اقتحم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، يوم الاثنين 9 شباط/فبراير 2026، بلدة نعلين وسط الضفة الغربية، بدعوى تفقد موقع حرق نفايات، وذلك غداة إعلان تل أبيب عن قرارات توسع الضم الفعلي للضفة.
وقال سموتريتش في منشور عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "قمتُ اليوم (الاثنين) بجولة (اقتحام) في موقع حرق النفايات ببلدة نعلين، برفقة رئيس اللجنة الفرعية ليهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)، عضو الكنيست (البرلمان) تسفي سوكوت".
ومتحدثا عن سياسة الضم، أضاف سموتريتش: "خلال الجولة، تابعنا عن كثب أعمال الإنفاذ الجارية في الموقع، كجزء من الجهود الواسعة لإعادة السيطرة على المنطقة، ووقف التأثير المستمر على جودة حياة مواطني إسرائيل".
وتابع: "جاءت هذه الجولة بعد يوم من قرار المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) الذي قدته مع وزير الجيش يسرائيل كاتس، والذي يمنح قوات الأمن صلاحيات إنفاذ قوية ضد الإرهاب البيئي - حتى داخل المنطقتين أ وب".
ومتفاخرا بالاقتحام، قال سموتريتش: "دولة إسرائيل تتحمل المسؤولية وتتحرك حيثما يتضرر مواطنوها".
والأحد، أقر "الكابينت" قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني بالضفة بغية تعزيز السيطرة عليها.
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، إن القرارات التي دفع بها كاتس وسموتريتش، تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة.
كما تضمنت القرارات رفع السرّية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل جنوبي الضفة من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وحسب موقع "يديعوت أحرونوت"، ستُحدث القرارات تغييرات عميقة في آليات تسجيل وشراء الأراضي بالضفة، بما يسمح بالكشف العلني عن أسماء مالكيها وتمكين مشترين إسرائيليين من التواصل المباشر معهم، ما يسهل عمليات شراء وتوسيع الاستيطان في أنحاء الضفة الغربية.
وتتزامن هذه القرارات مع تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، شملت القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، ما يراه الفلسطينيون تمهيدا لضم الضفة رسميا.
وقد خلفت هذه الاعتداءات مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11,500 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
