جمّدت المحكمة العليا الإسرائيلية، يوم الجمعة 27 فبراير/شباط 2026، تنفيذ قرار حكومي يقضي بإغلاق عشرات المنظمات الإغاثية العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك بصورة مؤقتة إلى حين البتّ في الالتماسات المقدّمة ضد القواعد الإسرائيلية الجديدة التي تلزم هذه المنظمات بالكشف عن أسماء موظفيها الفلسطينيين.
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن المحكمة العليا الإسرائيلية جمدت قرار الحكومة بطرد 37 منظمة إنسانية من قطاع غزة والضفة الغربية حتى إشعار آخر.
وأصدرت المحكمة أمرا احترازيا مؤقتا، يتيح للمنظمات بمواصلة عملها. ومع ذلك، فإن القرار يقتصر على تجميد الوضع القائم، لذلك لن تتمكن هذه المنظمات من تبديل طواقمها أو إدخال معدات وأدوية جديدة إلى القطاع أو الضفة الغربية المحتلة.
وقالت قاضية المحكمة، دافنا باراك-إيرز، إن القرار هو مؤقت، وأنه لا يهدف إلى "تغيير الوضع القائم أو منح حقوق إضافية"، كما قررت القاضية تحديد موعد للنظر في الالتماس بأقرب وقت ممكن.
وكانت إسرائيل قد أمهلت في ديسمبر/كانون الأول الماضي 37 منظمة دولية – من بينها أطباء بلا حدود والمجلس النرويجي للاجئين – مدة 60 يوماً لوقف أنشطتها في غزة والضفة الغربية المحتلة ما لم تلتزم بالتعليمات الجديدة.
وفي هذا السياق، تقدّمت نحو 17 منظمة غير حكومية، إلى جانب رابطة وكالات التنمية الدولية، بالتماس عاجل إلى المحكمة العليا يوم الأحد، مطالبة بتعليق القرار محذّرة من تداعيات إنسانية خطيرة في حال تنفيذه.
وتؤكد منظمات الإغاثة أن تسليم بيانات الموظفين قد يعرّضهم لمخاطر أمنية، خاصة في ظل مقتل وإصابة مئات العاملين في المجال الإنساني خلال الحرب في غزة. من جهتها، تقول إسرائيل إن إجراءات التسجيل تهدف إلى منع استغلال المساعدات الإنسانية من قبل جماعات فلسطينية مسلحة، بينما تنفي وكالات الإغاثة وقوع تحويل واسع النطاق للمساعدات.
وقالت أثينا رايبورن، المديرة التنفيذية لرابطة وكالات التنمية الدولية، إنهم ما زالوا بانتظار تفسير الدولة للأمر القضائي وما إذا كان سيسمح بتوسيع نطاق عملهم، مشددة على أن الأوضاع داخل غزة لا تزال "كارثية".
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية بشأن القرار القضائي.
