يوسي بيلين ينتقد قرارات"الكابينت"ويعتبرها محاولة من الحكومة اليمينية لفرض أمر واقع قبل الانتخابات

يوسي بيلين، وزير العدل الإسرائيلي الأسبق

انتقد وزير العدل الإسرائيلي الأسبق يوسي بيلين قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) الأخيرة المتعلقة بمدينة الخليل والضفة الغربية، معتبراً أنها تأتي في سياق محاولة من الحكومة اليمينية لفرض واقع سياسي وميداني جديد قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة مباشر" تابعتها "وكالة قدس نت للأنباء"، قال بيلين إنه «غير معجب بهذه القرارات ولا يقدّرها»، مشيراً إلى أنها تزيد الفجوة بين أنصار حل الدولتين ومؤيدي الدولة الواحدة، وقد تعقّد فرص استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد بيلين أن هذه القرارات ليست قوانين أو ترتيبات دستورية دائمة، بل يمكن لأي حكومة إسرائيلية قادمة التراجع عنها، معرباً عن أمله في أن تعمل الحكومات المستقبلية على إعادة تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات السياسية.

حل الدولتين والكونفيدرالية

جدّد الوزير الإسرائيلي الأسبق تأكيده دعمه لحل الدولتين على أساس حدود عام 1967 مع تبادلٍ متساوٍ للأراضي، معتبراً أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية والقدس الغربية عاصمة لإسرائيل.

وفي الوقت نفسه، طرح بيلين فكرة الكونفيدرالية بين إسرائيل وفلسطين كصيغة عملية لمعالجة إحدى أبرز العقبات أمام التسوية، وهي وجود مئات الآلاف من المستوطنين في الضفة الغربية. وبحسب تصوره، يمكن للمستوطنين البقاء داخل الدولة الفلسطينية المستقبلية كمقيمين يخضعون للقانون الفلسطيني، مقابل السماح لعدد مماثل من الفلسطينيين بالإقامة داخل إسرائيل في إطار قانوني متفق عليه.

وأوضح أن إخراج جميع المستوطنين بالقوة قد يكون غير واقعي سياسياً داخل إسرائيل، ما يجعل البحث عن ترتيبات بديلة أمراً ضرورياً لإنقاذ خيار حل الدولتين.

جدل حول المستوطنات

وشهدت المقابلة نقاشاً حاداً حول شرعية المستوطنات، حيث اعتبر المحاور أن بقاء المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المستقبلية يُعدّ تكريساً لواقع الاحتلال، بينما شدد بيلين على أن التوصل إلى تسوية سياسية يتطلب حلولاً عملية تأخذ بعين الاعتبار الوقائع القائمة على الأرض.

واختتم بيلين حديثه بالتأكيد أن السلام لن يكون ممكناً إلا عبر تسوية سياسية متفق عليها بين الطرفين، محذراً من أن البديل قد يكون الانتقال إلى نموذج الدولة الواحدة، وهو خيار لا يؤيده.

وأقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) الأحد، قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية بغية تعزيز السيطرة عليها.

وقالت هيئة البث العبرية إن القرارات، التي دفع بها وزيرا الجيش يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش، تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس