إسرائيل تنتقل إلى "المرحلة التالية" من حربها ضد إيران

إسرائيل، تل أبيب - 4 مارس/آذار 2026: أضرار ناجمة عن هجوم صاروخي إيراني خلال عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران (حقوق الصورة: عباس حسن/تاس عبر زوما برس/ إيه بي إيه إيميجز)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير،  يوم الخميس 5 مارس/آذار 2026، أن إسرائيل تنتقل إلى "المرحلة التالية" من حربها ضد إيران، حيث ستكثف الضربات ضد "أسس النظام الإيراني وقدراته العسكرية"، مؤكد في الوقت نفسه إن الجيش دمر نحو 80 % من قدرات الدفاع الجوي الإيراني، وحقق "تفوقًا جويًا شبه كامل" في أجواء إيران.

وقال زامير، في خطاب مصور، "الجيش ينتقل الآن إلى المرحلة التالية من المعركة بعد المرحلة الأولى التي ركزت على تحقيق التفوق الجوي وإضعاف منظومة الصواريخ الباليستية، والمرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الضربات ضد أسس النظام الإيراني وقدراته العسكرية"، على حد قوله.

وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ منذ بداية عملية "زئير الأسد" نحو 2500 غارة جوية وألقى أكثر من 6000 مقذوف على أهداف داخل إيران.

وتابع أن سلاح الجو الإسرائيلي تمكن من تدمير نحو 80 % من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، وحقق "تفوقًا جويًا شبه كامل في أجواء إيران".

وأشار إلى أن الجيش يهاجم بفضل هذا التفوق الجوي والمعلومات الاستخباراتية الدقيقة الصواريخ الباليستية في إيران، مضيفًا أنه جرى تعطيل وتدمير أكثر من 60 % من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية.

ولفت زامير إلى التنسيق المستمر مع الولايات المتحدة، بما في ذلك رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي الجنرال دان كين وقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، قائلًا إن الجيشين "يقاتلان جنبًا إلى جنب ضمن تعاون تاريخي".

وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس ، أن سلاح الجو نفذ خلال اليوم موجة غارات واسعة استهدفت نحو 200 هدف عسكري في غرب ووسط إيران، بينها عشرات منصات إطلاق الصواريخ الباليستية.

وذكر الجيش أنه منذ بدء الحرب تم استهداف مئات مواقع إطلاق الصواريخ في أنحاء إيران، مع التركيز على غرب البلاد، وذلك بهدف تقليص حجم إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية قدر الإمكان.

وفي السياق ذاته، نقل موقع "واينت" الإخباري الإسرائيلي، عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين، بأن إيران أطلقت نحو 200 صاروخ باتجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب يوم السبت، وهو عدد أقل بكثير من التقديرات الأولية التي وضعتها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية قبل بدء الحرب.

وذكر الموقع أن التقديرات الاستخباراتية في إسرائيل كانت تشير إلى احتمال إطلاق نحو 150 صاروخًا يوميًا من إيران، إلا أن العدد الفعلي حتى الآن يقل بنحو 80 % عن تلك التوقعات.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن هذا التراجع يعكس تأثير الضربات التي نفذها الجيشان الإسرائيلي والأمريكي ضد مشروع الصواريخ الباليستية الإيراني منذ بداية الحرب.

من جهتها، أفادت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية "كان" مساء اليوم، بأن إسرائيل والولايات المتحدة تدرسان خفض وتيرة وكثافة الهجمات الجوية ضد إيران بعد أيام من الهجمات المكثفة التي بدأت مع الضربة الافتتاحية للحرب، وذلك بهدف إطالة أمد العمليات العسكرية.

وذكر التقرير أن الجانبين "يعبران عن ارتياحهما" للنتائج التي تحققت حتى الآن، لكن هناك إدراكًا داخل المؤسستين العسكريتين بأن مواصلة الهجمات بالوتيرة العالية والمكثفة التي شهدتها الأيام الأولى للحرب لا يمكن أن تستمر لفترة طويلة، وبناءً على ذلك، يستعد الجيشان لتقليل كثافة الضربات بهدف إطالة أمد العمليات العسكرية ومواصلة استهداف الأهداف الإيرانية بحسب ما تقتضيه الحاجة.

ومن جانبه، تطرق زامير في خطابه أيضا إلى جبهة لبنان، وقال إن "حزب الله ارتكب خطأ استراتيجيًا بانضمامه إلى الحرب".

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي ينفذ ضربات في عمق لبنان، وأن القوات تتحرك لتعميق خط السيطرة على الحدود والسيطرة على نقاط رئيسة في جنوب لبنان.

وأعلن أن الجيش اغتال الليلة الماضية رئيس منظومة النيران في حزب الله، وأكد أن إسرائيل لن تتوقف حتى إزالة التهديد وتجريد حزب الله من سلاحه.

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان منفصل، أنه اغتال قائد منظومة النيران في حزب الله زيد علي جمعة، في غارة أمس (الأربعاء) على بيروت.

وقال البيان إن سلاح الجو، بتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية، نفذ أمس غارة في منطقة بيروت أسفرت عن مقتل زيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة قوة النيران في تنظيم حزب الله والمسؤول عن المدفعية في جنوب لبنان.

وأضاف البيان أن جمعة كان مسؤولًا عن إطلاق آلاف الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

في حين أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس ، أن ضابطًا مقاتلًا في لواء "غفعاتي" أُصيب بجروح خطيرة، فيما أُصيب جندي آخر من اللواء نفسه بجروح متوسطة، خلال معركة في جنوب لبنان.

وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل يوم السبت الماضي هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران، التي أطلقت بدورها هجوما مضادا بعنوان "الوعد الصادق 4" تضمن قصف مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - (شينخوا)