطني شامل

وبحسب مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها، تسعى الحركة إلى معالجة ملف السلاح ضمن إطار وطني جامع، لافتة إلى مشاورات جرت مع فصائل فلسطينية مختلفة، والعمل على بلورة مقترح سيُعرض على الوسطاء خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت المصادر إلى أن بعض الوسطاء ناقشوا هذا الملف خلال لقاءات حديثة، من بينها اجتماع قيادة «حماس» مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في إسطنبول، موضحةً أن هناك تفهماً من بعض الأطراف للمقاربات التي تؤكد حق الفصائل في مقاومة الاحتلال.

وأكدت قيادات في الحركة أن السلاح «لا يخص حماس وحدها»، في ظل وجود فصائل مقاومة أخرى شاركت في المواجهات، معتبرةً أن اتخاذ قرار منفرد بشأن قضية مصيرية كهذه أمر غير وارد.

ونفت المصادر أن يكون موقف الحركة نابعاً من خشية الظهور بمظهر المهزوم، مشددة على أن قضايا مصيرية عدة، من بينها ملف السلاح وتسليم إدارة غزة للجنة التكنوقراط، يجب أن تُحسم بتوافق وطني.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة