أعلنت بلدية غزة، صباح اليوم، البدء بتنفيذ مشروع نقل النفايات المتراكمة في مكب سوق فراس المؤقت وسط المدينة إلى أرض “أبو جراد” جنوب غزة، وذلك ضمن تعاون مشترك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في إطار جهود احتواء أزمة النفايات الصلبة والتخفيف من الكارثة الصحية والبيئية المتفاقمة.
وأوضحت البلدية أن هذه الخطوة تأتي كحلٍّ مؤقت لإدارة الأزمة، في ظل تعذر وصول طواقمها إلى المكب الرئيس في منطقة جحر الديك شرق المدينة، والمخصص لاستيعاب نفايات مدينة غزة وبلديات مجاورة، بسبب القيود المفروضة منذ اندلاع الحرب.
350 ألف متر مكعب من النفايات في قلب المدينة
وبيّنت البلدية أن مكب سوق فراس، الواقع في منطقة حيوية داخل المدينة وتبلغ مساحته نحو 33 دونمًا، استُخدم كموقع تجميع اضطراري للنفايات منذ بدء العدوان، بعد منع الطواقم البلدية من الوصول إلى المكب الرئيس.
وبحسب المعطيات، بلغت كمية النفايات المتراكمة في الموقع المؤقت نحو 350 ألف متر مكعب، وهي في تزايد يومي، ما تسبب في تفاقم المخاطر الصحية والبيئية، وانتشار الحشرات والقوارض، وانبعاث الروائح والأدخنة الضارة.
وسيتم نقل هذه الكميات إلى أرض “أبو جراد” في منطقة توسعة النفوذ جنوب المدينة، والتي تبلغ مساحتها نحو 106 دونمات، جرى تجهيز 18 دونمًا منها بشكل أولي لاستيعاب النفايات المنقولة.
استجابة طارئة وتخفيف المخاطر الصحية
وأكدت البلدية أن المشروع يمثل استجابة طارئة تهدف إلى إزالة مكب النفايات من وسط المدينة، والتقليل من تداعياته الصحية على السكان، خاصة في ظل الاكتظاظ السكاني والظروف الإنسانية الصعبة.
كما ناشدت بلدية غزة المؤسسات الدولية بالضغط على سلطات الاحتلال لتمكينها من الوصول إلى المكب الرئيس شرق المدينة، كونه الموقع المخصص والمجهز هندسيًا لاستقبال النفايات بطريقة أكثر أمانًا واستدامة.
إشادة مجتمعية بالخطوة
وفي تعليق له، قال أمجد الشوا إن البدء بترحيل النفايات من سوق فراس يمثل خطوة مهمة بعد تراكم نحو 370 ألف طن متري من النفايات منذ بداية العدوان، معتبرًا أن إزالة هذه “المكرهة الصحية والبيئية” تعيد الأمل بإمكانية تحسين الواقع البيئي في المدينة.
وأضاف أن التعاون بين بلدية غزة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمات المجتمع المدني يشكل نموذجًا للعمل المشترك في مواجهة الأزمات، معربًا عن أمله في استكمال الجهود للوصول إلى حلول دائمة ومستدامة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه مدينة غزة تحديات بيئية وصحية غير مسبوقة، ما يجعل إدارة ملف النفايات أولوية ملحّة للحفاظ على الصحة العامة والحد من تفاقم الكارثة الإنسانية.






