شهيد في بيت فوريك واقتحامات واعتداءات تمتد من نابلس إلى القدس والداخل

استشهاد محمد حنني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت فوريك شرق نابلس.jpg

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني، مساء السبت 21 شباط/فبراير 2026، تصعيدًا ميدانيًا تمثل في استشهاد فتى متأثرًا بإصابته في نابلس، واقتحامات لبلدات عدة، وإجبار مواطن مقدسي على هدم منزله، إلى جانب جريمة إطلاق نار وإلقاء قنبلة في بلدة كفركنا داخل أراضي عام 1948.

استشهاد الفتى محمد حنني في بيت فوريك

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الليلة استشهاد الفتى محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عامًا)، متأثرًا بجروح حرجة أصيب بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

وكان حنني قد أُصيب برصاصة في الرأس خلال اقتحام قوات الاحتلال البلدة مساء السبت، فيما أُصيب طفل (16 عامًا) برصاصة في القدم. وأفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، عميد أحمد، بأن المصابين نُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، ووصفت حالة حنني حينها بالحرجة قبل أن يُعلن عن استشهاده لاحقًا.

وتواصل اقتحام البلدة منذ ساعات عصر السبت، عقب هجوم نفذه مستعمرون على “حي الضباط”، حيث أطلق الجنود النار صوب إحدى المركبات وحطموا زجاجها. كما تجدد الاقتحام بعد منتصف الليل، مع دخول عدة آليات عسكرية وإطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والقنابل الضوئية.

اقتحام نعلين غرب رام الله

في السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة نعلين غرب رام الله، وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز السام، دون الإبلاغ عن إصابات أو اعتقالات، بحسب مصادر محلية.

4 مصابين بإطلاق نار وإلقاء قنبلة في كفركنا

وفي الداخل الفلسطيني، أُصيب أربعة أشخاص، أحدهم بجروح خطيرة، جراء إطلاق نار وإلقاء قنبلة على منزل في بلدة كفركنا داخل أراضي عام 1948.

ووفق التفاصيل، أُصيب شاب (30 عامًا) بجروح خطيرة جراء إطلاق نار، فيما أُلقيت قنبلة بواسطة طائرة مسيّرة على منزل، ما أدى إلى إصابة أفراد عائلة بجروح متفاوتة وإلحاق أضرار بالممتلكات.

وبلغت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي 48 منذ مطلع العام الجاري 52 قتيلاً، بينهم 26 منذ بداية الشهر الحالي. وكان عام 2025 قد سجل 252 قتيلاً عربياً في جرائم قتل، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة الإسرائيلية عن التصدي للجريمة المنظمة.

وتشهد البلدات العربية احتجاجات شبه يومية تنديدًا بتفاقم الجريمة، شملت إضرابات ومظاهرات مركزية في سخنين وتل أبيب، إضافة إلى قوافل مركبات باتجاه القدس.

إجبار مقدسي على هدم منزله في العيسوية

في القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن مجدي عطية على هدم منزله ذاتيًا في بلدة العيسوية شمال شرق القدس.

وأوضحت محافظة القدس أن بلدية الاحتلال كانت قد أخطرته بقرار الهدم قبل أشهر، وهددته بتنفيذه وتحميله تكاليف باهظة، ما اضطره إلى هدم منزله بنفسه لتفادي الغرامات. وتبلغ مساحة المنزل نحو 100 متر مربع، وكان يقطنه مع زوجته وولديه منذ أربع سنوات.

وأشارت المحافظة إلى تصاعد سياسة هدم المنازل في القدس، بما في ذلك خلال شهر رمضان، في وقت تتواصل فيه مشاريع استيطانية واسعة في المدينة ومحيطها.

إطلاق نار واحتجاز مركبات غرب الخليل

وفي الخليل، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي في الهواء وقنابل الصوت والغاز عند مدخل “فرش الهوى” غرب المدينة، وأقامت حاجزًا عسكريًا احتجزت خلاله مركبات المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات.

تصعيد ميداني متواصل

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية والقدس، يتخلله اقتحامات يومية واعتقالات وهدم منازل، إلى جانب تفاقم الجريمة في الداخل الفلسطيني، وسط دعوات فلسطينية لوقف الانتهاكات وتوفير الحماية للمدنيين.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية /القدس/ الداخل الفلسطيني