الهلال الأحمر: إسرائيل ترفض مغادرة 29 مريضا و50 مرافقا للقطاع
قال رائد النمس، المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة، يوم الثلاثاء 3 شباط/فبراير2026، إن فتح معبر رفح أسهم بشكل محدود في إجلاء المرضى والجرحى من القطاع، مشيرًا إلى أن الأعداد التي غادرت حتى الآن لا تتناسب مع حجم المعاناة والاحتياج الطبي الكبير.
وأوضح النمس، في حديثه لقناة "الجزيرة" من مدينة خانيونس، تابعته "وكالة قدس نت للأنباء"، أن نحو 20 ألف مريض من ذوي الحالات الخطرة في قطاع غزة بحاجة ماسّة إلى الإجلاء الفوري لتلقي العلاج في الخارج، في ظل عدم توفر خدمات إنقاذ الحياة داخل القطاع. وأضاف أن القوائم طويلة، وأن المرضى والجرحى ينتظرون بفارغ الصبر فتح المعبر بشكل أوسع ومنتظم.
وأشار إلى أنه خلال اليومين اللذين فُتح فيهما المعبر، جرى إجلاء أعداد قليلة فقط، حيث تم نقل خمسة مرضى في اليوم الأول، و16 مريضًا في اليوم التالي، واصفًا هذه الأرقام بأنها “قليلة جدًا” مقارنة بأعداد المحتاجين للعلاج.
وأكد النمس أن الهلال الأحمر الفلسطيني يعمل منذ بداية الحرب بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، بما في ذلك وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، لإجلاء المرضى، لافتًا إلى أنه قبل إغلاق معبر رفح كان العمل يتم وفق بروتوكول صحي واضح، فيما جرت لاحقًا عمليات إجلاء محدودة عبر معبر كرم أبو سالم وعلى فترات متباعدة.
وبيّن أن طواقم الهلال الأحمر تستقبل المرضى المرشحين للسفر في مستشفياته، وتُجري لهم الفحوصات الطبية اللازمة، ثم تنقلهم بسيارات إسعاف مجهزة بما يضمن سلامتهم ويتناسب مع طبيعة حالاتهم الصحية.
وختم النمس بالتأكيد على الحاجة إلى جهود أممية حقيقية لزيادة أعداد المرضى والجرحى الذين يتم إجلاؤهم، محذرًا من أن استمرار محدودية الإجلاء أدى، للأسف، إلى وفاة عدد من المرضى دون تمكّنهم من الوصول إلى العلاج اللازم.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لاحقا، يوم الثلاثاء، إن إسرائيل رفضت مغادرة 29 مريضا و50 مرافقا، قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، من أصل 45 مريضا و90 مرافقا كان من المفترض سفرهم لاستكمال علاجهم في الخارج.
يأتي ذلك في اليوم الثاني لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع (جنوب) بشكل محدود، ووسط قيود إسرائيلية مشددة.
وأضافت جمعية الهلال الأحمر على لسان النمس أن “إسرائيل رفضت مغادرة 29 مريضا و50 مرافقا من القطاع، من أصل 45 مريضا و90 مرافقا، كانت الجمعية قد أُبلغت في وقت سابق من جهات مختصة (لم يسمّها) بإجراء ترتيبات لسفرهم”.
في المقابل، قال النمس إن إسرائيل وافقت على سفر 16 مريضا و40 من مرافقيهم فقط، حيث توجهوا إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح، تمهيدا لمغادرتهم القطاع للعلاج.
ولم يتسن معرفة ما إذا كان المرضى الـ16 ومرافقيهم قد وصلوا الجانب المصري من المعبر أم لا، وذلك لصعوبة الوصول إلى معلومات حول طبيعة سير العمل في الجانب الفلسطيني الذي تحتله إسرائيل بشكل كامل منذ مايو/ أيار 2024.
وكان النمس، قد قال في وقت سابق الثلاثاء، إن “45 مريضا و90 من مرافقيهم غادروا مستشفى الأمل في خان يونس جنوبي القطاع باتجاه المعبر، تمهيدا لمغادرتهم لتلقي العلاج”، دون أن يعني ذلك السماح لهم بمغادرة القطاع.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت وزارة الداخلية بقطاع غزة، في بيان، إن 8 فلسطينيين من المرضى ومرافقيهم غادروا القطاع، الاثنين، عبر معبر رفح في اليوم الأول لإعادة فتحه بشكل محدود، فيما عاد إلى القطاع 12 فلسطينيا.
وبشكل محدود وبقيود إسرائيلية مشددة، بدأ في 2 فبراير/ شباط الجاري تشغيل معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، للمرة الأولى منذ نحو عامين.
وكان من المتوقع، وفق الاتفاق، أن يعبر إلى القطاع في اليوم الأول 50 فلسطينيا، وإلى مصر 50 مريضا مع مرافقين اثنين لكل شخص، لكن لم يصل إلى القطاع سوى 12 فلسطينيا، ولم يغادره سوى 8.
وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تحقيق قاس من قبل الجيش الإسرائيلي ومليشياته.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين، وخلّفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
