أفاد تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط اللندنية، نقلاً عن مصادر ميدانية وعائلات في قطاع غزة، بوقوع حوادث قتل وخطف من قبل مليشيات مسلحة طالت عدداً من الفلسطينيين في مناطق تسيطر عليها حركة «حماس» غرب الخط الأصفر الفاصل بين قوات الجيش الإٍسرائيلي وعناصر الحركة خلال يومي الأحد والاثنين، وذلك في ظل الغارات الإسرائيلية المستمرة على مناطق مختلفة.
وبحسب المصادر التي تحدثت للصحيفة، فإن القصف الإسرائيلي الذي استهدف مواقع وعناصر تابعة لفصائل فلسطينية قرب مناطق التماس أدى إلى تراجع انتشار بعض المسلحين التابعين للفصائل في تلك المناطق، وهو ما قالت المصادر إنه سمح للمليشيات المسلحة المدعومة من الجيش الإٍسرائيلي بالتحرك في بعض الأحياء.
وذكرت الصحيفة أن عناصر الميلشيات المسلحة التي يتزعمها رامي حلس، اقتحمت، فجر الاثنين 16 فبراير/ شباط 2026، منازل في الأطراف الغربية لحي الشجاعية شرق مدينة غزة وتحديداً غرب شارع المنصورة، على مسافة أمتار من شارع صلاح الدين، وعلى بعد أكثر من 150 متراً من الخط الأصفر، حيث جرى احتجاز عدد من الأشخاص والتحقيق معهم ميدانياً.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر من الميلشيات أطلقت النار على الشاب حسام الجعبري (31 عاماً)، بعد أن رفض الإجابة على الأسئلة التي وُجهت له من قبلهم، قبل أن تترك جثته بالمكان وتنسحب وتترك من كانوا معه في أعقاب التحقيق معهم، ليُنقل جثة هامدة إلى مستشفى المعمداني.
وفي حادثة أخرى شمال القطاع، قالت مصادر ميدانية للصحيفة إن عناصر المليشيات المسلحة التي يتزعمها أشرف المنسي التي تنشط في جباليا وبيت لاهيا شمال قطاع غزة، اقتحمت مدرسة أبو تمام التي تؤوي نازحين في بيت لاهيا، واختطفت عدداً من الشبان إلى جهة غير معلومة، قبل الإفراج لاحقاً عن نساء وأطفال كانوا برفقتهم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الفصائل الفلسطينية نفيها أن يكون الأشخاص الذين تعرضوا للخطف أو القتل منتمين إلى تلك الفصائل.
كما أشارت إلى أن «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» أوقفت مؤقتاً انتشار عناصرها قرب مناطق التماس بعد غارات إسرائيلية قالت إنها أسفرت عن استشهاد عدد من عناصرها في خان يونس وجباليا. ونقلت الصحيفة عن مصدر في حركة «حماس» قوله إن هذا الإجراء مؤقت وقد يتغير تبعاً للتطورات الميدانية.
وقالت المصادر، إن عمليات الاقتحام وقعت وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة الإسرائيلية (كواد كابتر) والتي كانت «توفر حماية أمنية» للمليشيات المسلحة وتطلق النار في محيط تلك المناطق.
وتؤكد المصادر أنه في الأيام الأخيرة، تم نصب كمائن لعناصر من تلك المليشيات في حي الزيتون، شرق مدينة غزة، وعلى أطراف قرية المصدر، وسط القطاع، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى من عناصر تلك العصابات.
وبينت أن وجود العناصر المرابطة في مناطق قرب الخط الأصفر نجح في تحييد العديد من الهجمات لتلك المليشيات التي استغلت الحادثة الجديدة للقيام بعمليات جديدة.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي قتل مسلحين في مناطق مختلفة من القطاع، بينها رفح، في إطار العمليات العسكرية المستمرة.
ميدانياً، أفادت مصادر طبية بانتشال جثامين ثلاثة فلسطينيين قُتلوا بقصف مدفعي في جباليا، إضافة إلى إصابة آخرين في خان يونس ومناطق قريبة من خطوط التماس.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة خان يونس وقفة احتجاجية نظمتها عائلات مفقودين طالبت بالكشف عن مصير أقاربهم الذين فُقدوا خلال العمليات العسكرية في القطاع. وذكرت الصحيفة أن المشاركين دعوا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل لمعرفة مصير المفقودين.
وتشير تقديرات أممية، وفق التقرير، إلى أن عدد المفقودين في قطاع غزة نتيجة الحرب يتراوح بين 8 آلاف و11 ألف شخص.
